دول الخليج قادرة على توفير 165 مليار دولار حتى 2021
| دبي - استراتيجي
أشارت دراسة اقتصادية اصدرتها شركة ستراتيجي الى انه بإمكان دول مجلس التعاون الخليجي توفير 165 مليار دولار في النفقات الرأسمالية حتى العام 2021 في حال استطاعت زيادة مشاركة القطاع الخاص في اقتصاداتها.
وأوضحت الدراسة الى ان بلدان المجلس يمكن ان تحقق 114 مليار دولار على شكل إيرادات من مبيعات الأصول المرافق العامة والمطارات، وما يصل إلى 287 مليار دولار من بيع أسهم في شركات مساهمة عامة. وتستطيع دول مجلس التعاون الخليجي أيضًا تضييق فجوة الابتكار مع البلدان الأخرى، وتعزيز تقديم الخدمات العامة، إلى جانب تحسين بنيتها التحتية.
وفي حال رفع مستوى مشاركة القطاع الخاص، يمكن لهذه الدول تحقيق الكفاءة التشغيلية من 10 إلى 20 في المئة، وخفض العجز في الميزانية الحكومية. ويمكن للمشاركة الأعلى أن تساعد أيضًا دول مجلس التعاون الخليجي على تقليل فجوة الابتكار مع البلدان الأخرى. وخلال الفترة من العام 2013 و2015، جاء 70 في المئة من الابتكارات العالمية من القطاع الخاص، مقابل 13 في المئة من القطاع غير الربحي، و8 % فقط من القطاع العام.
تحديات طويلة المدى
وفي الآونة الأخيرة، تواجه دول مجلس التعاون الخليجي بعض التحديات طويلة المدى لاستدامة اقتصاداتها بسبب الاعتماد الكبير على النفط في الإيرادات الحكومية (73 في المئة من العائدات و82 في المئة من الصادرات ترتبط بالنفط)، كما أن انعدام التنوع والمهارات في القوى العاملة يخلق أسواق عمل غير متوازنة (على سبيل المثال في المملكة العربية السعودية، لا تشارك 78 في المئة من النساء في القوة العاملة، كما أن 54 في المئة من القوة العاملة تكون أساسًا من الأجانب)، والحاجة المتزايدة للاستثمار في الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والبنية التحتية والتعليم (على سبيل المثال، تستثمر الإمارات 300 مليار دولار في البنية التحتية حتى العام 2030)، ونظام اقتصادي غير متطور للابتكار، علمًا بأن ذلك يعدّ المحرك الرئيسي للقدرة التنافسية الوطنية.
وذكرت الدراسة إن زيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، وخصخصة الأصول الحكومية، تمثل الحل الامثل لهذه التحديات، كما تقترح "ستراتيجي".
وتفتقر معظم دول مجلس التعاون الخليجي إلى سياسة مخصصة وإطار قانوني وبنية مؤسسية فعالة لمشاركة القطاع الخاص، على الرغم من أن الكثيرين يدركون أهميتها، فضلاً عن إدراجها في الخطط الوطنية، بما في ذلك الكويت ودبي وعمان والبحرين.
وقال الشريك في "ستراتيجي" في بيروت سالم غزالي "نشهد في الوقت الحالي نهجًا جادًا ومنظمًا لمشاركة القطاع الخاص بدعم من برامج وطنية واضحة المعالم، مع وجود الأطر القانونية والتنظيمية المناسبة، والنماذج المؤسسية التي تعد الأفضل في فئتها. وإذا ما نفذت بشكل صحيح، يمكن لهذه البرامج أن تحقق فوائد كبيرة للمنطقة، بما في ذلك زيادة خلق فرص العمل، وتعزيز جودة الخدمات، وتوطين الصناعات بشكل أسرع، وتحسين الابتكار، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وترشيد الإنفاق الحكومي".
عناصر لضمان النجاح
وذكر ان حكومات دول مجلس التعاون تحتاج إلى نهج صارم وشامل ومحدد بوضوح تام لمشاركة القطاع الخاص، إضافة إلى خطة تنفيذ على المدى الطويل تشمل جميع القطاعات الاقتصادية.
وتقترح "ستراتيجي ثلاثة عناصر أساسية لضمان نجاح هذه المشاركة، وهي "وضع سياسة عامة تحكم مشاركة القطاع الخاص، ودعم ذلك من خلال إطار قانوني، وتطوير بنية مؤسسية مخصصة لقيادة مشاركة القطاع الخاص".
وقال الشريك المسؤول عن قيادة قسم القطاع العام في "ستراتيجي" هلال حلاوة "ستؤدي شراكة القطاع الخاص إلى تمكين دول مجلس التعاون الخليجي من إعادة تركيز جهودها على المهام الأساسية للحكومة، وهو ما يعني أن تصبح "صالح أكثر للخدمة" (أي أن تصبح أكثر فعالية من حيث الكلفة، وأفضل جاهزية لتلبية احتياجات الهيئات المشاركة في هذه العملية).
ويمكنها أن تركز على عدد أقل من المهام الأكثر أهمية، مثل بذل المزيد من الجهد وتوفير الموارد للتأثير على تحقيق الأهداف المهمة. وبدلاً من أن تكون جهةلتوفير الخدمات والتوظيف.