سابقة برلمانية باستحداث مادة تثبِّت توافق السلطتين

“بيضة القبان” تحصِّن المكتسبات لسلاسة عبور الميزانية

| راشد الغائب

“ممتلكات” تستمر في التهام 20 مليون دينار من الميزانية لتحـــويــل دعـــــم “الطيــــران” لبنـــاء بيــــوت أو لمشـــروع “الآيلـــة”

 

وضعت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب مادة تعتبر “بيضة القبان” لسلاسة عبور مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للعامي 2018/2017.

وقرر أعضاء اللجنة استحداث مادة جديدة بالتشريع تنص على تحصين المزايا والمكتسبات الشعبية للمواطنين المتقاعدين ومستحقي الدعم الحكومي وموظفي القطاع العام. وهذه المرة الأولى بتاريخ البرلمان باستحداث مادة من هذا النوع بقانون الميزانية العامة. واتفق أعضاء اللجنة على خطة (ب) في حال شيوع تحفظ على استحداث هذه المادة على إلزام وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بإعلان الموقف الحكومي من سريان ذات المعايير بميزانية العام 2016 على فئات الدعم والعلاوات والمكتسبات بميزانية العامين 2017 و2018.

وبين النائب أحمد قراطة لـ “البلاد” أن الهدف من تثبيت معايير ميزانية العام 2016 بالميزانية العامة الجديدة الحفاظ على استمرار تطبيق المعايير العادلة لمستحقي الدعم.

 

  إطفاء الخسارة

وقال عضو اللجنة المالية النائب جلال المحفوظ لـ “البلاد” المادة المستحدثة تهدف للحفاظ على المكتسبات والمزايا الشعبية وفقا للمعايير المتفق عليها بين السلطتين بالميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2016، والتي يجب استمرار تطبيقها بميزانية العامين 2018/2017.

 

 

وتحدث عن وجود مفارقة بطلب تعديل أرقام الميزانية العامة، ففي الوقت الذي ستضخ فيه شركة ممتلكات البحرين القابضة 10 ملايين دينار بالعام 2017، فإنها ستلتهم 30 مليون دينار لشركة طيران الخليج، أيّ ما زالت الشركة الأم تحظى بدعم عام من ميزانية الدولة بمبلغ 20 مليون دينار للعام 2017 ومثل المبلغ في 2018.

وقال إنه مع تقديره لجهود الناقلة الوطنية ودورها المهم وما تحتضنه من كفاءات وكوادر وطنية مخضرمة إلا أن سياسات إدارتها تتطلب مراجعة مستمرة والوقوف بشكل واضح أمام المطلب المتكرر والمتجدد لإطفاء خساراتها الفادحة من الميزانية العامة.

 

عبء الشركة

ولفت إلى أن من الضروري الحفاظ على وجود شركة الطيران، وبخاصة أن البحرين جزيرة ترتبط بمنفذ بري واحد، وهو ما يضاعف من الحاجة لوجود ناقلة وطنية، إذ تمثل الشركة رافدا أساسا للاقتصاد الوطني وداعما لخطط الترويج السياحي للبلاد، ولكن ذلك لا يجب أن يقف أمام المطالبة الجدية لمراجعة خطط تمويل الشركة.

واقترح أن تستدين شركة ممتلكات لتمويل شركة طيران الخليج، وتتحمّل الشركة الأم تمويل ميزانية الناقلة الوطنية بدلا من تكبيد موازنة الدولة عبء هذه الشركة.

ورأى أنه كان من الأجدى استثمار مبلغ تمويل شركة طيران الخليج لدعم مشروع البيوت الآيلة للسقوط لفائدة آلاف الأسر البحرينية من ذوي الدخل المحدود الذين ينتظرون إنعاش بيوتهم المتعبة أو استثمار مبلغ الدعم الموجة للشركة لبناء بيوت جديدة تختصر قائمة الانتظار.

وأكد أن النقاش الجاري حاليا حول الأولويات الملحة بالميزانية العامة، وهو الشغل الشاغل للسلطتين، وأن الجميع يدور بفلك المحافظة على المكتسبات الشعبية، وقد جاءت التوجيهات الملكية السامية لتصب في إطار المحافظة على الدعوم المرتبطة بالمواطنين.