أمرت بتسليمه أوراق القضية كافة

المحكمة تسمح بسماع علي سلمان تسجيلات تخابره مع قطر

واصلت يوم أمس المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، النظر في قضية التخابر مع دولة قطر، والمتهم فيها علي سلمان وحسن سلطان وكذلك علي الأسود، واستمعت المحكمة لطلبات الدفاع عن علي سلمان الحاضر الوحيد في الدعوى، والذين أبدوا رغبتهم في توفير جهاز “لاب توب” لسلمان؛ حتى يتمكن من سماع التسجيلات الهاتفية للمكالمات المرصودة ضده أثناء تواصله مع النظام القطري، والتي تم بثها عبر تلفزيون مملكة البحرين في وقت سابق.

ووافقت المحكمة بتسليم علي سلمان صورا كاملة لكافة أوراق الدعوى والأقراص المدمجة فيها، كما أمرت بتوفير الوسائل الملائمة لتشغيل الأقراص المدمجة إليه بداخل السجن.

كما كلّفت المحكمة أحد أعضاء هيئتها بسماع أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث، والمشمولين بالحماية القانونية للشهود؛ وذلك وفقًا لما ورد بقانون الإجراءات الجنائية، وأمرت بتأجيل النظر في القضية حتى جلسة الرابع من يناير المقبل.

وعقب انتهاء الجلسة صرّح المحامي العام المستشار أسامة العوفي بأن المحكمة الكبرى الجنائية قد عقدت جلستها الثالثة في نظر القضية المتهم فيها علي سلمان علي أحمد، وحسن علي جمعة سلطان، وعلي مهدي علي الأسود بالتخابر مع دولة قطر، والذين أحالتهم النيابة العامة إلى المحاكمة؛ لارتكابهم تهم التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد، وتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة والنيل من هيبة المملكة واعتبارها.

وأضاف أن المحاكمة انعقدت يوم أمس في جلسةٍ علنية وفقًا لما يقضي به القانون، وحضر المتهم الأول ومعه محاموه، وطلبوا أجلاً لاستكمال الاطلاع ولسماع الشهود، فيما طلبت النيابة العامة استمرار سريان الحماية القانونية المشمول بها الشهود، وقد قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 4 يناير 2018 لسماع الشاهدين الأول والرابع، وتكليف أحد أعضاء المحكمة بسماع الشاهدين الثاني والثالث المشمولين بالحماية القانونية للشهود، وتسليم المتهم نسخة كاملة من أوراق الدعوى والأقراص المدمجة المرفقة بها، وتوفير الوسائل اللازمة للاطلاع عليها.

يذكر أن المحامي العام للنيابة الكلية المستشار أحمد الحمادي صرّح في وقت سابق أن النيابة العامة قد استندت في تلك الاتهامات إلى الأدلة المستمدة من أقوال أربعة شهود فضلاً عن المحادثات الهاتفية المسجلة التي جرت بين المتهمين علي سلمان وحسن سلطان ومسؤولين من جانب دولة قطر، والتي انطوت على اتفاق الطرفين والتنسيق بينهما على القيام بأعمال عدائية داخل مملكة البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية والنيل من هيبتها واعتبارها في الخارج، إضافة إلى ما أفادت به التحريات عن صحة هذه الوقائع وعن ممارسة دولة قطر أنشطة تستهدف عددا من الدول العربية، وفي مقدمتها مملكة البحرين وتسخير الإعلام القطري لمناهضة نظام الحكم فيها، وتواصلها مع بعض العناصر المناوئة للدولة لهذا الغرض، ومنهم المتهمون في هذه القضية.

وفي هذا الصدد، كشفت التحقيقات عن أن ذلك التواصل تم من خلال لقاءات مباشرة بين الطرفين في الداخل والخارج ومن خلال تبادل رسائل وإجراء اتصالات هاتفية تم رصدها وفق إجراءات قانونية كشفت عن تلاقي إرادة الجانبين على القيام بالأعمال العدائية والإضرار بمراكز البلاد، ونقل معلومات عن التحركات العسكرية المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد في فترة الأزمة التي تعرضت لها المملكة العام 2011، وعن الأعمال العدائية التي يمكن القيام بها لمواجهة هذه التحركات، والمساهمة في إضعافها بعدم مشاركة الجانب القطري فيها وتوجيه أجهزته الإعلامية لهذا الغرض، وظهور المتهمين من جانبهم في تلك الوسائل الإعلامية، ونشر معلومات وأخبار تضر بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للمملكة، وتنال من هيبتها واعتبارها في الخارج.

ومن خلال هذا النشاط التخابري لهؤلاء المتهمين مع الجانب القطري، فقد باشروا أنشطة عدائية داخل البلاد في التحريض على مواجهة سلطات الدولة باستخدام القوة والعنف والقيام بأعمال إرهابية.

كما تم رصد تكليفات من المتهم علي سلمان لأحد المتهمين للقيام بأعمال تضر مراكز الدولة ومصالحها القومية، وتكليف الآخر ليكون مسؤول اتصال مع مسؤولي دولة قطر، كما تم رصد العديد من المداخلات والمشاركات أجراها المتهمون من خلال القنوات الإعلامية القطرية بناءً على تكليف من الجانب القطري بثوا خلالها أخبارًا كاذبة وشائعات مغرضة حول الأوضاع الداخلية بالبلاد بقصد إثارة الفتن وتشويه صورة نظام الحكم في المملكة في الداخل والخارج.

كما أن المتهمين في إطار هذا الاتفاق أمدوا دولة قطر بمعلومات سرية تتعلق بتحركات قوات الجيش والحرس الوطني والشرطة وقوات درع الجزيرة وأماكن تمركزها وميزانياتها، لخدمة نشاطهم المناهض لنظام الحكم؛ بهدف إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار وإحداث اضطرابات داخلية مستمرة لإسقاط النظام.

ومن ناحية أخرى، ثبت تلقي المتهمين مبالغ مالية طائلة من الجانب القطري مقابل قيامهم بأنشطتهم الضارة بالبلاد.

فيما ذكر أحد الشهود بأن المتهم علي سلمان قد هدد باللجوء إلى إيران لإدخال قواتها العسكرية البلاد فور علمه بدخول قوات درع الجزيرة إبان أحداث 2011.

وقد صدر أمر الإحالة مشمولاً بالأمر بضبط وإحضار المتهمين الهاربين حسن جمعة سلطان وعلي مهدي الأسود.