منتدى “الدانة فرغسون” يبحث خلق الفرص أمام المستثمرين
| نادر الغانم من المنطقة الدبلوماسية
تحت رعاية مستشار رئيس الوزراء سمو الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، بدأت صباح أمس الثلاثاء بفندق الدبلومات أعمال مؤتمر الدانة فيرغسون حول الاستثمار الذي يهدف إلى خلق الفرص أمام المستثمرين على المستوى المحلي والعالمي.
انعكاس فوز ترامب على الاقتصاد العالمي
دارت النقاشات حول فرص الاستثمارات العالمية الحالية في ضوء تراجع أسعار النفط وتأثيرات ذلك على بعض القطاعات.
وكان لفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية مساحة كبيرة من النقاشات والمداخلات، حيث أثار البعض المخاوف من تأثير فوز ترامب على الاقتصاد العالمي، وعلى حجم الاستثمارات وعلى التجارة العالمية، في حين أن البعض الآخر تفاءل بهذا الفوز نظرًا لكون ترامب رجل أعمال ولديه استثمارات ضخمة في قطاعات مختلفة في العقار والسياحة، من هنا فإن النظرة ستكون نحو تحسين بيئة الاستثمارات ومنح القطاعات الاقتصادية مجالات أكبر من الاهتمام.
وفي السياق ذاته، توقّع القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للنفط والغاز ظافر الجلاهمة بأن تتراوح أسعار النفط في العام المقبل 2017 ما بين 50 إلى 60 دولارًا للبرميل، مبينًا أن الأسعار سترتفع في المدى البعيد، ولكن ستبقى دون الأسعار الماضية التي وصلت إلى نحو 115 دولارًا للبرميل.
وتابع: أما بخصوص المشاريع ونتيجة لتراجع أسعار النفط فإن الشركات التي تعمل في مجال تنفيذ المشروعات سوف تلاقي صعوبات مستقبلية في وفرة المشاريع، ولذلك فإن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للاستثمار والدخول في مشروعات سواء في مجال النفط أو الغاز أو غيرها من مجالات الطاقة المختلفة.
وأردف أن تراجع أسعار النفط بالصورة الذي عليه حاليًّا هو درس لدول الخليج من أجل الدخول في قطاعات أخرى.
من جهتها، قالت سيدة الأعمال وعضوة جمعية سيدات الأعمال هدى رضي إنه بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية وانعكاس ذلك على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في العالم، وفي منطقة الخليج، هناك مخاوف حول مستقبل الاستثمارات، لكن النظرة العامة للرئيس الأميركي بشأن الاقتصاد العالمي بعد تبوّئه سد الرئاسة فرصة وبوابة لاستثمارات جديدة، خصوصًا في مجالات الطاقة والعقار.
وذكرت أن المخاوف من ترامب قد لا تتفق مع توجهاته التجارية نظرًا لكونه رجل أعمال ولديه استثمارات كبيرة في العديد من دول العالم، مؤكدةً، نظرًا لكونه مستثمرًا ورجل أعمال لابد وأن يكون تركيزه على الاقتصاد.
تنشيط حركة الاستثمار
رجل الأعمال طارق وفا أشار إلى التطور الملحوظ في المنتدى خصوصًا في نسخته السابعة، مشيرًا إلى أن الحضور لهذا العام أكثر تميزًا وهو حضور إقليمي دولي. وفي الوقت نفسه، إن الموضوعات التي بحثت ونوقشت كانت ذات أهمية كبيرة خصوصًا تلك التي تتعلق بقطاع الاستثمارات والفرص المتوافرة.
وأفاد، أن مثل هذه اللقاءات المهمة التي تستضيفها مملكة البحرين تنعكس على تنشيط الحركة الاستثمارية ما بين المشاركين، واعتبار البحرين مركزًا رئيسيًّا للاستثمار في المنطقة كونها بيئة مناسبة جدًّا لهذه الاستثمارات تحميها القوانين والأنظمة المتطورة. وبخصوص الحديث عن نتائج فوز ترامب، أوضح وفا أن فوز ترامب سيكون له نتائجه في المرحلة الأولى على المستوى الداخلي بالولايات المتحدة الأميركية، لكن عند النظر لهذا الموضوع من الجانب التجاري خصوصًا مجالات الاستثمارات العقارية، أو توقيع اتفاقيات تجارية بين الدول مع الولايات المتحدة ستكون الاستفادة أحادية أكثر منها مجتمعية. وهذه النتائج لن نلمس نتائجها حاليًّا ولكن بعد سنتين من الآن.
300 مشارك
وأشاد الرئيس التنفيذي لشركة الدانة منيرة مبارك بالحضور اللافت للأوربيين بهذه النسخة من المنتدى، خصوصًا أن منهم من حضر فعاليات المنتدى لأول مرة، وهو ما نسعي إليه عبر استضافة شخصيات اقتصادية، إذ يتم عبر الحلقات النقاشية تسليط الضوء على أهم الفرص أمام القطاع الخاص المحلي والعالمي، وخلق الفرص لتعزيز التعاون الاستثماري في مختلف المجالات مع مؤسسات الأعمال. وأشارت إلى أن الاستعدادات جارية لتنظيم المنتدى المقبل في العام 2017 واحد في الصيف والآخر في الشتاء.
وأوضحت مبارك أن هناك بحدود 300 شخصية اقتصادية مشاركة من البحرين والخليج وباقي دول العالم، بالإضافة إلى مشاركة الشركات التي تعمل في قطاعات مختلفة منها 10 شركات بحرينية، وشركات أخرى خليجية. وقالت المدير الإداري للاستثمار المؤسسي في “جي اف ايش” هيفاء محمد إن موضوعات المنتدى مهمة، وهي الموضوعات التي تطرح وتناقش على مستوى الاقتصاد والاستثمارات بشكل عام، مثل مستقبل الشركات العائلية، خصوصًا وأن لها الحصة الأكبر في السوق، إضافة إلى الحديث عن انعكاسات اختيار الرئيس الأميركي الجديد ترامب على بيئة الاستثمارات والاقتصاد في العالم ككل.
وتابعت، أن بيئة الاستثمارات في العالم أصابها بعض الصدمة بعد نتيجة الانتخابات، ولكن سرعان ما شعرت بأن هذا الفوز قد يكون في صالح الاقتصاد العالمي، وبيئة الاستثمارات، نظرًا لكون ترامب رجل أعمال ناجحًا وله استثمارات عديدة في الكثير من بلدان العالم.
بدائل عن النفط
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية خالد القعود إن البحرين تتوجّه حاليًّا نحو المزيد من استقطاب الاستثمارات في قطاعات مختلفة منها الصناعية، والخدمية وتطوير البنية التحتية، والسفر والطيران، والسياحة، وهو ما يواكب رؤية البحرين 2030، إضافة إلى الاهتمام بتغيير النظرة القديمة للاستثمارات، والبحث عن قطاعات جديدة واعدة، في مجال الألمنيوم والنفط والغاز وقطاع البتروكيماويات.
وأشار إلى إمكانية تأسيس مشروعات صناعية كبيرة باستثمارات خارجية خصوصًا مع منح المستثمر الأجنبي حق الامتياز بنسبة 100 %، ولهذا، يمكن استغلال ذلك في إقامة مصانع مصاحبة تواكب المصانع القائمة والتي في نهاية الأمر سوف توفر فرص عمل كثيرة، وسيولة مالية وتضخ المزيد من الاستثمارات في بيئة البحرين.