المحكمة ترفض الدعوى ضد انتخابات “الغرفة”
قضت المحكمة الكبرى المدنية الأولى (الدائرة الإدارية)، يوم أمس، بعدم قبول الدعوى المرفوعة من عدد من التجار ورجال الأعمال بشأن انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين للدورة 29؛ لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ 20 دينارًا مقابل أتعاب المحاماة.
وأوضحت المحكمة أن وقائع الدعوى تتمثل في أن التجار ورجال الأعمال (المدعون) كانوا يطالبونها في لائحة دعوى بالحكم، بالآتي:
أولًا: بصفة مستعجلة:
1. إلزام رئيس لجنة انتخابات أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين للدورة (29) المزمع انعقادها بتاريخ 10 مارس 2018، باعتماد قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة كقاعدة معتمدة لسجل الناخبين دون غيرها، وكذلك إلزام وزير الصناعة والتجارة والسياحة بإتاحة قاعدة بيانات الوزارة الخاصة بالسجلات التجارية لرئيس لجنة الانتخابات في ضوء التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء.
2. مخاطبة نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل لمد لجنة الانتخابات المذكورة بكوكبة من السادة القضاة للإشراف على العملية الانتخابية؛ لضمان عملية انتخابية شفافة ونزيهة.
3. إلزام رئيس لجنة الانتخابات المذكورة باستبعاد قاعدة بيانات الغرفة كليًا لغرض الانتخابات لما شابها من تلاعب واختراق دون إمكان الكشف عمن قام بذلك، وضعف شديد في الأنظمة بما يؤثر على فعالية ودقة البيانات.
4. إلزام رئيس لجنة الانتخابات المذكورة باستبعاد موظفي الجهاز الإداري للغرفة من عملية الانتخابات حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية.
5. إلزام رئيس لجنة الانتخابات المذكورة باعتماد قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة كقاعدة معتمدة لسجل الناخبين.
ثانيًا: وفي الموضوع: بإلغاء قرار رئيس لجنة الانتخابات الضمني باعتماد قاعدة بيانات غرفة تجارة وصناعة البحرين في إجراء انتخابات الغرفة للدورة (29)، وإلغاء قرار رئيس لجنة الانتخابات المذكورة بتخصيص موعد 20 فبراير 2018 كآخر موعد لتحديث البيانات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهم بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعون شرحًا لدعواهم إنهم من التجار أصحاب سجلات تجارية سارية ومجددة، ولهم حق التصويت في انتخابات أعضاء مجلس تجارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، باعتبارهم أعضاء بالجمعية العمومية للغرفة، وأنه تم تشكيل لجنة للإشراف على انتخابات أعضاء مجلس تجارة الغرفة للدورة (29)، ودعوة الناخبين لتصحيح معلوماتهم خلال المدة من 11 فبراير 2018 حتى 20 فبراير2018، كما تحدد يوم 10 مارس 2018 موعدًا لإجراء التصويت في العملية الانتخابية.
ويقول المدعون إن النظام الإلكتروني لغرفة تجارة وصناعة البحرين تم التلاعب به دون إمكان الكشف عمن قام بعملية التزوير، وأن ذلك ثابت بمحضر اجتماع مجلس إدارة الغرفة المعقود بتاريخ 13 أبريل 2016، ولما كان رئيس لجنة الانتخابات قد أفصح في المؤتمر الصحافي المعقود يوم الخميس الموافق 8 فبراير 2018 بأنه يثق في قاعدة بيانات الغرفة على الرغم من علم الكافة وعلمه هو على وجه الخصوص بخلفية التزوير والتلاعب وسهولة اختراق نظام الغرفة، وفي ضوء التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الإمكانات التقنية والفنية كافة خصوصا قاعدة بيانات وزارة الصناعة والتجارة لخدمة الاستحقاق الديمقراطي في الوسط التجاري في أجواء من الشفافية، وحرصًا من المدعين على سير العملية الانتخابية بكل شفافية ونزاهة، فقد أقاموا الدعوى الماثلة بغية الحكم لهم بما سلف بيانه من طلبات.
من جهتها، أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن مفاد النصوص القانونية الخاصة بالوقائع أن المشرع حرصًا منه على تنظيم إجراءات عملية انتخاب أعضاء مجلس إدارة الغرفة بما يكفل أداءها بنزاهة وشفافية، فقد قرر إجراء عملية الانتخابات تحت إشراف لجنة تسمى “لجنة الانتخابات”، وعهد إلى لجنة أخرى تسمى “لجنة الطعون” بالفصل في التظلمات من قرارات لجنة الانتخابات بإعلان نتيجة الانتخابات؛ وذلك خلال مواعيد مشار إليها باللائحة التنفيذية، ومؤدى ذلك عدم جواز نظر الطعون على قرارات إعلان نتيجة الانتخابات قبل اللجوء إلى لجنة الطعون، وإصدار قرار نهائي في شأن التظلم المنظور أمامها.
وبينت أنه من المستقر عليه أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافًا لمراقبة مشروعيته، ولما كان القرار الإداري علي هذا النحو هو موضوع الخصومة ومحلها في دعوى الإلغاء، فإنه يتعين أن يكون القرار قائمًا ومنتجًا لآثاره عند إقامة الدعوى، فإن تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة، إذ لم تنصب على قرار إداري قائم عند رفعها ولم تصادف محلًا.