الأنصاري: بحرنة “المصارف” 90 %... وتحدٍّ في توفير الشواغر
| ليلى مال الله
قال الوكيل المساعد لشؤون العمل محمد الأنصاري إن هناك صعوبة في الحصول على شواغر في السوق والتحدي القائم هو في كيفية توسيع أفق صاحب العمل والعامل؛ لتغيير المعادلة التي كانت تميل إلى للعامل الأجنبي، وبدأت تميل إلى للعامل البحريني.
وأضاف أن هناك فجوة لها وجهان، وجه لصالح الأجنبي، وهو التكلفة، وبدأت تنتهي بالرسوم الإضافية الجديدة على العامل الأجنبي، والوجه الآخر لصالح البحرين، وهي عامل الكفاءة، حيث إن الشركات الكبرى مثل “ألبا” و “بابكو” و “أسري” تستدعي الكفاءة، مضيفا أن المصارف التي لم تكن فيها نسبة بحرنة وصلت البحرنة فيها اليوم إلى 90 %.
وواصل “الكفاءة هي الفيصل، والبحريني أثبت جدارته في هذا المجال، والدليل على ذلك أن هذه الشركات زادت ثقتها في كفاءة البحريني، وارتفعت نسبة البحرنة فيها ومما لاشك فيه أن العامل الأجنبي عندما يصل إلى البحرين يأتي من دون خبرة ولا إمكانات ولا ثقافة ولا لغة يتعلم في البلد خمس سنوات، ثم يهاجر لدولة أوروبية أخرى توفر له ظروفا يرغب بها”.
وأكد الأنصاري أن الاستثمار الأكبر في المواطن البحريني، وهو رأس المال الأكبر، فالبترول والعملة في صعود ونزول إلا أن الاستثمار في الموارد البشرية للمواطن دائما في ارتفاع وتحقق نتائج أفضل.
وبيَّن أن التوظيف مستمر في مشروع الجامعيين، إلا أنه بالرغم مما حققه من نتائج، لكن التحديات الإقليمية والدولية، منها أسعار النفط والظروف الاقتصادية العالمية ألقت بظلالها على مشاريع التوظيف وغيرها.
وأكد أن الوزارة تقتنص الفرص الموجودة في البلد على الرغم من الظروف الاستثنائية، وتستهدف الأجنبي وتزيد فرص البحرينيين للحصول على الفرص، وهو تحد كبير، لكن الوزارة و “تمكين” وجدتا من أجل تحقيق هذا الهدف. وقال: “إن معارض التوظيف المتخصصة مستمرة كمعرض القطاع المصرفي والمالي الذي شاركت فيه المصارف والبنوك وشركات التأمين، وقبلها معرض للوظائف الإدارية العليا التي يكون فيها الراتب 1000 دينار وفوق ومعرض قطاع السيارات. أما المعرض المقبل ستكون الآلية فيه مختلفة والتوظيف فيه مباشر وسيتضمن مقابلات وتوقيع عقود جماعية.
وأوضح أن معرض التوظيف في قطاع السيارات الأول وظف 160 بحرينيا، وأن قطاع السيارات يستقطب 8300 وظيفة، منها أكثر من 1000 وظيفة للبحرينيين، وتشكل نسبة البحرنة فيه 12 % ونحن غير راضين عن هذه النسبة، ونطمح لأن نحقق نسبة تصاعدية لتفوق 50 % خلال الأربع سنوات المقبلة.
وقال التحدي كبير في التوظيف في قطاع السيارات، فهو قطاع مرغوب وواعد وجاذب، فعدد السيارات تزيد والتكنولوجيا فيها تتعقد، ويحتاج مهارة عالية، والاستثمار في المورد البشري استثمار عال مكلف، ونحن نصرف مبالغ كبيرة لتدريب الباحثين عن عمل، فالمشاريع التي تقدمها تمكين تكلف مبالغ كبيرة وموجهة للوظائف التي تحتاج مهارة؛ لأنها تكون على سلم الترقي والزيادة في الراتب.
وأكد أن البحرينيين يقبلون على قطاع السيارات، وهناك بحرينيون كثيرون أنشأوا مؤسساتهم في قطاع السيارات، وآخرون يتدربون في برامج ويتخرجون من تخصصات السيارات، والتحدي قائم، فضلا أن أجور الأجانب منخفضة في هذا المجال.
وأضاف أن البحرين ودول مجلس التعاون لا تتجه لتدريب الأجنبي ولا تصرف مبالغ في هذا الاتجاه، بل تتجه لتدريب المواطن، ففجوة الفارق في الراتب بدأت تضمحل وتقل، وفجوة كفاءة البحريني بدأت تبرز للعيان.