رفع ضريبة السجائر 5 أضعاف
| المحرر الاقتصادي
توقع اقتصاديون أن تؤدي زيادة الضريبة على التبغ ومنتجاته على أساس سعر البيع بالتجزئة - في حال تم تطبيقها - إلى ارتفاع كبير جدا ومبالغ فيه بأسعار السجائر.
وقالوا إن هذه الضريبة التي سينظرها وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين اليوم ستؤدي إلى خلل في السوق من حيث الأنواع التي ستعرض، حيث سيتجه التجار إلى السجائر ومنتجات التبغ الرخيصة، فضلا عن انتشار ظاهرة التهرب الضريبي التي من شأنها الإضرار بالاقتصادات الوطنية.
وكان الاجتماع السابق للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول الخليج العربية الذي عقد في الرياض ديسمبر 2015، أقر الضريبة الانتقائية على التبع ومشتقاته، على أساس التعرفة الجمركية المتمثلة بـ100 % من قيمة فاتورة الاستيراد أو بحد أدنى يبلغ 200 فلس على كل علبة سجائر، وما يعادلها في دول الخليج الأخرى.
لكن اللجنة أوصت اجتماع البحرين (الذي سيعقد اليوم) إلى تغيير هذه الآلية ليتم احتسابها على أساس سعر بيع التجزئة بما يعني أن المستهلك سيتحمل ضريبة مضاعفة تصل إلى حوالي دينار، أو ما يعادلها في دول الخليج الأخرى، وهي تعادل 5 أضعاف ما يدفعه الآن، والبالغة حاليًا 200 فلس عن كل علبة سجائر.
وفرضت البحرين ضريبة خاصة على التبغ العام الماضي، تضاف إلى الضريبة الجمركية تعادل سعر فاتورة الاستيراد، فيما ضاعفت السعودية الضريبة الجمركية، بواقع ريالين إلى 4 ريالات على كل علبة.
ومن المعلوم أن دول الخليج توصلت إلى اتفاق أولي يقضي بتطبيق الضريبة المضافة بشكل تدريجي على أن تكون 5 % من سعر البيع وتكون نافذة في 2018، على أن تزيد بعد 5 سنوات بنسبة 5 % أخرى. وهذا لا ينطبق على التبغ ومنتجاته كونه يخضع لضريبة خاصة.
ورشحت معلومات من الاجتماعات التحضيرية لاجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول الخليج تفيد بأنالبحرين والكويت ستقومان باحتساب آلية تطبيق الضريبة الانتقائية وفقاً لمقررات الدورة السادسة والثلاثين في الرياض على أساس احتساب نسبة 100 % من قيمة الاسيتراد، وليس 100 % من سعر بيع التجزئة.
ويتعارض فرض الضريبة بالطريقة الجديدة مع الاتفاقيات التي تلتزم بها دول مجلس التعاون الخليجي مع العديد من دول العالم، والتزماتها تجاه منظمة التجارة العالمية.
وتوقع المراقبون أن تؤثر الضريبة بصياغتها الجديدة - في حال طبقت - على المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود بشكل مباشر وكبير، حتى وإن كانت تخص التبغ والسجائر.
وقالوا: “الجميع يعي بأن التبغ يضر بالصحة والأصل أن يتركه الناس، لكن بحسابات السوق والأرقام فإن طريقة الحساب الجديدة ستضر جيوبهم أكثر”.