حكم عليهما بالسجن 7 و10 سنوات

تأييد إسقاط الجنسية وسجن شابين لانضمامهما إلى جماعة إرهابية

| البلاد - عباس إبراهيم

رفضت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى استئناف شابَين “22 و23 عامًا” محكوم على الأول منهما بالسجن لمدة 10 سنوات والغرامة 100 ألف دينار وبالسجن 7 سنوات للثاني، وكذلك إسقاط الجنسية البحرينية عنهما، وأيدت الحكم سالف البيان بحق كل منهما؛ وذلك لإدانتهما بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والتواصل من شخصين تابعين إلى جماعتي (14 فبراير وتيار الوفاء الإسلامي) الإرهابيتين، وجمع أموال لصالح أعمال الجماعتين الإرهابيتين المتمثلة في الأعمال التخريبية وشراء المواد اللازمة لها، فيما برأت محكمة أول درجة متهمًا ثالثًا “17 عامًا – هارب” مما نسب إليه.

وذكرت محكمة أول درجة أن تفاصيل الواقعة تتحصل في أن المستأنف الأول انضم إلى جماعتي (14 فبراير وتيار الوفاء الإسلامي) الإرهابيتين، واللتين تهدفان إلى تعطيل أحكام الدستور والاخلال بالنظام العام، ومنع مؤسسات الدولة من ممارستها لأعمالها وتعريض سلامة المملكة للخطر، وذلك عن طريق المستأنف الثاني، والذي ربطه بأعضاء تلك الجماعة، وكيفية التواصل معهما بأن سلّمه هاتف نقال من نوع “بلاك بيري” للتواصل به مع صاحب أحد الحسابات التابعة لتنظيم 14 فبراير، وصاحب حساب آخر، والذي يتبع جماعة تيار الوفاء الإسلامي.

وأشارت إلى أن المستأنف الأول تلقى من هذين الشخصين أموالاً لتمويل العمليات التخريبية وأعمال التجمهر والشغب، وشراء الأدوات اللازمة وعمل البنرات والإعلانات اللازمة للقيام بأعمال التجمهر والشغب بداخل منطقة الديه.

وأوضحت أن المُدان الأول ظلّ على تواصل مع عضوي الجماعة، والتقى مع المُدان الثاني في العراق، والذي حثّه على القيام بأعمال التجمهر وزيادة الحراك لتحقيق أهداف الجماعتين، وبعد ذلك عاد إلى البحرين حتى تم القبض عليه بمعرفة ملازم أول في وزارة الداخلية.

وثبت للمحكمة أن المستأنفَين، خلال عامي 2015 و2016، انضمّا وآخران مجهولان على خلاف أحكام القانون إلى جماعة إرهابية الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن والاضرار بالوحدة الوطنية، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق وتنفيذ الأغراض، التي تدعو إليها هذه الجماعة مع علمهم بهذه الأغراض.

كما ثبت أن المستأنف الأول جمع وأعطى أعضاء الجماعة الإرهابية موضوع التهمة الأولى أموالاً مع علمه بممارستها نشاطًا إرهابيًا.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بأسباب براءة المتهم الثالث، إنه عما أسند إليه في البند أولاً بتهمة الانضمام للجماعة الإرهابية، فكان من المقرر قضاءً أنه من حق محكمة الموضوع أن تُجَزِّأ الدليل، ولو كان اعترافًا فتأخذ ما تطمئن إليه منه وتطرح ما عداه، لتَعَلُّق ذلك بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره، بل لها أن تجزئه وتستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها.

وتابعت، وحيث إن اعتراف المتهم الأول (المقبوض عليه الوحيد بالقضية) على المتهم الثالث بشأن انضمام الأخير إلى الجماعة الإرهابية، لم يكن صريحًا وواضحًا فيه انضمام المتهم الثالث لتلك الجماعة، كما خلا اعترافه من طلب الثالث للانضمام لتلك الجماعة، مما يفيد أنه اتصل بها وأدرك أهدافها وأغراضها.

ولفتت أنه يشترط في الاعتراف لصحته أن يكون صريحًا وواضحًا لا يحتمل تأويلاً أو تفسيرًا، ولما كانت رواية المتهم الأول فيما يخص المتهم الثالث لا تنبأ بيقين عن انضمامه لتلك الجماعة الإرهابية، وجاءت تحريات الشاهد الأول ولم تتوصل إلى علاقة للمتهم الثالث بهاتين الجماعتين، رغم أنه من عناصر الشغب بالمنطقة، وهو الأمر الذي رأت معه أن الدليل قِبَلَ المتهم الثالث بشأن تلك التهمة الواردة بالبند أولاً قاصرًا عن بلوغ حد الكفاية لإدانته، ومن ثم يتعين على المحكمة والحال كذلك عملاً بنص المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه بالبند أولاً.