سمو قرينة العاهل: معرض الحدائق “بيت خبرة” ونموذج نفتخر به محليًّا وإقليميًّا
| بدور المالكي من الرفاع
نقلت قرينة عاهل البلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، تهنئة ومباركة صاحب الجلالة عاهل البلاد وصاحب السمو الملكي ولي العهد إلى المشاركين في معرض البحرين الدولي للحدائق 2018 الذين ساهموا في هذا النجاح اللافت الذي حظي به المعرض هذا العام وحقق تطورًا نوعيًّا على صعيد القطاع الزراعي.
دعم جلالته اللامحدودوأشادت قرينة عاهل البلاد بمتابعة واهتمام عاهل البلاد اللامحدود لهذه الجهود الوطنية للارتقاء بالقطاع الزراعي، وما يمثله المعرض من منصة أصبحت اليوم عالمية وملتقى سنويًّا يجمع كل هذه الخبرات النوعية سواء في المجال الزراعي أو البيئي أو حتى على صعيد الأمن الغذائي وجودة حياة الإنسان، مستذكرة سموها بدايات المعرض التي تعود للخمسينات من القرن الماضي، واهتمام المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين آنذاك بإقامته كنشاط ومحفل سنوي مهم.
تطور المعرضوبيّنت سموها أن التطور الذي صاحب هذا المعرض من حيث المضمون والمحتوى المهم الذي بدأ ينعكس على المسار التنموي في البحرين سواء على صعيد جودة حياة المواطن عبر زيادة المساحات الخضراء، وتحسين البيئة وتعزيز جودة المنتجات الغذائية أو على صعيد تطور القطاع التجاري من خلال فتح مجالات وقطاعات تجارية نوعية من حيث تصنيع التقنيات الحديثة ومعدات الري والأسمدة التي من شأنها أن تساهم في تطوير القطاع الزراعي بكافة مكوناته الدقيقة.
شكر وتقديروقدمت صاحبة السمو الشكر والتقدير إلى كافة من ساهم في هذا إنجاح هذا المعرض الذي أصبح اليوم منصة عالمية مهمة للترويج للبحرين، وفرصة لفتح آفاق واسعة للقطاع التجاري صاحب الاختصاص في المجال الزراعي والتنمية البيئية، مشيدة بالكوادر الوطنية الشابة التي تعمل لإنجاح المعرض بقيادة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة، كما وجّهت سموها شكرها وتقديرها لجميع المؤسسات التي ساهمت في نجاح فعاليات وأنشطة المعرض من المؤسسات الرسمية والوزارات ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، مشيدة بدعم الجهات الراعية التي ساهمت في نجاح واستدامة أعمال المعرض لسنوات وإطلاق عدد من المبادرات النوعية التي التزمت بها هذه الجهات وتبنتها لاحقًا من إنشاء حدائق أو متنزهات عامة.
إقبال واسعونوّهت سموها بالتطور والزيادة في عدد المشاركين في المعرض سواء من داخل البحرين أو من الخارج، متطلعة للمزيد من التفاعل من قبل الوزارات والجهات الرسمية والقطاع التجاري في استثمار هذه الجهود وبيان الأثر لمخرجات المعرض على صعيد الاقتصاد الوطني، من حيث رصد ومتابعة أية اتفاقات وعقود تجارية تمت خلال أيام المعرض، وما تحقق من مردود إيجابي على القطاع التجاري بكل تخصصاته مع ضرورة استثمار تواجد الجهات الخارجية من خلال تبادل الخبرات والزيارات مع المؤسسات الرسمية والخاصة لتأسيس شراكات تجارية تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأشادت قرينة عاهل البلاد بجهود وزارة شؤون الإعلام والصحافة المحلية في إبراز هذا الحدث إعلاميًّا كمناسبة وطنية سنوية ثابتة على خريطة البرامج الإعلامية.
تكريم الفائزين بجائزة الملك حمدوقامت صاحبة السمو رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي بتكريم الفائزين في الدورة الثانية لجائزة الملك حمد للتنمية الزراعية التي تم إطلاقها على هامش معرض البحرين الدولي للحدائق العام 2012، حيث فاز مشروع “مزارع الغالية” بجائزة أفضل مشروع زراعي منتج وفاز مشروع “الحدائق المعلقة للإنتاج الزراعي” بجائزة أفضل مشروع زراعي مساند.
أفضل مزارعوفاز كل من المزارع ميرزا حسن منصور والمزارع صادق ميرزا أحمد بجائزة أفضل مزارع بحريني، فيما فاز عبدرب الرسول بن موسى العمران من المملكة العربية السعودية، وسيف بن علي الخميسي من سلطنة عمان بالجائزة عن فئة أفضل الدراسات والبحوث الزراعية.
أمن غذائي
تهدف الجائزة إلى زيادة الناتج الزراعي عبر المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق أمن غذائي نسبي من خلال الإنتاج الزراعي الوطني، إلى جانب توظيف التقنيات الزراعية الحديثة، وتشجيع الاستثمارات في قطاع الزراعة باعتباره قطاعًا حيويًّا، وتشجيع ريادة الأعمال في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في المجال الزراعي بما يسهم في تطوير القطاع واستدامته، وخلق بيئة تنافسية تستقطب العمالة البحرين المؤهلة.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قد التقت صباح أمس في مقر المجلس الأعلى للمرأة، حشدًا ضم عددًا من الشيوخ، والوزراء، وكبار المسؤولين، وعددًا من الفعاليات المجتمعية والإعلامية، ورؤساء تحرير الصحف المحلية، وعضوات نادي الحدائق،والأمين العام للمبادرة الزراعية الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة، وأعضاء المبادرة، والجهات الداعمة لمعرض البحرين الدولي للحدائق،
حيث استعرضت الأمين العام للمبادرة الزراعية، الشيخة مرام بنت عيسى، مخرجات معرض البحرين للعام 2018، أمام الحضور.
حوار وأسئلةوفتحت سموها باب الحوار والأسئلة للحضور، وردت ولأكثر من ثلاث ساعات متواصلة برحابة صدر، على كافة الأسئلة والمداخلات التي تلقتها من الحضور.
ودعت سموها في ردّها على الأسئلة إلى فتح الباب أمام الطلاب البحرينيين لدراسة المواد الدراسية الخاصة “بالزراعة”، وتطوير المؤهلات التعليمية الزراعية، ومن خلال مختلف التخصصات والشهادات العلمية، كالدبلوم وغيرها، لدفع الطلبة إلى الاهتمام بهذا المجال المهم بالبحرين، وإيجاد فرص عمل جديدة يجتاحها سوق العمل والبحرين في المرحلة القادمة، كدبلوم التدريب الزراعي وغيره.
ودعت سموها الحضور في ردها على سؤال، إلى دعم البحوث في كافة مجالاتها، خاصة البحوث في مجال التربة والزراعة، مبينة بهذا الجانب أن الاهتمام بالمبادرة ينبع من حرص سموها إلى تطوير الأبحاث المتعلقة بهذا الجانب المهم والمرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية المستدامة والأمن الغذائي.
بيت خبرة
وأشارت سموها إلى أن معرض البحرين الدولي للحدائق، أصبح الآن “بيت خبرة” باقتدار وجدارة، موضحة سموها أن التجربة البحرينية في معرض البحرين للحدائق، والذي أصبح من أكبر المعارض التخصصية على الخارطة الإقليمية، وأصبحت تجربته نموذجًا يحتذى بها في دول عديدة، وبعد أن امتلك كل مقومات النجاح والمهنية والخبرة، وبعد أن حظي هذا العام بمشاركة 155 جناحًا و18 دولة من مختلف أنحاء العالم، ويصبح محط أنظار العالم.
منتجات زراعيةوأكدت سموها، في ردّها على سؤال حول دور المعرض ودوره في دعم الإنتاج الزراعي، وإنشاء صناعات تعتمد على المنتج الزراعي المحلي، أن المعرض يهدف إلى دعم الزراعة وتوسيع رقعة الأرض الخضراء، ودعم المزارعين، بالتدريب والأبحاث المتعلقة بتطوير الزراعة، ودعم التنمية المستدامة والأمن الغذائي، وكلها تصب في دعم الإنتاج الزراعي المحلي، والتأسيس لصناعة محلية محورها الناتج الزراعي المحلي.
البحرين مدينة الحدائقودعت صاحبة السمو الحضور من القطاع الخاص والبنوك والمؤسسات إلى أن تكون البحرين مدينة للحدائق، من خلال دعمهم لإقامة حدائق ومشاريع خضراء، تحقق الفائدة البيئية والصحية للمجتمع البحريني، معربة عن شكرها لكل الشركات التي قامت مشكورة بافتتاح حدائق، داعية الجميع للمسارعة بتنفيذ ودعم أقامة مثل هذه “الحدائق” لما لها من دور في تخفيض الحرارة المرتفعة التي يمر البحرينيون خلال فترة الصيف، مستعرضة العديد من المشاريع التي نفذت خلال المرحلة الماضية.
زراعة منزليةوأكدت سموها دعمها لكل المشاريع التي تصب في نشر ثقافة الحدائق في البحرين، وإقامتها كمتنفس للأهالي، داعية إلى ضرورة دعم ربات المنازل، في التجارب الزراعية ذات التقنيات الحديثة، كالزراعة بدور تربة، أو الزراعة باستخدام “مياه المكيفات”، من خلال تأمين الخزانات اللازمة لذلك وتوفيرها، للتحفيز على الزراعة بالمنزل.
مشاريع جديدةودعت سموها توجيهات للوزراء والمسؤولين، عند تخطيط المدن الجديدة إلى ضرورة أن تكون هناك مساحات للحدائق العامة، مبينة سموها أن هناك العديد من الحدائق الخضراء ستكون بالبحرين في المرحلة القادمة، إذا تعاونت جميع الجهات المسؤولة، خصوصًا الجهات الداعمة في مبادرات لزيادة الرقعة الخضراء بالبحرين، سواء أكان من خلال الحدائق، أم نشر الشتلات في الشوارع وفي المساحات، مؤكدة أن البحرين مقبلة على صناعة تعتمد على منتجاتها الزراعية، بعد التوسع بالعديد من المشاريع الزراعية المنتجة، والتي أنتجت محاصيل زراعية تضاهي المنتجات المستوردة، مبينة سموها أن البحرين تملك كل العناصر التي تدعم إقامة مثل هذه الصناعات.