إثر هبوط أسعار النفط

انخفاض معدلات نمو إيرادات البنوك الخليجية في 2016

| دبي - بوسطن كونسلتينج جروب

كشفت دراسة حديثة أجرتها مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب عن أن عوائد البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي نمت في عام 2016 بمعدل 5.2 % أي بانخفاض بنحو 2 % عن معدل نموها في العام 2015 (بعد انخفاض بنحو 3 % عن العام 2014)، حيث أثر هبوط أسعار النفط على القطاع المصرفي بشكل واضح.

وبسبب الزيادة الحادة في المخصصات بما يقارب 20.8 %، ونمو التكلفة على نحو أعلى من معدل نمو الإيرادات وانخفاض العوائد العادية الإضافية بنسبة 6.3 %، فقد انخفضت الأرباح بنسبة 3.2 % للمرة الأولى منذ عام 2008.

وقال رينهولد ليختفوس، وهو الشريك والمدير الإداري في مكتب مجموعة بي سي جي الشرق الأوسط: "إن هذا الانخفاض في الأرباح هو الأول من نوعه منذ العام 2008 في بنوك دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، فهذا ليس سبباً لقلق كبير، حيث ارتفع مستوى الأرباح بشكل مطرد على مدى السنوات القليلة الماضية، ولا يزال صحياً جداً".

حققت قطاعات العملاء الرئيسية - الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات - نمواً في الإيرادات بنسبة 5.7 % و 4.5 % على التوالي.

وعلى الرغم من هذا النمو المعتدل، لا يزال مؤشر بنوك دول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز نظيره للبنوك الدولية.

وأضاف ليختفوس أن "مؤشر الأداء المصرفي لعام 2016 يشمل 46 مصرفاً في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذ على نحو 80 % من إجمالي القطاع المصرفي الإقليمي .

ومع معدل النمو المنخفض في عام 2016، تكون بنوك دول مجلس التعاون الخليجي قد انهت عاماً ثالثاً من الانخفاض من مستواها الأعلى الذي كان في العام 2014. وعلى المدى الطويل، شهدت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضا بحوالي النصف في معدلات النمو المتوقعة على المدى الطويل. وباستثناء البنوك السعودية، شهدت جميع البلدان من عام 2013 إلى العام 2016 انخفاضاً بحوالي 50 % من معدل النمو على المدى الطويل في الفترة من 2005 إلى 2015.

وشهد العام 2016 انخفاضاً في نمو إيرادات الخدمات المصرفية للمؤسسات في الأسواق الكبرى، في حين نمت الأسواق الثلاثة الصغيرة بمعدل مرتفع. إلا أن أرباح الخدمات المصرفية للمؤسسات نمت بقوة في جميع الأسواق باستثناء المملكة العربية السعودية التي تواجه البنوك فيها انخفاضا في النمو بنسبة 20 %.

وأردف ليختفوس: " في العام 2016 تمكنت 10 % فقط من مصارف دول مجلس التعاون الخليجي من تحقيق نمو من خانتين عشريتين في الإيرادات والأرباح. وشهد أكثر من نصف المصارف انخفاضاً في الأرباح، وقد دخل عدد أكبر من البنوك نطاق النمو البطيء.

وتتفاوت نسب الانخفاض بين عدد البنوك في "المجموعة" وتلك التي تقدم خدماتها لعملاء "التجزئة" و"المؤسسات"، ذلك لأن ليس لدى جميع البنوك تقارير كاملة عن القطاعات بعد. وبحسب تحليل بي سي جي، فإن الواضح أن البنوك التي تتمتع باستراتيجيات أفضل ونماذج أعمال أقوى يمكن أن تنفذ خططها بشكل حاسم وتحقق معدلات نمو قوية. ولا يزال بإمكان البنوك الرائدة في المنطقة أن تحقق نمو في الإيرادات والأرباح، إلا أن بعض البنوك التي كانت متفوقة في الماضي بدأت تشهد تباطؤاً الآن.