ملتقى ألواني يؤكد الحاجة للدخول بمشاريع ذات الأولوية الاقتصادية

السجلات الافتراضية عزّزت من قدرة المرأة اقتصاديًا

| المحرر الاقتصادي

أكد المشاركون في الجلسات الحوارية التي شهدها “ملتقى ألواني الإقليمي الرابع” أهمية مبادرة المزيد من البحرينيات إلى إطلاق مشاريعهن الخاصة، بعيدًا عن انتظار الوظيفة الحكومية أو الخاصة، لافتين إلى أهمية ذلك في رفد الاقتصاد الوطني عبر زيادة عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات المساهمة المرتفعة في النمو وتوليد فرص العمل.

ونبَّه المشاركون إلى أهمية ابتعاد المرأة عن المشاريع التجارية التقليدية مثل الكب كيك والعبايات، وتجنب التقليد الأعمى للمشاريع كما يحدث في قطاع المطاعم وتنظيم المعارض والمؤتمرات، لافتين في الوقت ذاته إلى ضرورة تشجيع المرأة على دخول القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية والتي تتماشى مع توجه الحكومة ومن بينها القطاع المالي والمصرفي، والقطاع اللوجستي، والسياحة والضيافة، وتقنية المعلومات والاتصالات.

وتطرقت إحدى الجلسات إلى أن إتاحة وزارة الصناعة والتجارة للسجلات الافتراضية فتح بابًا واسعًا أمام شريحة عريضة من النساء التي ترغب في الموائمة بين عملها التجاري، وواجباتها المنزلية، أو أولئك اللواتي لا يفضلن الخروج كثيرًا من المنزل لسبب أو لآخر، أو لا يملكن رأس مال لاستئجار مقر وتحمل نفقات تشغيله، حيث بات الآن بمقدورهن امتلاك سجل تجاري هو عبارة عن مؤسسة فردية، وممارسة العديد من الأعمال التجارية من المنزل مثل التصميم الجرافيكي، وتصميم مواقع الإنترنت وصولاً إلى بعض الصناعات اليدوية، وغيرها كثر.

وأشارت الجلسة إلى أن هذه السجلات الافتراضية أتاحت أمام النساء خاصة إمكانية إقامة جملة من المشروعات الصغيرة أو المتناهية الصغر، وسهولة حصولها على امتيازات تتعلق بالحصول على المساعدات التي تقدمها المؤسسة الحكومية والخاصة لمؤسسات الأعمال، أو حتى الحصول على حسابات مصرفية أو تمويلات من المصارف التنموية والخاصة.

وأكدت جلسة حوارية أخرى قدرة المرأة البحرينية على إضفاء بعد متميز للمنتج البحريني، مع ضرورة تشجيع صاحبات المشروعات على التفكير بالتصدير وعدم قصر أنفسهن على السوق البحريني الذي يعاني من الصغر والتنافسية الشديدة، مع ضرورة امتلاك صاحبة المشروع لجميع الخبرات الضرورية لإنجاحه وخاصة فيما يتعلق بالتسويق.

واستعرضت عدد من رائدات وسيدات الأعمال من البحرين والسعودية خلال ملتقى ألواني الرابع تجاربهن الناجحة على صعيد إطلاق الأعمال وإدارتها، مع التركيز على أنه بإمكان أية امرأة أن تبادر إلى إطلاق مشروعها الخاص، وأن التحلي بالإصرار والتحدي وعدم الاستسلام للفشل عناصر أساسية في النجاح.

من جهته، أكد رئيس ألواني البحرين عمار عواجي أن ما استعرضته الجلسات الحوارية خلال الملتقى يشكل أطروحات قيمة تقدم بها خبراء وممارسين في مجال ريادة الأعمال والمشروعات التجارية، مضيفًا أن “ألواني” ستعمل على صياغتها ضمن توصيات لعرضها على الرأي العام وأصحاب القرار، والاستفادة منها في الخطط والبرامج والمبادرات المستقبلية.

وكان عواجي أكد في كلمة له في افتتاح الملتقى أهمية استقلالية المرأة اقتصاديًّا بما يسهم في تقوية شخصيتها وتعزيز اعتمادها على الذات وتلبية متطلبات عائلتها من النواحي المادية، خاصة وأن الأرقام تشير إلى أن المساهمة الاقتصادية للمرأة العربية لا تزال منخفضة مقارنة ببقية مناطق العالم، وتقدر مساهمتها في ساعات العمل بالمتوسط حوالي 20 % فقط.

وأضاف في كلمته “نحن لا نرى حاجة لتعديلات في القانون أو الإجراءات لكي تتأهل المرأة للحصول على سجل تجاري على سبيل المثال، ولا نرى ضرورة لتحديد مشاريع خاصة لدعم المرأة، ذلك أن البيئة التشريعية موائمة تمامًا، لكن هناك عوامل أخرى تحد من مشاركة المرأة للقيام بدورها في المساهمة في بناء الاقتصاد”، وأضاف “نحن نعتقد أن أهم تلك العوامل هي تلك المتعلقة بالأمور الاجتماعية وتأثير السلوك المجتمعي الذي يؤدي لتقوقع المرأة داخل كيان الأسرة، مشيرًا إلى أن ألواني البحرين نفذت العديد من الأنشطة والمبادرات التي تهدف لوصول المرأة إلى مرحلة الاستقلال الاقتصادي”.