مقابر عالي من أرض أثرية إلى “مشاريع خاصة”
| علوي الموسوي
كشفت خرائط التصنيف لمحافظة الشمالية أن جزءا كبيرا من الأرض التي تحتوي على مقابر عالي تحول تصنيفها من أرض أثرية إلى أرض مشاريع ذات طبيعة خاصة.
وتعد هذه التصنيفات الجديدة مقرة وفقا لقرار وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف، حيث نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 فبراير 2017.
وعلمت “البلاد” أن مجلس بلدي المحافظة الشمالية اعترض رسميا على التصنيف الجديد، وأن المجلس لم يوافق على قرار تحويل تصنيف الأرض من أثرية إلى أرض (sp)، أي أرض مشاريع ذات طبيعة خاصة يمكن من خلالها عمل أي مشروع على هذه الأرض.
مجلس بلدي الشمالية اتهم وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بإقحام اسم المجلس في القرار الصادر عن الوزير عصام خلف بشأن اعتماد خرائط التصنيف للمحافظة الشمالية.
واستغرب رئيس المجلس محمد بوحمود قرار الوزير وخصوصًا أن المجلس سجل ملاحظات عديدة على التصنيفات الجديدة للمحافظة.
وخلال جلسة المجلس الاعتيادية التي انعقدت بتاريخ 6 مارس الماضي، أكد رئيس المجلس أن المجلس لم يرسل موافقة مكتوبة على الخرائط التفصيلية للمحافظة الشمالية، وإنما أرسل 232 ملاحظة على الخرائط، إلا أن المجلس فوجئ بعبارة “وعلى موافقة مجلس بلدي الشمالية” في قرار الوزارة المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 فبراير 2017.
“البلاد” زارت المنطقة في قرية عالي، ويتضح من خلال جولة موفد الصحيفة أن الأرض المعنية مازالت مسورة ومعزولة عن بقايا الأراضي التي تحيط بها، ويوجد لافتات كتب عليها “يمنع التعدي بدخول هذا الموقع الأثري لأخذ الرمال أو الآثار أو رمي المخلفات، وسوف يعاقب من يخالف هذا الإعلان بموجب قانون حماية الآثار لسنة 1995”.
واعتمد وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني خرائط تصنيف المحافظات الأربع (العاصمة، المحرق، الشمالية، الجنوبية)، على أن تطبق عليها الاشتراطات التنظيمية للتعمير الواردة في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2009.
وأشارت الوزارة إلى أن الوزير اعتمد الخرائط بعد موافقة المجالس البلدية لبلديات “المحرق، الشمالية، الجنوبية وأمانة العاصمة”، وموافقة اللجنة العليا للتخطيط العمراني وبناء على الدراسات الاجتماعية والعمرانية والتخطيطية للمناطق، إضافة إلى ما عرض على الوزير، على أن يلغى كل نص يتعارض مع القرار.