150 منزلا “آيلا” في البسيتين القديمة
| البلاد - إبراهيم النهام
بجولة قام بها مندوب الصحيفة وبمعية عضو مجلس بلدي المحرق نجم آل سنان، بدى المجمع السكني رقم (202) والذي يبعد أمتاراً قليله عن مجمع الواحة التجاري، محوطاً بالسيارات، وبالإزدحامات المرورية الخانقة، بشكل استثنائي ، فالمنطقة والتي تتطور عمرانياً وتجارياً وبشكل كبير، أسوة ببقية المناطق، لا تزال على حالها القديم من حيث البنية التحتية، وضيق الشوارع، ومحدودية منافذها، وهو ما لا يلبي تطلعات الأهالي، وأصحاب المشاريع التجارية.
وتخللت الزيارة مناطق مختلفة من أحياء سكنية أخرى، وكذلك الأحياء القديمة في منطقة البسيتين، حيث بدت دهاليزها الضيقة مخنوقة بعشرات البيوت الآيلة للسقوط، والتي أضفت للمنطقة كآبة غير عادية، بالإضافة لشح المواقف.
الشارع رقم (1)
وفي سياق الجولة، قال آل سنان “ الشارع رقم (1) هو الشارع الأكثر ازدحاماً وتضييقاً على المنطقة ككل، ناهيك أنه الشارع الرئيس الذي يربط الأحياء التجارية والسكنية وتمتد على جانبيه أكثر من 250 محلا تجاريا وخدميا، منها بنك البحرين والكويت، مجمع الواحة، روضة أطفال، أربعة مدارس، مجمع طبي، وغيرها الكثير جداً”.
وأضاف آل سنان “كمحاولة لتخفيف وطأة الاختناقات المرورية المستمرة، تم وضع عدد من الأعمدة البلاستيكية، بمنتصف الطريق للفصل ما بين مسارية، بشكل مؤقت، والأمل بأن يتم فتح مخارج جديدة للشارع، للحاجة الملحه لذلك، أهمها أمام الحديقة الكبرى مع تقاطع شارع المطار”.
حال يرثى لها
وفي لقاء مع المواطن محمد العليوي، قال” يحتاج الشارع رقم (1) لأرصفة منتظمة على جانبية على شكل مواقف للسيارات، حيث أن ركن السيارات بالوقت الراهن يكون عشوائياً، ويضفي مزيدا من التضييق على الحي السكني كله، والذي يعاني قاطنيه الأمرين من ذلك وبأغلب الأوقات، خصوصاً في الصباح الباكر، وبأوقات الذروة، حيث تمتد السيارات على مسافة كيلومتر كامل، إن لم يزد عن ذلك”. ويكمل” بمواقف عديدة، تعسر وصول سيارات الأسعاف للمنطقة، والأطفال أيضاً، كما أن الاختناقات المستمرة التي يخلفها الشارع، تعطل الكثير من الطلبة من الذهاب لمدارسهم وجامعاتهم، وتعطل الموظفين، وأصحاب الاعمال والمشاريع التجارية على حد سواء، فالأهالي اليوم يعانون الضنك والضيق، والكثيرون رحلوا لهذه الأسباب لمناطق آخرى، والكثيرون أيضاً بصدد ذلك”.
عقبات مستمرة
ويعلق آل سنان هنا بقوله “يقطن في مجمع (202) قرابة 3000 مواطن ومقيم، بفريج (الرحمة) ولدي كل الموافقات المطلوبة من قبل وزارة الأشغال فيما يخص إعادة تأهيل الشوارع وتنظيمها، وفتح مخارجها، وكذلك التي لم تكتمل منها، وبإجمالي عدد (10) طرق، ومنذ عام ونصف تقريباً، لكن التعطيل القائم هو من قبل هيئة الكهرباء والماء، حيث يخرج لنا المسؤولون بها كل 3 أشهر بعقبة جديدة”.
ويكمل “في موسم الأمطار القريب، تغرق شوارع المنطقة ببحيرات ضخمة لعدم قدرتها على استيعاب ربع كمية منسوب المياه المتصاعده، ناهيك أن الشوارع الحالية غير مستوية، وهو ما يعيق تصريف مياه الأمطار بالشكل الصحيح، ولقد قمنا بإيجاد تجويفات بمنتصف (المرتفعات) التي تتوسط شوارع الحي لتسهيل تحرك المياه من مكان آخر، لكنه لا يمثل حلاً دائماً”.
وفي تساؤل “للبلاد” عن مدى توفر نقاط لتصريف مياه الأمطار، قال آل سنان “النقاط متوفرة، كما أنني تواصلت مؤخراً مع إدارة الصرف الصحي للاستعجال بتنظيفها”.
وفي حديث عن العمالة الآسيوية المتواجدة في الفريج، بين العضو البلدي أن هنالك اعدادا ضخمة منها، موزعه بمناطق مختلفة وبشكل فوضوي، لغياب القوانين المنظمة لسكن العمال والعزاب، مكملاً” هنالك نسبة عالية من هروب الخدامات بالفريج، بسبب اختلاطهم المباشر بالعمالة الآسيوية، وهي إشكالية وهم آخر يضاف على كاهل المواطن، ويتوجب النظر بجدية لأمرها”.
مجمع 204
وفي زيارة لمجمع 204 والذي بدوره مكتظاً بالعمارات والمساكن، ومشبعاً بأعداد مأهوله من السيارات، بين آل سنان أنه تقدم بطلب إعادة تخطيط مواقف مدرسة المحرق الثانوية للبنات، مراعاة لظروف المدرسات، حيث تتحول المنطقة صباحاً لفوضى حقيقية.
مجمع 208
وفيما يتعلق بمجمع 208 أوضح آل سنان بأنه ومنذ العام 2015 ووزارة الأشغال تقدم الوعود تلو الوعود، وتؤكد أنها في صدد إعادة تأهيل البنية التحتية به، شاملة الصرف الصحي، لكن الحال لا يزال كما هو عليه، والسبب (كالعادة) هو الميزانية.
مجمع 227
وبدا مجمع 227 في البسيتين القديمة من الوهلة الأولى، بشكل مغاير عن بقية المجمعات الأخرى، لأسباب عديدة، أهمها بأنه يغلب على مساكنه أنها آيلة للسقوط، وبحال يصعب وصفه، ولقد قدرها آل سنان بمئة وخمسين بيت دفعة واحدة، وهو ما يمثل أرثاً ثقيلاً لكل عضو بلدي يمثل الدائرة، وعلى التوالي.
ودعا آل سنان للإسراع باستملاك عدد من المساكن القديمة المعرضة للبيع، والتي تعيق مرور السيارات، وتضيق الشوارع وتقطعها على الأهالي والمقيمين، منها –مثالاً- المنزل رقم 1030 بالطريق رقم 2729 حيث إنه مسكن آيل للسقوط، ومهجور، ويعيق مرور السيارات للحي المذكور، وبمساحة لا تتعدى 180 متر، مزيداً” سعره زهيد، واستملاكه وفتح الشارع سيخدم المواطنين كثيراً”. وفي حديث للمواطن محمد يوسف قال” منزعجين جداً من ضيق الشوارع (بالفريج)، وحصل قبل أيام، بأن تدهورت الحالة الصحية لامرأة طاعن بالسن، ونظرا لصعوبة وصول سيارة الإسعاف لمنزلها، اضطر المسعفون لنقلها على سرير متحرك ولمسافة 250 مترا تقريباً، حتى سيارة الإسعاف، وأمام الجميع”. ويعلق آل سنان بالقول” 150 بيتا آيلا للسقوط في البسيتين القديمة، وبحاله يصعب وصفها، فلا المقيمين بها في راحة، ولا المنطقة المحيطة بها ولا الجيران، وبرأيي فإن الدولة مدعوة إلى أن تضع خارطة عمل جادة لاستملاك هذه البيوت، وإعادة تأهيلها كمواقف وساحات شعبية، وحدائق، خصوصاً وأن أسعارها معقولة، وبمتناول اليد”.