لا مساس بحقوق المواطن والدولة تتحمل تأمينه..
| زينب العكري من السنابس
قال رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة إن حجم المصاريف الحكومية للقطاع الخاص بلغ نحو 516 مليون دينار خلال العام الماضي 2016، مبينًا أنها بلغت 461 مليون دينار في العام 2015، مؤكدا أن حجم الخدمات الصحية تزداد بين 10 % إلى 12 % سنويًا.
وأضاف خلال ندوة "مشروع التأمين الصحي بمملكة البحرين" يوم أمس، أن المجلس الأعلى للصحة يعمل بنظام الشراء الخليجي الموحد للأدوية، ويساهم ذلك في توفير نحو 20 % من حجم مصاريف الشراء على المملكة.
وأكد الشيخ محمد أن المواطنين لن يدفعوا اشتراكات شهرية للحصول على الخدمات الصحية بعد تطبيق "التأمين الصحي" في المملكة مطلع العام 2018، وستدفع الحكومة تلك الاشتراكات نيابة عن المواطنين لصندوق الضمان، لافتًا إلى أن العلاج حق كفله الدستور للمواطن ولن يمس أبدا.
3 باقات
وأضاف: "ستكون هناك 3 باقات متاحة للمواطنين في مشروع التأمين الصحي، الأولى هي الباقة الأساسية والإلزامية للمواطنين، وستتحمل الحكومة دفع أقساطها بالكامل، وسيكون صندوق الضمان الصحي مزود الخدمة التأمينية للقطاع الحكومي".
وتابع: "ستكون الباقة الثانية اختيارية، وسيكون بإمكان المواطن اختيار هذه الرزمة للحصول على خدمات إضافية مقابل مقدار مشاركة بينه وبين الحكومة، والباقة الثالثة تكون خاصة ويحق للمواطن التأمين في الشركات إضافة للاحتفاظ بحقه في الرزمة الأساسية".
وفي المقابل، أوضح "أن الأجانب ستكون لهم باقة إلزامية واختيارية ويتم التأمين عليهم من جانب أصحاب العمل أو الكفيل عن طريق شركات التأمين".
550 دينارا تكلفة سنوية
وفي الإطار عينه، أكد الشيخ محمد أن قانون التأمين الصحي سيقدم خدمات جيدة للمواطنين، وسيدفع صندوق الضمان التكلفة للجهة المقدمة للخدمة، وسيكون ذلك تغييرا في طريقة التمويل الحالي، مبينًا أن تكلفة علاج المواطن البحريني نحو 550 دينارا سنويًا، وكل ذلك ميزانيات تدفعها الحكومة لوزارة الصحة والمستشفيات العامة ليحصل المواطن على العلاج مجانا.
وأردف أنه مع تطبيق القانون ستدفع الحكومة مبلغ كل مواطن وستحول الميزانية إلى صندوق الضمان، والذي سيدفع بدوره مقابل الخدمة عن المواطنين لمقدمي الخدمات الصحية من مستشفيات ومراكز صحية لمنح المواطنين حرية تلقي الخدمة.
رعاية صحية شاملة
وقال إن الهدف الرئيس للتأمين الصحي، وهو تقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة تشمل الرعاية الصحية الأولية والثانوية والمتخصصة، كما تشمل متطلبات الإقامة الطويلة والتعامل مع العجزة وكبار السن، كما تشمل خدمات صحية للمحتاجين لذلك بالبيوت، وليس كما يشاع بأن تتحول المستشفيات إلى مراكز للربح المادي البحت.
كما يهدف التأمين الصحي إلى إعادة تنظيم تقديم وتمويل الخدمات الصحية بإدخال نظام الضمان الصحي الشامل، والذي يخلق صندوقا مركزيا لشراء الخدمات الصحية للمواطنين من مقدمي الخدمة بشروط تضمن الجودة والكفاءة وحسن استعمال الموارد.
صندوق الضمان
وعن دور صندوق الضمان الصحي وشركات التأمين في مشروع التأمين الصحي، أفاد محمد بن عبدالله بأن صندوق الضمان الصحي هو مؤسسة رسمية لها استقلالية ذاتية يشرف عليها مجلس إدارة معين من الحكومة.
وأردف أن الصندوق يقدم الخدمة في رزم صحية أهمها الرزمة الصحية للمواطنين والرزمة الصحية للمقيمين، وهي الخدمات الصحية المقرة بقانون الضمان الصحي المقدم من الحكومة، والذي وافق عليها البرلمان، وله الحق في التعاقد مع شركات للقيام ببعض أعماله، مبينا أن الصندوق يمول من الاشتراكات ومن الرسوم المقرة في القوانين المعتمدة.
رفع القلق
بدوره، قال رئيس لجنة القطاع الصحي والخدمات الطبية بغرفة تجارة وصناعة البحرين عضو مجلس الإدارة عادل العالي إن الغرفة تهدف من خلال ندوة "مشروع التأمين الصحي بمملكة البحرين" لجمع القطاع الخاص وواضعي القانون لرفع القلق.
وأضاف: "نحن وسطاء للقطاع الخاص والمستشفيات وأيضا المواطنين الذين يتساءلون حول بعض الأمور في موضوع التأمين الصحي في البحرين، وكانت فرصة لاجتماع واضعي القرار قبل أن يتكامل القانون وتطبيقه لمشاركته مع أصحاب القلق".
وأوضح أنه تمت استشارة أصحاب شركات التأمين حول القانون، إذ لديهم مصلحة مباشرة من الموضوع، بينما يفتقر القطاع الخاص والمواطنون لوجود استشارات، فالمواطن يسأل عن مستجدات الأمر وكيفية التعالج وهل سيدفع المبلغ أم ستقوم الحكومة بتأمينه.
وأكد أن القلق الأكبر للمستشفيات هو عدم تحول سلعة العلاج لسلعة تجارية، وستعمل شركات التأمين لتنظيم العلاج الزهيد مع الجودة العالية.
يشار إلى أن رئيس مجلس إدارة الغرفة خالد المؤيد، استقبل المتحدثين في الندوة في مكتبه، وأشاد بجهود جميع الجهات والتعاون الذي يبدونه مع الغرفة.