عبأ “كريدت” بـ100 ألف دينار في 3 أشهر!
حجزت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم، ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة سر محمد الشنو قضية متهمين آسيويين متورطين في قضية استيلاء على مبالغ من حساب شركة خاصة للحكم في 14 سبتمبر/ أيلول، وذلك بعدما تقدم محامي المتهم باسم الصفاف بمرافعة دفاعية طالب في نهايتها ببراءة المتهم.
وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم الأول أنه من سبتمبر/ أيلول حتى ديسمبر/ كانون الأول 2008 استعمل توقيعًا الكترونيّاً خاصّاً بالمجني عليه وهو الرقم السري لنظام شركة للاتصالات المملوكة للمجني عليه، وكان ذلك لغرض احتيالي، كما انه توصل إلى الاستيلاء على مبلغ المملوك للمجني عليه، وكان ذلك بالاستعانة بطريق احتيالية بقصد سلبه ثرواته بأن استعمل الرقم السري موضوع التهمة الأولى، وتمكن بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المبلغ المذكور.
فيما وجهت النيابة العامة إلى المتهم الثاني انه توصل للاستيلاء على المبلغ المملوك للمجني عليه سالف الذكر، وكان ذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية لسلب بعض ثرواته بأن أدخل عدة أرقام على نظام البطاقات وتمكن بهذه الوسيلة من التوصل إلى أرقام البطاقات الصحيحة.
وقد مثل في الجلسة الماضية شاهدا إثبات؛ إذ ذكر الشاهد الأول وهو رئيس القسم الفني في الشركة أنهم “تلقوا شكاوى من قبل الزبائن تشير في مجملها إلى أن بطاقات الهاتف التي اشتروها لا يستطيعون استخدامها بحجة انها فارغة على رغم حداثة شرائها من الموزع”، ولفت إلى أنه “في ضوء ذلك طلبت الإدارة من الموظفين مراجعة شاملة لأجهزة الكمبيوتر والبرامج المستخدمة لاستيضاح سبب المشكلة”.
وأضاف أن “إجراءات الإدارة لمعرفة سبب المشكلة دلَّت على أن المتهم أضاف الرصيد المالي في بطاقات الاتصال إلى حساب آخر خاص به”. مبينًا أن “المتهم استطاع القيام بتلك العملية عبر معرفته لاسم المستخدم الخاص بصاحب الشركة وكلمة السر، واستخدمها في تحويل مبالغ بطاقات الاتصال إلى حساب المتهم”.
وفي إجابة الشاهد الأول عن أسئلة محامي الدفاع باسم الصفاف عن المتهم، أشار إلى أن الأرقام السرية الخاصة ببطاقات الاتصال تصدر عن الشركة في البحرين، وترسل تلك الأرقام إلى الشركة المصنعة للبطاقات في الصين وبعدها ترجع البطاقات جاهزة لاستخدام الزبائن وعليها الرقم السري وهو مغطى بغشاء ينزعه المستخدم بعد شراء البطاقة.
وبين الشاهد أنه يستطيع ومن خلال مهمات عمله الاطلاع على الأرقام السرية الخاصة بكل بطاقة مادامت تلك الأرقام موجودة في البحرين، أما إذا رحِّلت الأرقام إلى الصين من أجل إعدادها، فلا أحد يستطيع استخدامها إلا بعد تفعيلها، وتابع: “وتم تفعيل البطاقات قبيل تسليمها إلى الموزع”.
وأوضح الشاهد أن “شركة الاتصالات، التي يعمل بها هي في البحرين وتمارس عملها التجاري القانوني منذ ما يقارب 3 سنوات، لم تتلق طوال تلك الفترة أي شكوى بخصوص بطاقات فارغة من الرصيد”.
كما أن الشاهد أوضح أنه “تم التعرف على المتهم، والتأكد من أنه هو من قام بتلك العملية من خلال الدخول على جهاز الحاسوب الخاص بصاحب الشركة فوجدوا أن أحد مستخدمي الحساب هو المتهم، وعند مراجعة الجهاز الخاص بالمتهم وجد ورود اسم المستخدم بصاحب الشركة في جهاز المتهم”.
إلى ذلك، أجاب الشاهد الأول على أسئلة هيئة المحكمة، إذ أوضح أن “حجم المبالغ المستولى عليها بلغ نحو 100 ألف دينار، تم الاستيلاء عليها في مدة تراوحت بين 3 و4 أشهر”.
وأفاد الشاهد بأن “الشركة وحال رغبتها في حماية مصالحها وسمعتها قررت سحب البطاقات الهاتفية من السوق؛ إذ بلغ عدد البطاقات بين 200 و300 ألف بطاقة”. من جانبه، أفاد الشاهد الثاني إضافة إلى ما جاء به الشاهد الأول بأن “البطاقات تم استخدامها عبر صديق المتهم الأول، إذ تم اكتشاف ذلك عبر الاتصال على الرقم المتكرر على قائمة اتصالات الشركة وفي حال الاتصال به رحب باسم المتهم الأول”.
ولفت الشاهد الثاني إلى أن “هناك شخصا آخر بالإضافة إليّ يستطيع التعرف على أرقام البطاقات السرية وهو الشاهد الأول، وبعد زيادة حجم العمل أضفنا معنا المتهم ليساعدنا في العمل”.