تحديد المسؤوليات وتحفيز القطاعات الحكومية كافة.

الشيخ محمد بن مبارك: منصة ثابتة ننطلق منها لتقييم أعمالنا الحاضرة

| المنامة -بنا

ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الكلمة الافتتاحية للملتقى الحكومي 2017 الذي انعقد برعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وبمبادرة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،،،

الحضور الكرام ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

في هذا اللقاء الذي يجمعنا برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، نبدأ وبعون الله أعمال الملتقى الحكومي 2017، الذي يأتي استكمالاً لملتقى 2016 لنستعرض ونناقش مع قادة العمل التنفيذي في الحكومة الخطط والبرامج الواردة في برنامج عمل الحكومة 2015-2018م، المكون من ستة محاور رئيسة هي: المحور السيادي ، الاقتصادي والمالي، التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية، البنية التحتية، البيئة والتنمية الحضرية، الأداء الحكومي، والتي تم تحويلها إلى سياسات ومبادرات وإجراءات تنفيذية ومهام تم اسنادها إلى الوزارات والجهات الحكومية كل حسب اختصاصه وطبيعة عمله وذلك للتنفيذ والمتابعة.

ولقد حظى برنامج عمل الحكومة باهتمام من السلطة التشريعية وقطاعات المجتمع خصوصا ما يمس منه بحياة المواطن وذلك بتوفير 25.000 وحدة سكنية، وإنشاء عدد من المدارس الحكومية والمنشآت الصحية وغيرها من المرافق والخدمات والمشاريع التنموية، التي يشارك القطاع الخاص في تنفيذها، والتي تخص التطوير العمراني وجذب الاستثمار وتنشيط السياحة.

إن هذا الملتقى يأتي دليل على أهمية أهدافه ومقاصده خصوصا ما يتعلق منها بتنمية الوطن والمواطن الذي هو الثروة الحقيقية ومحور التنمية وعماد تقدم ونهضة الأوطان والشعوب على مر العصور والأزمان.

وتأكيداً لهذا التوجه، فإنه لمن المهم الإشادة والتذكير بما جاء في الخطاب السامي لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح دور الانعقاد للفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني على أن المواطن البحريني سيظل دوماً محور تنميتنا، حيث أثبتت الكفاءة والخبرة البحرينية جدارتها وقدرتها على التفوق والتميز في الأداء في شتى مجالات العمل، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية الاستمرار في تطوير البرامج الخاصة بتنمية مواردنا البشرية وإعداد القيادات الشابة؛ لتمكينهم من الخيارات المناسبة التي تؤهلهم للاندماج في سوق العمل والإسهام في البناء الوطني.

إن ما جاء في الخطاب السامي، يؤكد ضرورة وأهمية إشراك المواطن في تحريك عجلة التنمية وتحقيق أهداف رؤية البحرين 2030 القائمة على مبادئها الثلاثة العدالة والتنافسية والاستدامة؛ لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص قوامها الابداع والابتكار وريادة الأعمال في مجالاتها المختلفة.

إن الهدف من عقد الملتقى الحكومي هو جعله منصة ثابتة ننطلق منها لتقييم أعمالنا الحاضرة، وتطلعاتنا المستقبلية؛ من أجل توحيد الرؤى والخطط فيما بين مختلف أجهزة الحكومة وهيئاتها على النهج الذي يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة من خلال تحديد المسؤوليات، وتحفيز القطاعات الحكومية كافة لبذل المزيد لتحقيق الأهداف المرجوة والمنشودة، خصوصا وإننا مقبلون على وضع برنامج عمل للحكومة للسنوات الأربع المقبلة 2019-2022.

في هذا السياق، فإنه ليسرني أن أشكر وأذكّر بتوجيه صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي ليتناسب مع طبيعة العمل في المرحلة القادمة وبما يحقق التوجيهات الملكية السامية؛ للحد من تضخم الجهاز الحكومي، وضمان رفع كفاءته وزيادة إنتاجيته.

كما يسرني أن أنوه بما تقوم به اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء من دور محوري وبناء في تنفيذ برنامج عمل الحكومة والمبادرات والمشاريع التي تخص الاقتصاد الوطني والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية والتنمية الحضرية والبشرية.

الحضور الكرام

إن الطموحات ستظل أكبر من الإنجازات، وإن تحقيق المزيد لن يتم إلا من خلال العمل المخلص والجاد وروح المسؤولية الفردية والجماعية، حيث لا يفوتني هنا أن أعرب عن الشكر والتقدير للدور الكبير الذي تقوم به السلطة التشريعية وتعاونها البناء في دعم جهود الحكومة بإقرارها وإنجازها للتشريعات والقوانين التي تعزز الأنشطة الاقتصادية والصناعية والاجتماعية التي تنفذها الحكومة لما فيه خير الوطن والمواطن.

في الختام، أتمنى لهذا اللقاء كل توفيق ونجاح بما يحقق المزيد من الازدهار والنماء لوطننا العزيز الذي نعمل جميعاً لتقدمه ورفعة شأنه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته