29 مليونا متأخرات الرسوم البلدية ... وتحصيل 10 ملايين منها فقط
| مروة خميس
الإيرادات البلدية في عام 2016 بلغت 64 مليون دينار إرسال إشعارات ورقية وإلكترونية للمتأخرين عن السداد تشكيل فرق في الجهات حكومية للمتخلفين ربط المتأخرات البلدية مع الإجراءات البنكية انخفاض في مبالغ متأخرات الرسوم البلدية بنسبة 25.5 %
كشف وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف عن أن إجمالي الرسوم البلدية حتى شهر سبتمبر من العام الجاري بلغت 29 مليونًا و461 ألفًا و68 دينارًا.
وقال: “إن متأخرات الرسوم البلدية في شهر يناير من العام 2015 بلغت 39 مليونًا و549 ألفًا و908 دنانير، وبالمقارنة مع آخر إحصائية لنفس عدد الحسابات في سبتمبر 2017م، فقد انخفضت المتأخرات بواقع 10 ملايين و88 ألفًا و840 دينارًا، أي بنسبة 25.5 %، وذلك يعكس حجم الجهود التي بذلتها الوزارة في خفض نسبة المتأخرات”.
وأشار في ردِّه على السؤال المقدم من النائب عبدالحميد النجار حول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحصيل الديون البلدية من الرسوم وإيجارات أملاك البلدية، بأن عملية التحصيل لمتأخرات الرسوم البلدية هي عملية ديناميكية مستمرة، وذلك نظرًا للتوسع العمراني والسكاني وما يترتب على ذلك من حسابات جديدة تضاف سنويًّا إلى إجمال حسابات البلدية، ولكي يتسنى احتساب نسبة التحصيل فإن الوزارة قامت بوضع تحليل زمني من خلال جدولة زمنية للمتأخرات.
وأضاف أن الجهود قد أسهمت بدورها في تنمية الإيرادات البلدية، حيث كان الإيراد العام لشؤون البلديات في عام 2015 نحو 62 مليون دينار، وارتفع خلال عام 2016 بمقدار 64 مليون دينار، ومن المتوقع خلال عام 2017 أن يصل المبلغ إلى 90 مليون دينار، علمًا بأن ما تم تحصيله لغاية 30 سبتمبر 2017م بلغ 67 مليونًا و120 ألف دينار، وهذا يعكس جدية الوزارة في تحصيل المديونية.
ونوّه بأنه حوالي الـ 25 % من هذه المديونية تقريبًا عبارة عن مبلغ السماح “الحد الأقصى” لكل حساب وهو مبلغ 100 دينار لكل حساب، حيث تدرّج ضمن قائمة المتأخرات، وفي هذا الشأن فقد قامت الوزارة باتخاذ إجراءات ومنها الاستقطاع المباشر بالإضافة إلى خفض سقف المبلغ بالتنسيق مع الكهرباء والماء وهو ما يسهم في خفض المديونية بصورة واضحة.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بعدة إجراءات لتحصيل هذه الديون وتقليصها إلى حدودها الدنيا، وفق معدلات طبيعية تتناسب مع حجم الإيرادات وطبيعة تحصيل الرسوم بشكل عام، ومن أهم تلك الإجراءات التي تم القيام بها هو إرسال إشعارات ورقية وإلكترونية للمتأخرين عن السداد بشكل دوري، وتشكيل فرق عمل في ديوان الوزارة والأجهزة التنفيذية في أمانة العاصمة والبلديات لمتابعة عمليات تحصيل المديونيات.
إجراءات قانونيةوقال: تم اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع دعاوى تجاه المتخلفين عن السداد، والتنسيق مع وزارة المالية بشأن تعيين شركة محاسبية قانونية لتحصيل المتأخرات، إلى جانب التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لاستحداث وحدة تنظيمية في الوزارة تعنى بمتابعة تحصيل المتأخرات.
وأضاف: “تم التنسيق مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية لربط المتأخرات البلدية مع الإجراءات البنكية بشأن السعة الائتمانية لحسابات المتعاملين، والتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل لوقف إجراءات المعاملات التجارية لإلزام أصحاب الحسابات بسداد المتأخرات”.
ولفت إلى أنه تم حظر جميع المعاملات الداخلية في البلديات، وحظر السجلات التجارية بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لأصحاب الحسابات المتأخرة عن السداد وغير المتجاوبة مع الإشعارات.
تقسيط المتأخراتوأوضح أنه يتم تقسيط بعض المديونيات مع أصحاب الحسابات المتأخرة في حال عدم قدرتهم على سداد المبلغ كاملاً، ويتم ذلك بعدة طرق من خلال التقسيط لدى البلدية بتقديم شيكات مؤجلة مع توقيع تعهد بالالتزام بالدفع، أو التقسيط لدى هيئة الكهرباء والماء عبر الاستقطاع المباشر من حساب المستهلك.
مبرراتوحول أسباب المتأخرات أكد أن الوزارة حريصة على المحافظة على المال العام، وقد قامت الوزارة بدراسة الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة والوقوف عليها، ومن أهم تلك الأسباب هو عدم التزام الملاك وأصحاب الحسابات بالسداد لفترات زمنية مما تترتب عليه تراكم المديونية.
بالإضافة إلى غلق الحسابات لبعض الأنشطة مما يترتب عليه القيام باتخاذ إجراءات لنقل هذه المديونية إلى أنشطة أخرى لنفس المالك بهدف تحصيل المديونية.
وأردف أن بعض الحسابات يرجع لذوي الدخل المحدود ممن يتعسّرون في السداد، ويتم دراسة وضعهم الاجتماعي بناءً على ما ورد في قانون البلديات ولائحته التنفيذية، ولحين الإعفاء فإن تلك المبالغ تعتبر من ضمن المديونية.
إيجارات الأملاكوأكد أن عملية الإيرادات والتحصيل تتسع بصورة متوازية مع النمو العمراني الاقتصادي، حيث اتسعت قيمة الفاتورة البلدية الشهرية للرسوم وإيجارات الأملاك بواقع مليون دينار سنويًّا.
وتابع: “إن ارتفاع قيمة الفاتورة يعني زيادة عدد الحسابات، وبالتالي تبقى نسبة من الحسابات لا تنتظم في عمليات الدفع، وعلى الرغم من ذلك فإن الوزارة حافظت على مستويات التحصيل من خلال ما تقوم به من إجراءات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة”.
وأنهى: أن الوزارة قامت بصورة موازية للإجراءات المتخذة بالتنسيق مع هيئة الكهرباء ضمن الفاتورة الموحدة للكهرباء والماء والبلديات، باتخاذ إجراءات موازية فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات من أملاك البلدية ومنها على سبيل المثال لا الحصر تجديد العقود وفقًا للقيمة الفعلية وتطبيق نظام الاستقطاع المباشر وتقسيط المديونيات وتحصيل المتأخرات واتخاذ إجراءات قانونية وإدارية تجاه المتخلفين.