العائد على رأسمال المستثمر في القطاع لا يقل عن 30 %

عقاريون لـ “البلاد”: نفتقد لمحكمة مختصة

| أعد المنتدى للنشر: نادر الغانم

شدد المشاركون في “منتدى البلاد” على أهمية القطاع العقاري في البحرين؛ باعتباره ثاني أكبر قطاع غير نفطي في المملكة بعد القطاع المصرفي، لافتين إلى أن القوانين التي تحكم القطاع العقاري تمنح المستثمر الخليجي والأجنبي الثقة والمصداقية في استثماراته العقارية، وتحفظ حقوقه كافة، معربين عن تفاؤلهم حيال مستقبل هذا القطاع المهم في خدمة الاقتصاد الوطني، رغم تراجع أسعار النفط وما صاحب ذلك من تباطؤ الطلب بالعام 2016، مؤكدين أن التفاؤل هو سمة العام المقبل 2017.

وأدار المنتدى الذي عقدته “البلاد” مؤخرا رئيس التحرير مؤنس المردي بحضور الرئيس التنفيذي أحمد البحر، وعقد بمقر الصحيفة في مدينة عيسى، تحت عنوان “القطاع العقاري في البحرين... هل هو ملاذ آمن للاستثمار؟”، وشارك فيه كل من رئيس جمعية العقاريين البحرينية ناصر الأهلي، ورئيس جمعية التطوير العقارية عارف هجرس، والمدير العام للمبيعات وتطوير الأعمال في شركة رويال امباسدور إيمان المناعي، والوكيل المساعد للخدمات البلدية المشتركة بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني رائد الصلاح، والمدير العام لمجموعة غرناطة العقارية حسن مشيمع، والرئيس التنفيذي لشركة بلو ووتر العقارية ياسر الشراح.

وأجمع المشاركون على أن تأسيس محكمة عقارية هو أحد المطالب الأساسية التي يحتاج إليها القطاع العقاري في البحرين، كما اعتبروا أن إعادة تصنيف المناطق بصورة مستمرة ومفاجئة يربك عمل المستثمرين، مشددين على ضرورة الانتهاء من عملية تصنيف مناطق البحرين حسب المخطط الاستراتيجي، وكذلك الإسراع في إنهاء المعاملات، كما أكدوا أن تسهيل الحركة وسرعتها على جسر الملك سينعكس إيجابًا على القطاع العقاري في البحرين. 

وقالوا: وفقا لما لمسناه حتى الآن ونحن على نهاية العام 2016 فإن القطاع العقاري في البحرين يبشر بالخير، خصوصا مع القوانين والتشريعات التي صدرت وإن كانت حديثة العهد لكنها ساهمت في جذب المزيد من المستثمرين الخارجيين خصوصا في جانب التملك. ولهذا فإن التفاؤل هو سمة العام المقبل 2017. 

 

أسعار العقار في البحرين مناسبة

وقالت المناعي: نحن كجهات مطورة نسعى لمواكبة رؤية الحكومة 2030 عبر إبراز متطلبات وحاجات السوق العقارية وتفعيلها، ونثمن دعم الحكومة لهذا القطاع، الذي يعد من أهم ركائز اقتصاد المملكة.

وأضافت أن القطاع العقاري في المملكة هو الأفضل على مستوى منطقة الخليج، وهي حقيقة نعيشها نحن العقاريون كل يوم؛ نتيجة التشريعات والتسهيلات التي أقرتها الحكومة، إذ لمسناها في قانون التطوير العقاري، وقانون الإيجارات، وقانون المشاريع المتعثرة، والتي بدأ البت فيها والسعي عبرها لإيجاد الحلول المناسبة.

واعتبرت المناعي أن “أسعار العقارات في البحرين مناسبة جدًا مقارنة بدول المنطقة، وشهدت شخصيا انتعاش القطاع منذ العام 2014، حيث يجني المستثمرون الخليجيون أو الأجانب عوائد مرتفعة على رأسمال المستثمر”، مشيرة إلى أن المشروعات العقارية في البحرين تتميز بكونها مدروسة جيدًا، وقائمة على تلبية الحاجة سواء أكانت حاجة إسكانية أو تجارية أو خدمية”.

وتابعت “أشعر بالتفاؤل حيال مستقبل القطاع العقاري رغم تراجع أسعار النفط؛ كون العقار يشكل حاجة أساسية، علاوة على أنه وسيلة للادخار أفضل من الودائع المصرفية التي تدر فائدة لا تتجاوز 2 % أو عائدا بسيطا لا يذكر، فإنني أضمن خلال عام واحد الحصول على مردود لا يقل عن 30 % على رأسمال المستثمر، هذا من حيث قيمة العقار، أما من جانب التأجير فإن العوائد الصافية لدينا، وبسبب الأسعار المعقولة في السوق البحرينية، تبلغ نحو 9 %، ولهذا تعد الأمور مشجعة جدًا للمستثمرين الأجانب”.

 وقالت المناعي: “لدينا مستثمرون من 26 جنسية، العديد من هذه الجنسيات ومنها الأوروبية فضلوا العيش في البحرين بعد تقاعدهم نتيجة عوامل عدة، منها أن الشعب البحريني ودود ويرحب بالجنسيات الأوروبية وغيرها، إضافة إلى تميز البحرين بانفتاحها على الأديان كافة، فالأوروبيون يؤكدون دائما أنهم في البحرين لا يشعرون بالغربة إطلاقا، فضلا عن ذلك لا تفرض البحرين ضرائب على المقيمين، ولهذا فإن نظرتي لمستقبل العقار في المملكة متفائلة”. 

طموح لتقليص زمن إصدار الرخص

وقال الصلاح: “نحن في شؤون البلديات استشعرنا منذ مدة أهمية أن نكون أكثر قربا مع القطاع العقاري، ومع تراخيص البناء خصوصا؛ وذلك من أجل تذليل الصعوبات الموجودة سواء أثناء مراحل التخطيط، أو الترخيص بشكل أساس سواء لرخص البناء أو التطوير العقاري”.

وأضاف أن القطاع العقاري هو أكثر القطاعات أهمية وأكبرها للاقتصاد بعد القطاع المصرفي، وحجم الاستثمارات في هذا القطاع كبير جدا، ولهذا أصبح لزاماً على شؤون البلديات مراجعة عملية التراخيص الموجودة في البحرين عموما، لاسيما فيما يتعلق بتراخيص البناء.

وتابع أن “مشاكل الترخيص تكمن في تقديم طلبات رخصة البناء غير ناضجة، بمعنى أن المكتب الهندسي يقوم بإنزال المخططات عبر نظام التراخيص دون أن تكون هذه المخططات جاهزة، أو حتى الأمور المتعلقة بالتخطيط قد انتهت، وكنا نتفاجأ برخص بياناتها غير مكتملة، أو لا توجد رخص تخطيطية”.

وقال “أمام هذه المشاكل أصبح من الضروري إعادة النظر في العملية عموما، إذ نعتبر أن كل أطراف العلاقة شركاء، ومنهم المكاتب الهندسية، والمستثمرون سواء أكانوا أفرادًا أو شركات، وكذلك الجهات الخدمية المرخصة، وعددها 14 جهة خدمية”.

وأضاف: “نحن الآن نعمل ونتواصل مع جميع الجهات الخدمية إلكترونياً، وعملنا على حل مشكلة تباين المفاهيم بين المهندسين المسؤولين عن منح التراخيص في البلديات، حيث كانت تلك المفاهيم تختلف من بلدية إلى أخرى، إذ كان في السابق يصرح لمشروع في المحرق ويرفض مشروع مماثل في منطقة أخرى؛ وذلك لأن فهم الاشتراطات والقوانين قد يختلف من مهندس لآخر، ولهذا تم تشكيل لجنة في الوزارة لتوحيد المفاهيم عن كل مواد القانون، وبالتالي ينتفي التباين، فعندما يتم رفض مشروع في منطقة ما فإنه يرفض في كل المناطق”.

وتابع: “سعينا في الوزارة إلى تذليل الصعوبات أمام المستثمرين والمرخصين؛ بهدف اختزال زمن الرخصة، وفي العام الماضي تقلصت المدة التي يستغرقها إنهاء الرخص من 115 إلى 26.5 يوما، وهو رغم ذلك انخفاض لا يرضي طموحنا، فنحن في الوزارة نطمح ونسعى إلى تحقيق مزيد من تقليص زمن إصدار الرخص”.

 

إتباع الخطوات والإجراءات الصحيحة 

وقال الصلاح: “إننا في المركز البلدي الشامل لا نقبل منح رخصة البناء دون الحصول على الترخيص المسبق، وسوف نسعى في العام المقبل 2017 لتحقيق أرقام أفضل في موضوع إنهاء منح رخص البناء بحيث تقل عن 26 يومًا. لقد حقق التواصل مع المكاتب الهندسية إنجازا كبيرا لحل الكثير من المفاهيم والنواقص التي تتعلق المستندات المصاحبة”.

وأضاف “المؤشرات التي نلمسها في المركز البلدي الشامل تؤكد أن السوق البحرينية نشطة، ففي العام الجاري 2016، تم إصدار 930 رخصة استثمارية بالفترة من أول يناير إلى 30 نوفمبر، ودفع أصحاب هذه التراخيص الرسوم، وهو مؤشر يدل على أن هذه المشروعات حقيقية”.

وأوضح أن قيمة هذه المشروعات تبلغ نحو 1.3 مليار دينارعلى مساحة تقدر بنحو 5٫7 مليون متر مربع ولهذا فإن القطاع العقاري يجب أن يحوز على كل الاهتمام من قبل الحكومة، وهو ما يتحقق حاليا.

أما عن قانون التطوير العقاري فقال الصلاح: إنه قانون جاء ليسد فراغا تشريعيا كبيرا في هذا الصدد، فراغ نتج عنه تعثر مشروعات عقارية، وإن كان عدد المشروعات المتعثرة قليلاً مقارنة بباقي البلدان الخليجية، إلا أن هذا الأمر دفع الحكومة إلى أن تشكل لجنة متخصصة لحل مشاكل المشروعات المتعثرة، ومعظمها وجد طريقه للحل.

وأضاف الصلاح أن قانون التنظيم العقاري موجود لدى السلطة التشريعية، وحالما يصدر سوف يتوقف العمل بالقانون الحالي الذي جاء لسد فراغ مرحلي. وقد يحتاج القانون الجديد ما بين العام ونصف العام حتى يصدر ويكون جاهزا للتنفيذ.

وأردف الصلاح أن رخصة التطوير العقاري لم تطبق على أي مشروع بأثر رجعي. وأن البيع على الخريطة يجعل نسبة المخاطرة كبيرة، لذلك يحتاج صغار المستثمرين إلى قانون، ولهذا لابد من ضبط هذا الجانب حتى لا ينتج عن ذلك ثغرة جديدة.

 

القانون بالنسبة للمستثمرين كارثة

وقال الشراح: “بالتأكيد لدي نظرة إيجابية للقطاع، ولكن هذا لا يعني أن نغفل السلبيات، فأنا مطور وألمس وأعيش هذه المشاكل ومنها على سبيل المثال القانون الذي صدر منذ سنتين ودخل حيز التنفيذ منذ 18 شهرا، ونستمع دوما إلى من يتحدث عن المميزات، ولكن بصراحة متناهية هذا القانون بالنسبة للمستثمرين كارثة، وأثرنا العديد من نقاط القانون التي نجدها سلبية مع جهات مثل البرلمان ولكن لم يحصل أي تطور إيجابي في هذا الشأن”.

وحذر الشراح من أن “تطبيق القانون على المستثمر بوضعه الحالي سيؤدي إلى نتائج سلبية للغاية، فعلى سبيل المثال، يحتسب المستثمر العائد على المبلغ المستثمر، والقانون للأسف يلزم المستثمر بوضع ما نسبته 100 % كتأمين، وإحدى مشاكل القانون تكمن في آلية التظلم، فعند حدوث مشاكل يضطر المستثمر إلى رفع دعوة أمام المحكمة الدستورية، مما يجعل المستثمرين يترددون؛ لأن الدخول في دوامة المحاكم يأخذ وقتا طويلا، كما أن القانون يجب أن يطبق على المشروعات العقارية الجديدة وليس المشروعات القائمة”.

وأضاف أن “مكاتب المسؤولين والمعنيين مفتوحة، ولا يتم تجاهل وجهات نظر المطورين والمستثمرين، ولكننا نحتاج إلى سرعة البت في المشاكل”، مشيرا إلى أن القانون وُضع لجذب الاستثمارات الأجنبية وجعل السوق أكثر نشاطا وحركة، ولكن بنود القانون وتفاصيله تجعل المستثمر الأجنبي يتردد ويبحث عن سوق عقارية أخرى في المنطقة”.

وتابع: “وبشأن ما قيل عن خلو سوق البحرين العقارية من المضاربات والمضاربين، فهو غير صحيح، فالمضاربات على الأراضي حدّث ولا حرج، كما أن وصف الأسعار بأنها مناسبة يجافي الحقيقة، فالأسعار قد تكون مناسبة لمواطني دول الخليج الأخرى، أما مقارنة بالقوة الشرائية لدينا فتعتبر غالية”.

وقال الشراح: “دخول المستثمرين الخليجيين زاد من المنافسة وبالتالي انعكس على تراجع الأسعار. نحن نريد دخول المزيد من المستثمرين الخليجيين والأجانب السوق البحرينية، لكن للأسف تم تغيير بعض اشتراطات طلب التصنيف الخاص. في السابق كان يمكن بناء فيلتين على كل 300 متر مربع، وهو ما يجعل المطور يستطيع بيع الفيلا الواحدة بسعر 80 و90 ألف دينار، ولكن اختلف الوضع اليوم، إذ إن الموافقة على منح بناء الفيلتين تشترط أن تكون الواجهة 9 أمتار مربعة”.

وأضاف أن “من ضمن الصعوبات الحالية عدم وجود بنك معلومات يوفر للمستثمر معلومات مفصلة عن القطاع، كما نفتقد لتخطيط المناطق لمدة سنوات مقبلة”.

القوانين العقارية صدرت بالتدرج

وقال الأهلي: “إن هناك مشاكل وصعوبات تعترض القطاع، ولكن في الوقت نفسه هناك مميزات لا يمكن الاختلاف عليها، وعندما نتحدث عن المشاكل والصعوبات لا يعني ذلك التقليل من أهمية هذا القطاع، وإنما من أجل البحث عن الحلول المناسبة لها”.

وأضاف أن البحرين شجعت الاستثمار العقاري منذ العام 1932 عندما شرعت قانونا لتملك الكويتيين، وفي العام 1946 أصدرت قانونا آخر بتملك المواطنين السعوديين، ومن ثم سمحت لتملك مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي العهد الإصلاحي لجلالة الملك شرّعت الحكومة قوانين تتيح ذلك لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ومنحتهم حقوقاً كاملة في البيع والشراء، وهي ميزة تنفرد بها البحرين عن بقية دول المجلس.

وأضاف أن القوانين العقارية والتشريعات التي صدرت في البحرين جاءت بالتدرج، وكان الهدف منها حماية حقوق الأطراف كافة، وفي البحرين حقوق الملكية مصانة، ولا توجد مخاوف كما في بعض البلدان الخليجية، حيث تسحب بعض دول الخليج وثيقة الملكية ما لم يتم البناء في فترة معينة.

وتابع أن البحرين هيأت البيئة الآمنة للاستثمار العقاري عبر التشريعات والقوانين، وتطور هذا الوضع عبر السنوات الخمس عشرة الماضية إلى آلية أخرى للعمل بعد أن كان مقتصرا على شراء الأراضي والبيوت، وأصبح المجال الآن أكبر وأوسع، ويشمل مشاريع التطوير العقاري، ومشروعات استثمارية ضخمة تقدر بمليارات الدنانير. 

وقال: “نحن في جمعية البحرين العقارية أول من أكد أهمية القوانين العقارية، وطرحنا الأمر على مجلس الشورى في العام 1995، وكذلك في حوار التوافق الوطني، وشاركت ممثلا عن الجمعية في المحور الاقتصادي وتم طرح مرئيات القطاع العقاري التي تم الأخذ بها، وكان هناك توافق كامل على رؤية الجمعية ومنها الرسوم التي خفضت من 3 % إلى نحو 1.7 % وعملنا على قانون الإيجار وتم استحداث قانون جديد بهذا الشأن”.

وأضاف: “نعم، هناك مميزات وفي الوقت نفسه سلبيات لا يمكن تجاهلها، وقانون التطوير العقاري الذي تم استحداثه يتضمن سلبيات، لكن لا يمكن إغفال المميزات العديدة فيه. إن الهدف من القانون حماية المطورين العقاريين والمشترين، ولهذا فإن معظم القوانين التي طرحت في حوار التوافق الوطني تم الأخد بها”.

وتابع: “في العام 2014 صدر قانون الإيجار وألغى القوانين السابقة القديمة التي صدرت في العام 1932، ولهذا جاء قانون موحد للإيجار لكل مناطق البحرين، كما صدر في العام ذاته قانون التطوير العقاري ولكن تطبيقه تم بعد فترة من صدوره، وهو قانون لم يرض طموح القطاع العقاري في البحرين، وتعيبه سلبيات القانون القديم، لكن لا يمكن إلقاء اللوم في سلبياته على وزارة البلديات - الجهة المعنية بتطبيق القانون حاليا”.

وقال: “لم نقف عند هذا الحد، فهناك قانون جديد مقبل في الطريق وهو قانون تنظيم القطاع العقاري، مطروح على مجلسي النواب والشورى حاليا، وهو قانون شامل ومنظم، وأخذت فيه مرئياتنا بعين الاعتبار. إن قانون التنظيم العقاري المقبل يجب أن يتضمن مرئيات وملاحظات جميع المعنيين بالقطاع العقاري”.

وأضاف أن “القانون الجديد سوف يلغي قانون التطوير العقاري الذي صدر في العام 2014، وسيشتمل على تنظيم واضح ومفصل لاتحاد الملاك، كما سيكون للوساطة العقارية تشريعات خاصة بها، وسوف يستحدث قانون التثمين العقاري، وهو ما يعني وجود حزمة من القوانين المستحدثة الشاملة سوف يتضمنها قانون التنظيم العقاري”.

وتابع بأن الاستثمار العقاري لا يحتاج إلى القوانين فقط، إنما أمور أخرى في غاية الأهمية مرتبطة به ومنها الأمن والاستقرار، والبحرين ولله الحمد انتهت فيها المشاكل التي وقعت بالسنوات الماضية، كما أن الاستثمار العقاري يحتاج إلى المزيد من التسهيلات ومنها ما تم عبر السماح للمقيمين في بلدان الخليج بشراء عقارات في البحرين.

وشدد على أهمية الترويج والتسويق للقطاع العقاري في البحرين، إذ نطمح إلى مزيد من الترويج في الفترة المقبلة، إضافة إلى الحاجة إلى التسهيلات المقدمة من قبل البنوك والمصارف، ومن قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية.

 

تراجع في عدد المستثمرين 

وقال مشيمع: إن السوق البحرينية من جهة البيع والشراء هي الأفضل على مستوى بلدان المنطقة والعالم، “وتنافسنا في هذا الجانب دبي فقط، وعملية عقد البيع في غاية السهولة والوضوح، وإن جغرافية البحرين كلها تم مسحها ولا توجد لدينا مشكلة تداخل العقارات، وهذا مبعث استقرار وأمان للجميع”.

وتحدث عن “انفتاح البحرينيين وكرمهم مع الآخرين من مختلف الجنسيات، والعديد من شعوب العالم تفضل التملك في البحرين”.

وأضاف: “لهذا نجد النشاط العقاري في حركة ونمو دائمين، مما يجعل القطاع العقاري في البحرين ملاذا آمنا ومستقرا، وإذا ما وجدت مشكلة فبزيارة واحدة إلى المسؤولين يمكن إيجاد الحل المناسب لها لتستمر دورة العمل”.

وتابع بأن “هذه الميزات لا يختلف عليها اثنان، ولكن في الوقت نفسه هناك مشاكل وصعوبات يعاني منها القطاع العقاري، وعند الحديث مع المسؤولين حولها نفاجأ بأن المعلومات الكاملة لم تصل إليهم. إن الحديث عن السلبيات والمشاكل يهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين أوضاع العقار والمساهمة في تطويره نحو الأحسن”.

وقال إن “القوانين العقارية تعتبر جديدة، واستمر هذا القطاع في نشاطه طوال سنوات. وبحسبة بسيطة نستطيع أن نتخيل حجم الخسائر التي فقدتها البحرين نتيجة عدم مسايرة الأوضاع العالمية منذ العام 2000 وصاعدا حتى العام 2008، إذ لم تكن هناك أية تشريعات تنظم هذا القطاع، كما أن الملاحظات والآراء التي يقدمها المستثمرون العقاريون لا يؤخذ بها عند إعداد القوانين، والقانون العقاري الذي صدر ليس هو القانون الذي نوقش ونطمح إليه”.

وأضاف أن عدد المستثمرين الأجانب تراجع بنسبة 13 % في العام 2016، كما تراجع عدد المستثمرين الخليجيين بنسبة 40 %.

وقال: “إننا في البحرين نفتقد للقضاء التجاري المتخصص أو محكمة عقارية. لدينا العديد من الهموم في القطاع العقاري ولابد من تعديل أوضاعه وتحسينه، خصوصا أنه شريان رئيس للاقتصاد”.

 

فرص نمو القطاع كبيرة

وقال هجرس: “إن ما يميز السوق العقارية في البحرين هو كونها سوقا صغيرة، وفيها طلب حقيقي على المشروعات، إضافة إلى قربها من المملكة العربية السعودية”. 

وأضاف أن المشروعات التي تقام تتم بعد دراسات معمقة، وهناك العديد من التسهيلات المقدمة، إضافة إلى انخفاض الأسعار مقارنة بباقي البلدان الخليجية، كما تتميز السوق البحرينية بعدم وجود مضاربين بالشكل الموجود في بعض بلدان الخليج.

وأكد هجرس أن فرص تضاعف وتوسع القطاع العقاري كبيرة ومتوافرة، على الرغم من التحديات والصعوبات، والتي يرتبط بعضها بالإجراءات الحكومية، مشيرا إلى أن إحدى المشاكل الرئيسة التي يعاني منها القطاع العقاري في البحرين هي بطء الحركة على جسر الملك فهد، ووقت الانتظار الطويل الذي يحتاجه الشخص لإنهاء إجراءات الانتقال خصوصا في أيام الإجازات.

وتابع “تحدثنا في العديد من المناسبات مع المسؤولين حول هذه المشاكل، وقلنا إن إيجاد الحلول المناسبة والسريعة لها سوف ينعكس إيجابا وبشكل فوري على نشاط القطاع العقاري”.

وقال: “كان الهدف الرئيس من إنشاء جمعية التطوير العقاري البحرينية في العام 2010 هو إصدار القوانين، خصوصا أن القطاع العقاري هو ثاني أكبر القطاعات الاقتصادية غير النفطية في البحرين بعد القطاع المصرفي، وهو المحرك الرئيس لما يقارب 16 قطاعا”.

وأضاف: “أوضاع السوق العقارية أصبحت أفضل بكثير عما هي عليه في بلدان الخليج الأخرى، فسوق البحرين صحية وتتميز بالطلب المتزايد والحقيقي على العقارات، وحتى المشاريع العقارية القليلة المتعثرة في طريقها الآن لإيجاد الحلول المناسبة لها، فالقطاع يسير بشكل جيد إلى الآن”.