“السداسي” يبحث تشكيل لجنة “برلمانية سياسية” للحوار الوطني
بعد تصاعد الحديث والدعوة إلى إطلاق الحوار الوطني عبر الغرفة التشريعية والتأكيد على مرجعية البرلمان، أقفل دور الانعقاد الثالث أبوابه دون أن ترى “اللجنة الحوارية” النور بعد أن توقعت أوساط تشريعية تشكيلها مع نهاية الدور.
الرأي العام ظل مترقباً لموضوع الحوار وتوقيته وطبيعته، بعد أن حظي الحوار على تأييد كبير بعد تنبيه جلالة الملك منتصف أبريل الماضي إلى “أن مسؤولية الحوار في هذه المرحلة قد أصبحت بين الناخبين وممثليهم النيابيين”.
وعن مستجدات موضوع الحوار، يحمل النائب المستقل عبدالعزيز أبل “جمعيات سياسية” لم يسمها مسؤولية تأخر انطلاق الحوار نتيجة وضعها “شروطا مسبقة”، في وقت كشف فيه عن مقترح لجمعية التجمع القومي لشكل الحوار وآلياته قام بنقله للكتل النيابية وعدد من المستقلين “الذين أبدوا ترحيبهم به”.
ويتبنى مقترح القومي “بدء الحوار بين النواب والجمعيات السياسية عبر تشكيل لجنة مشتركة تضم نوابا ممثلين للكتل النيابية والجمعيات السياسية، على أن يتم خلاله تحديد أهداف الحوار وآلياته وأدواته والملفات الممكن التحاور عليها”.
النائب أبل في تصريح لـ”البلاد”، يؤكد أن الحوار الوطني يواجه إشكالا متمثلا في إصرار “جمعيات سياسية” على وضع شروط مسبقة تمثل وضع العصا في العجلة من البداية، وهو أمر مخالف لأساسيات الحوار الوطني.
ويضيف: “الجمعيات هي التي تطرح الملفات السياسية وتطالب بالحوار بشأنها، فعليها أن تبادر”، مستدركًا: “لكنها تضع العراقيل، وتطالب بحصر الحوار مع القيادة السياسية، في وقت رد فيه جلالة الملك بالتأكيد على أن مكان الحوار هو البرلمان”، مردفاً: “الكتل النيابية لم تضع شروطا، وهي ترحب بالجميع”. ويبين أن “من ضمن هذه الشروط، رفض مشاركة النواب وأعضاء الشورى في الحوار، وأن ينحصر الحوار مع القيادة السياسية وبشكل مباشر”، متسائلاً: “أي حوار وطني تطالب به وأنت تريد أن تقصي أطرافا منتخبة ورئيسة؟ فلا يمكن القول إني أريد حوارا وطنيا وأستبعد احدا، فيجب أن يفتح للجميع، ولكل الأطياف”. ويستدرك: “ليس من الضروري أن تجلس مع الجميع، ولكن لابد من تبادل وجهات النظر والآراء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أطراف تثق فيها”.
وعن ما إذا كان لهذا الموقف من الجمعيات سبب في تأخر تشكل إطار للحوار عبر البرلمان، يجيب أبل: “كان من الممكن أن تتشكل لجنة بهذا الخصوص، وحتى بعد انتهاء دور الانعقاد الثالث، فإن عمل اللجان لم يتوقف، ويمكن أن يكون ذلك بمبادرة من الكتل النيابية التي باستطاعتها ذلك”.
إلى ذلك، ينقل مصدر من جمعيات التحالف “الست”، أن مقترح جمعية التجمع القومي سيعرض على الجمعيات السياسية الست: “الوفاق، وعد، أمل، التقدمي، القومي، الإخاء” خلال اليومين المقبلين.