باحث أميركي في ندوة “دراسات”: قطر وإيران تشتركان في “الانتهازية” وتقويض استقرار المنطقة
| المنامة - “دراسات”
عقد مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” ندوة عن “القوة الناعمة القطرية والإيرانية” تحدث فيها مايكل روبين الباحث المعني بالسياسات الدفاعية والخارجية والقوى الناعمة بمعهد “أمريكان انتربرايز” والخبير بشؤون منطقة الشرق الأوسط، والمسؤول السابق بمكتب وزير الدفاع الأميركي وأدار الندوة رئيس مجلس أمناء مركز “دراسات” الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة. وأوضح رئيس أمناء “دراسات” أنه مع اتساع ثورة الاتصالات والمعلومات، ودخول فاعلين جدد في النظام العالمي إلى جانب الدول، لم تعد عناصر قوة الدولة محصورة فقط في القوة العسكرية أو الاقتصادية أو السكانية، وإنما ظهرت أهمية عناصر أخرى مؤثرة وحاسمة في تحقيق أهداف الدولة خاصة على المدى البعيد.
وقال الشيخ عبد الله بن أحمد: إن القوة الناعمة باتت وسيلة رئيسية في تحقيق أهداف الدول وزيادة الدخل الوطني، لكن بعض الدول تستخدمها في نشر الأفكار الهدامة، ودعم وتمويل الجماعات الإرهابية، وكوسيلة للسيطرة وإثارة الفوضى في المجتمعات المستهدفة. وإيران وقطر أمثلة بارزة في هذا الأمر.
القوة الناعمةمن جانبه، تحدث المحاضر روبين عن مفهوم “القوة الناعمة” وحروب الأفكار في السياسة الخارجية،وتطرّق إلى محاولات إيران استغلال القوة الناعمة لتحقيق أغراضها في السيطرة على دول المنطقة، قائلا: إن القادة في طهران يخططون لسيطرة الميليشيات على الأرض، ويدعمون ذلك بقوى ناعمة من خلال استغلال العامل المذهبي في الترويج لنظامها التسلطي. مبينًا أن صناديق التبرعات الخاصة بمؤسسات الخميني في الخارج تقوم بتصدير الثورة وأنشطة سرية تعادل خطورة قواعد “حزب الله”.
تصدير الثورةوأشار روبين إلى أن مبدأ تصدير الثورة يشكل ركنًا رئيسيًّا من سبب وجود نظام ولاية الفقيه، كاشفًا أن قوات الحرس الثوري باتت تحظى بموارد أفضل في الوقت الحالي بعد إبرام الاتفاق النووي، وهو ما ينذر بحدوث المزيد من المشكلات بين إيران وجيرانها، مطالبًا الإدارة الأميركية باستهداف قاسم سليماني باعتباره أحد قادة الإرهاب ومسؤول عن مقتل العديد من الأميركيين. وأكد أن دولاً مثل البحرين، والسعودية، والإمارات، ومصر، تساعد في القضاء على التطرف والإرهاب، والتحرك ضد قطر لا يأتي بمعزل عن الآخرين. معتبرًا أن التفاوض مع قطر ينطوي على إضفاء شرعية لإجراءات الدوحة، في الوقت الذي لا يوجد في الواقع أمام قطر سوى خيارين: تمويل الجماعات الإرهابية ومواجهة العواقب أو التوقف عن ذلك. وطالب الباحث الدول الكبرى بدعم ومساندة مواقف الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب وحث “البنتاغون” على تغيير موقفه من الأزمة، لأن قاعدة “العديد” ليست بتلك الأهمية التي يحسبها البعض، مبينًا أنه في ذروة عملية “عاصفة الصحراء” استضافت قواعد جوية في البحرين إضعاف العدد الحالي من الطائرات الموجودة في “العديد”.
وعقد روبين مقارنة بين الممارسات القطرية والإيرانية في ظل العلاقات الوثيقة بين البلدين قائلا: “إذا كانت إيران انتهازية، فقطر لا تختلف عنها في هذا الصدد” حيث تستثمر الدوحة مواردها أغراضها في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة.
وأشار إلى أن هناك الكثير من أوجه الشبه بين النظامين الإيراني والقطري، حيث اختطف الأول المؤسسات الدينية، وقام بتسييس الخمس. بينما قام الآخر بتقديم الغطاء الشرعي لتبرعات الزكاة كي تذهب لجماعات التطرف.