أشاد بقرار الترخيص للخليجيين بمزاولة المهنة

نجم: السماح بممارسة المحاماة بالسعودية يتسق مع “الاتفاقية الاقتصادية”

| المنامة - دار القرار

أشاد الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “دار القرار” أحمد نجم بقرار وزير العدل السعودي وليد الصمعاني بالترخيص للمحامين الخليجيين لممارسة مهنة المحاماة في المملكة، معتبرًا إياه متسقًا مع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون، ومع وثيقة المنامة للنظام “القانون” الموحد للمحاماة الذي وافق عليه المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته الثانية والعشرين المنعقدة في مسقط في ديسمبر 2001 كقانون استرشادي يهدف إلى تنظيم مهنة المحاماة في دول المجلس على أساس التقارب أو التوحيد، ولتعزيز وتحقيق مفهوم المواطنة الخليجية عن طريق معاملة مواطني دول المجلس الأعضاء نفس معاملة المواطنين دون تمييز، منوها بالتطور اللافت الذي تشهده مهنة المحاماة في السعودية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد نجم أن الكاسب الأكبر من هذا القرار هو المحامي السعودي، إذ يتوقع أن تسمح دول مجلس التعاون في وقت لاحق عبر قرارات رسمية بالأخذ بتطبيق قواعد المعاملة بالمثل، والتي تفترض طبيعتها سرعة السماح للمحامي السعودي بممارسة مهنة المحاماة في جميع دول مجلس التعاون، وبذلك سيتمكن المحامي السعودي من الانتشار إقليميًا وفتح مكاتب له باسمه واكتساب خبرة في التعامل مع مكاتب المحاماة الخليجية الكبيرة ومكاتب المحاماة الأجنبية المنتشرة في دول مجلس التعاون.

واعتبر الأمين العام لـ “دار القرار” أن مهنة المحاماة في السعودية مرت في 3 مراحل تطويرية (قفزات إيجابية كبيرة) خلال السنوات الخمس الأخيرة، أولها صدور الموافقة الرسمية على منح المرأة رخصة محاماة. ثم تأتي المرحلة الثانية بصدور الموافقة على إنشاء الهيئة الوطنية للمحامين عبر قرار مجلس الوزراء رقم 317 لسنة 1436 هـ الموافق للعام 2015، الذي يترأس وزير العدل مجلس إدارتها، وأن الهيئة بعد أن عملت على استكمال منظومة أعمال التأسيس وبناء الهوية المؤسسية التي ترتكز على عنصر المشاركة الفاعلة بين أعضاء الهيئة، شكلت لجنة لدراسة نظام المحاماة الذي مر على صدوره ما يقارب 17 عامًا؛ من أجل تحديثه لمواكبة المستجدات المحلية والإقليمية والدولية.

ثم يأتي هذا القرار كخطوة ثالثة رائدة إقليميًا في السماح للمحامي الخليجي بمزاولة مهنة المحاماة في السعودية؛ لما له من إيجابية تكمن في وجهين أولها إثراء السوق السعودي الكبير بالخبرات العالية التي يتمتع بها المحامي الخليجي خصوصًا من قبل نخبة من المحامين الكويتيين والبحرينيين الذين يتسمون بعمق التجربة في هذه المهنة، والوجه الآخر هو حجم السوق السعودي الذي يتسم باتساع وتعدد نوعية المحاكم والدوائر القضائية فيه تبعًا لمساحة المملكة الكبيرة، وفرص العمل التي سيوفرها هذا القرار للمحامي الخليجي بمعاملته معاملة المواطن السعودي.