المرباطي لـ “البلاد”: توصيات المنتدى “النيابي البلدي” في مهب الريح
| سيدعلي المحافظة
دعا رئيس اللجنة المالية والقانونية بمجلس بلدي المحرق غازي المرباطي المجلس النيابي بالالتزام بالدفع نحو إعطاء المجالس البلدية المزيد من الصلاحيات، والتي تضمن لها الاستقلالية في القرار وسلطة التنفيذ.
وذكر لـ “البلاد” أن المنتدى النيابي البلدي المنعقد قبل عامين خرج بستة توصيات أبرزها “تطوير التشريعات البلدية بما يعزز صلاحيات المجالس البلدية ومجلس أمانة العاصمة ويمكنها من أداء الدور المنوط بها في خدمة الوطن والمواطنين وفق القانون وبما يتوافق مع نص البند (أ) من المادة (50) من دستور مملكة البحرين”.
وعلق أنه لم نلحظ الجدية من جانب المجلس النيابي نحو الدفع بالإصلاحات المطلوبة على قانون البلديات رغم مضي أكثر من سنتين على المنتدى.
وتابع أن على المجلس النيابي الالتفات الحقيقي لقانون البلديات، والذي تعتريه عيوب كثيرة مخالفة في روحها لمواد الدستور، والمتعلقة بالشأن البلدي؛ بهدف تخفيف القيود المركزية من الوزارة تجاه المجالس البلدية المنتخبة. وأضاف: أن الفصل التشريعي الرابع شارف على الانتهاء، وكنا نأمل أن يتحرك المجلس النيابي بمسؤولية تجاه منح المجالس البلدية سلطة التقرير في نطاق مناطقها البلدية؛ كونها بالضرورة تعبر عن الاحتياجات الخدمية للمواطنين الذين يتأملون الكثير من المجالس البلدية. وطالب من المجلس النيابي بإعادة طرح التعديلات التشريعية على قانون البلديات، والتي جمد النقاش فيها منذ يناير 2011، والتي أعطت للمجالس البلدية صلاحيات واسعة، من حيث دعم فكرة الاستقلالية المالية والإدارية وخضوع الأجهزة التنفيذية للمجالس. وبيَّن أن تحقيق هذه الأهداف لن يتأتى ما دامت العلاقة بين المجالس والوزارة ظلت تربطها قيود تكرس مبدأ المركزية. ولفت إلى أن المادة 20 على سبيل المثال من قانون البلديات، والتي تحدد العلاقة بين الوزارة والمجالس البلدية، بصفتها علاقة وصاية على المجالس وإداراتها، من خلال رفع جميع التوصيات والرغبات والقرارات للوزير المختص، بحيث جرد المجالس البلدية من صلاحياتها التنفيذية والإدارية وجعله كياناً تابعاً للسلطة التنفيذية. وأضاف: كذلك أفرزت هذه التبعية ظاهرة سلبية عندما ألغت البعد التضامني لأعضاء المجالس البلدية في قراراتهم، بحيث أصبح بمقدور كل عضو بلدي مخاطبة وزارة البلديات برغباته. وطالب العضو من المجلس النيابي؛ من أجل معالجة الإضعاف غير المبرر للمجالس البلدية أن يتبع الجهاز التنفيذي للمجلس البلدي بشكل كامل، وأن تلتزم الأجهزة التنفيذية بأوامر المجالس البلدية وأنظمتها بحيث تنفك العلاقة الإدارية بين وزير البلديات والمديرين العامين للأجهزة التنفيذية في جميع البلديات. وبيَّن أنه وفق هذا الاقتراح، ستكون الأجهزة التنفيذية جزءًا من التكوين الإداري للمجالس البلدية، فإن ذلك سيجعل هذه الأجهزة تحت سلطة المجلس الذي لن يكون مجرد رقيب عليها، بل محاسِب لها ومحاسب هو الآخر عندما تنظم العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي من خلال خضوعه لإدارة واحدة. وأردف أن هذا الاقتراح سيعطل مركزية الهيكل التنظيمي لوزارة البلديات، ويساعد على عدم تعطيل قرارات المجلس البلدي، لينعكس في ممارسة المجلس البلدي لصلاحياته بشكل أقوى، إضافة إلى الارتباط السليم من الناحية القانونية بعملية التشريع والتنفيذ.