جعفري: “فاتكا” سيجبر خليجيين على التخلي عن الجنسية

افتتاح مكتب للضرائب الأميركية في البحرين

| المحرر الاقتصادي

أعلن رئيس مكتب الضرائب الأميركية في الكويت عبدالعزيز العنجري عن افتتاح فرع للمكتب في البحرين، من أجل تسهيل معاملات المواطنين الأميركيين المتعلقة بقانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية “فاتكا”، من المقيمين في مملكة البحرين، وذلك بعد التغييرات الجذرية التي أُحدثت على القانون في عام 2010.

ويقع مقر المكتب الجديد في مرفأ البحرين المالي في المنامة، ويمكن للعاملين فيه تلبية الخدمات الضريبية كافة للمواطنين الأميركيين في مملكة البحرين ودول الخليج، كالمملكة العربية السعودية المجاورة.

تجدر الإشارة إلى أن مكتب الضرائب الأميركية في الكويت تأسس عام 2014 وخلال السنوات الثلاث الماضية قدّم خدمات الإعداد الضريبي والخدمات الاستشارية لمواطني الولايات المتحدة الأميركية. يتألف فريق العمل في المكتب من متخصصين استشاريين يتمتعون بالكفاءة والمهنية العالية وتفوق خبراتهم الـ20 عامًا في المسائل الضريبية الأكثر تعقيدًا.

 ومكتب الضرائب الأميركية مسجَل رسميًّا لدى مصلحة الضرائب الأميركية (IRS) والموظفون فيه معتمدون لدى هيئة “CPA’s”  لتقديم كل الخدمات المتعلقة بنشاط المكتب.

وعن مفاعيل القانون الجديد، قال عبدالعزيز العنجري: “بعد إقرار القانون الجديد أعلنت مصلحة الضرائب الأميركية دافعي الضرائب الذين لديهم حسابات خارج الولايات المتحدة الأميركية بضرورة الامتثال والتصريح عن التزاماتهم الضريبية، وأن على المواطنين الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء المقيمين خارج الولايات المتحدة الأميركية إعداد الإقرارات الضريبية السنوية لتفادي عقوبات قاسية منها إمكانية إلغاء جواز سفر الولايات المتحدة أو الملاحقة الجنائية”.

وردًّا على سؤال “الـبلاد” حول قانون الامتثال الضريبي وافتتاح مكتب في البحرين  لمتابعة الخدمات الضريبية، قال المحلل الاقتصادي أكبر جعفري إن وجود مكاتب لمتابعة تنفيذ قانون فرض ضرائب الدخل على المواطنين الأميركان خارج الولايات المتحدة يعتبر أمرًا جديدًا، وأنه لابد على البنوك والمصارف في البحرين من الإبلاغ والكشف عن المواطنين الأميركان الذين لديهم حسابات مصرفية في هذه البنوك بهدف تحصيل الضريبة منهم.

وأوضح أن موضوع قانون “فاتكا” تم إعداده منذ فترة طويلة وقد أبلغت به البنوك والمصارف في البلدان بما فيها البحرين وباقي الدول الخليجية، وبالتأكيد أن هذه المصارف قد تهيأت واستعدت لتطبيق القانون.

وحول فرض هذه الضريبة على الأشخاص الخليجيين مزودوجي الجنسية الذين يحملون الجنسية الأميركية، أجاب جعفري أن القرار سوف يطبق عليهم وأنه لا مجال للتهرب من دفع هذه الضريبة طالما يحملون الجنسية الأميركية.

وذكر أن تطبيق القانون سوف يجعل البعض ممن لديهم ازدواجية الجنسية بالتفكير في التخلي عن الجنسية الأميركية طالما أنهم يعيشون خارج الولايات المتحدة ولا يستفيدون من دفع الضريبة. 

وأوضح المدير العام لمكتب الضرائب الأميركية حلمي حكيم أنّ “مهمتنا هي التأكد من أن جميع مواطني الولايات المتحدة على يقين بكل المتطلبات الجديدة للتوافق مع القوانين الضريبية، ووفقًا لما حققناه من نجاح في دولة الكويت، يسرّنا توسيع خدماتنا الضريبية للمواطنين الأميركيين المقيمين في مملكة البحرين”.

وأضاف: “وفقًا للاتفاقيات الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي يتوجب على كل البنوك الخليجية الإبلاغ عن المواطنين الأميركيين الذين لديهم حسابات مصرفية لديها، لاسيما التي يبلغ مجموع أرصدتها عشرة آلاف دولار أميركي وما فوق”.

تم تصميم قانون الامتثال الضريبي FATCA لخلق المزيد من الشفافية وجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين الأميركيين للتهرب من الضرائب عن طريق طرح المؤسسات المالية لنظام تبادل المعلومات مع مصلحة الضرائب حول الحسابات البنكية خارج الولايات المتحدة.

وأوضح حكيم أن “تعقيد قانون الامتثال الضريبي للحسابات في الخارج يتطلب متخصصين لديهم القدرة على فهم الفوائد البسيطة للقانون، فنحن نحدث بشكل مستمر كل ما يخص متطلبات قانون الامتثال الضريبي للحسابات في الخارج من خلال مصلحة الضرائب الأميركية (IRS). ونحن الخبراء الوحيدون في قانون الامتثال الضريبي للحسابات في الخارج في الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (FATCA)”.

وكان وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة قد وقع مؤخرًا على اتفاقية بين حكومتي مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية بشأن تحسين الامتثال الضريبي الدولي وتطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (FATCA).