المحكمة أكدت أن خطأهم “غير متعمَّد”

براءة المتهمين من التلاعب بأسعار “رويان” بشهادة “المستهلك”

برأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى المتهمين الثمانية بقضية محلات رويان التجارية، والمتهمين بالتلاعب في أسعار السلع بالزيادة عند “الكاشير” عن السعر الملصق على الرّف؛ وذلك لعدم توافر الركن المعنوي بحقهم وهو اتجاه إرادتهم للتلاعب بالأسعار، إذ إن خطأهم لم يكن متعمدًا، وهو ما أكده شهود إدارة حماية المستهلك حسب ما جاء في حكم المحكمة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن ما أسندته النيابة إلى المتهمين من تهمتي الخداع واستعمال وسائل من شأنها خداع المستهلك أو التلاعب بشأن السلع المعروضة بأسعار تختلف عن الأسعار الموجودة بالنظام عند نقطة الدفع، أي بسعر أقل من الثمن المدفوع، فإن هاتين الجريمتين عمديتين وتستلزمان علم المتهمين بأنهم يقومون بخداع المستهلك، أو أنه يستعمل وسائل من شأنها ذلك، وأنه يتلاعب بالسعر الثابت بما كتبه الكاشير ويحاسبه بسعر يزيد عن السعر المعلن على السلع المعروضة، وأن تتجه إرادتهم إلى ذلك الخداع والتلاعب.

وأشارت إلى أن الثابت من أقوال الشهود بإدارة حماية المستهلك أن ما ارتكبه المتهمون كان نتيجة خطأ في تخزين ماكينة الكاشير بالأسعار المعلنة، إذ إن هناك أسعارًا بالماكينة يقل سعرها عن الأسعار المعلنة على تلك السلعة بمكان العرض، وكذلك أن عدد السلع التي وُجِدَ بها الاختلاف في الزيادة البسيطة بالنسبة لعدد السلع المعروضة، والتي يتعامل بها هذا المتجر.

وأفادت بأن ما ذكره الشهود من أن بعض الشركات الموردة للسلع هي من تضع الأسعار على السلع المعروضة، دون إعلام المسؤولين بالمتجر عن ذلك، وأن مندوبي الشركات يقومون بوضع الأسعار لبعض السلع حال توريدها دون الرجوع إلى النظام الخاص بالأسعار في الأسواق، وأن ذلك نتيجة خطأ غير متعمد، وهو ما يفقد الواقعة الركن المعنوي لقيام تلك الجريمة، ويخالج المحكمة الشك والريبة فيما نسب للمتهمين، وخلو الأوراق من الدليل على إدانتهم.

وفي مرافعته التي تقدّم بها المحامي عبدالرحمن غنيم للمحكمة؛ كونه وكيلاً عن المتهمين جميعًا، قال إن القاعدة العامة في اختلافات هذه الاختلافات، هو أن سعر السلعة عند نقطة الدفع أقل من سعرها عند نقطة العرض، والاستثناء هو أن يكون سعر السلعة عند نقطة العرض أقل من سعرها عند نقطة الدفع، وبذلك لا يتأتى القول بتعمد أيٍ من المتهمين بخداع المستهلك أو المساس بمصالحه لتحقيق ربح، ذلك أن عدد السلع التي كان الاختلاف في سعرها لصالح المستهلك على اعتبار أن السعر عند نقطة الدفع أقل من السعر المعلن كانت كثيرة بحيث لا يمكن مقارنتها مع عدد قليل من السلع التي ظهر أن سعرها عند نقطة العرض أقل من سعرها عند نقطة الدفع.

وأضاف أن الأوراق قد جاءت خلوًا من أيِّ دليل أو قرينة أو حتى شاهدة على تعمد أي من المتهمين وضع سعرا لسلعة من السلع المضبوطة يختلف زيادة أو نقصًا عن سعرها لدى نقطة الدفع، وهو ما أكده شهود الإثبات بأن ما حدث في اختلاف الأسعار ليس خطأً متعمدًا.

وكانت أحالت النيابة العامة المتهمين الثمانية، من ضمنهم سيدة هي بنت أحد المساهمين في الشركة صاحبة المحلات ومديرة فيها، للمحاكمة على اعتبار أنهم في غضون العامين 2016 و2017، ارتكبوا الآتي:

أولاً: المتهمون جميعًا:

1 - طالبوا المشترين وباعوا لهم بثمن أعلى من الثمن المعلن عنه عن السلع بأن قاموا ببيع المنتجات بسعر يزيد عن المعلن.

2 - كما لم يلتزمون بالأسعار المعلنة عن سعر السلعة، وقاموا بالتلاعب بشأنها عند دفع الثمن.

3 - خدعوا واستعملوا وسائل من شأنها أن تخدع المستهلك بالطرق المبينة بالأوراق.

ثانيًا: المتهمون الأول والثاني والثالث والسادس: كونهم مسؤولين عن إدارة فرع أسواق رويان بمنطقة سلماباد، أنهم سمحوا باقتحام الأماكن المتحفظ عليها بأمر من السلطات القضائية والإدارية؛ لتفويت الغرض من قرار التحفظ على الفروع بأن سمحوا لعدد من العاملين بالدخول، ولكونهم مسؤولين عن إدارة جميع فروع أسواق رويان لم يلتزموا بالأسعار المعلنة على السلع المعروضة وذلك بالتلاعب بشأنها عند الدفع الثمن بأكثر من السلعة المعلن.

ثالثًا: المتهم الرابع: أنه أعلن عن أسعار السلع بسعر أقل من الموجود بأداة الدفع.