أسقطت النجمة “في الظلام” وتأهلت لنهائي الكأس

نســـور الأهـــلي تقتنص فــوزاً مزدوجــاً

ضرب الفريق الأول لكرة اليد بالنادي الأهلي عصفورين بحجر حين أسقط غريمه التقليدي فريق النجمة بنتيجة 26/20 في المباراة التي جمعتهما أمس، وتأهل إلى نهائي كأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي. وقدم الأهلي مباراة كبيرة أمام النجمة الذي لم يكن صيداً سهلاً، وقدم بدوره أداء جيدا كان فيه نداً للأهلي طوال المباراة، ماعدا الربع الأخير من المباراة. وكان النجمة قد نجح في فرض التعادل على الأهلي خلال الشوط الأول بنتيجة 13/13 لولا تعثر أوراقه الهجومية في الشوط الثاني، واكتفاؤه بتسجيل 7 أهداف فقط طوال الدقائق الثلاثين. بداية نجماوية بدأ الفريقان الشوط الأول بالطريقة المعهودة عنهما في الشق الدفاعي، ومن خلال تقدم لاعب على محور خط التسعة أمتار وبطريقة 5-1، مع منع تسلسل الكرات بين الخط الخلفي للفريق المهاجم، الأمر الذي نجح في تطبيقه النجمة بفاعلية أكبر خلال الدقائق الخمس الأولى وأسفر عنه تقدم الفريق بفارق هدف وبنتيجة 4/3. واستفاد النجمة من تنويع مصادر الخطورة الهجومية وتوزيعها بين الخطين الأمامي والخلفي، علاوة على استفادته من عدة فرص ارتداد هجومية، وكان الفريق قد سجل في الدقائق الخمس الأولى من جميع المراكز وعن طريق خمسة من ستة لاعبين موجودين داخل أرضية الملعب، بخلاف الأهلي الذي اقتصر تركيزه الهجومي على مركزي صانع الألعاب والدائرة، وتحديداً عند اللاعبين سعيد جوهر وأحمد طرادة. واستطاع النجمة خلال الدقائق العشر الأولى من ترجمة تفوقه النسبي على الأهلي وتسجيل فارق تراوح بين هدف واثنين، ما اضطر المدرب السلوفيني ماجيك بورت إلى مراقبة اللاعب أحمد عبد النبي عند منتصف الملعب أملاً في إعادة النتيجة التي كانت قد وصلت إلى 6/4 عند الدقيقة العاشرة. ومع إشراك اللاعب الشاب حسن السماهيجي في تشكيلة دفاع الأهلي، تمكن الفريق من تقويض خطورة خط الظهر النجماوية وإسقاط الفريق في فترة من الفتور، ونجم عنها كسب الأهلي لعدة كرات ترجمها إلى التعادل في الدقيقة 12 وبنتيجة 6/6. الأهلي يعود... وشهدت المباراة حالة من التكافؤ عند انتصاف الشوط الأول وتبادلا مستمرا للأهداف بين الفريقين، جر اللقاء إلى فترة طويلة من التعادل وحتى الدقائق العشر الأخيرة، وعندها حاول المدرب ماجيك بورت إيجاد حلول مناسبة له بإشراك أحمد عبد النبي وعلي حسين وحسن السماهيجي ومحمد ميرزا في الهجوم بدلاً من سعيد جوهر وصادق علي وماهر عاشور وأحمد طرادة. وأثمرت طريقة بورت عن تقدم الأهلي للمرة الأولى في اللقاء قبل انتهاء الشوط بخمس دقائق وبنتيجة 11/10 بعد مجهود كبير من اللاعب مالك كريم، ومع ذلك فضل بورت إراحة مالك واستبداله باللاعب عباس مال الله. وشهدت الدقائق الخمس الأخيرة ندية كبيرة بين الفريقين بعد أن استعان مدرب النجمة الجزائري صالح بوشكريو باللاعب جاسم محمد في الهجوم، ومعاناة الفريقين من كثرة العقوبات، قبل أن يفرض حارسا الفريقين صلاح عبد الجليل وهشام عبد الأمير التعادل بعد تصدي كل منهما لحالة انفراد في الثواني الأخيرة من الشوط، لينتهي بنتيجة 13/13. هدوء ما قبل العاصفة واستمر التكافؤ بين الفريقين مع بداية الشوط الثاني مع تبادلهما للأهداف مع تطور واضح لمستوى الهجوم، ما تسبب في فرض إيقاع سريع للمباراة نجم عنه العديد من الهجمات المرتدة ليتواصل التعادل حتى الدقيقة الخامسة من الشوط. وبعد هدوء المباراة بعض الشيء، بان تأثير غياب لاعب النجمة مهدي مدن في الشق الدفاعي وهو الذي كان قد تعرض لعقوبتي الإيقاف، ما جعل المدرب يركن إلى الاحتفاظ به للهجوم خشية حصوله على البطاقة الحمراء في حال ارتكابه لخطأ جديد. وفي المقابل استغل الأهلي هذه الثغرة من خلال تفعيل الاختراق في جهة الشمال عند الخط الخلفي وتحديداً عند اللاعب أحمد عبد النبي في مقابل تألق الحارس صلاح عبد الجليل، الأمر الذي ساهم في تفوق مطلق للأهلي ونجاحه في رفع الفارق إلى 5 أهداف وبنتيجة 14/19 عند الدقيقة العاشرة. ولكن سيطرة الأهلي لم تمنع المدرب صالح بوشكريو من توجيه لاعبيه نحو التركيز أكثر والسعي نحو إدراك النتيجة وتقويض خطورة الخصم، من خلال انتهاج طريقة دفاعية قوية ومراقبة مفاتيح لعب الأهلي إلى جانب إعادة اللاعب مهدي مدن إلى مركزه في الدفاع، وبالتالي النجاح في حرمان الأهلي من تسجيل الأهداف لأكثر من خمس دقائق، ولكن دون فائدة بعد أن فشل النجمة في تفعيل دور الهجوم وفك شيفرات دفاع الأهلي. وخلال الدقائق العشر الأخيرة عاد الأهلي ليفرض سيطرته المطلقة على اللقاء بعد أن عجز النجمة في مجابهة التطور الكبير في دفاع الأهلي، واكتفاء النجمة في التسجيل من مناسبات نادرة سنحت له، وخصوصاً بعد المراقبة التي فرضت على مهدي مدن في مقابل نجاح باهر للأهلي في التسجيل من خلال لاعبيه صادق علي ومالك كريم وسعيد جوهر.