تعيين أول سفير مصري في العراق منذ عام 2005
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن القوات الأميركية لن تشارك في عمليات قتالية بعد الثلاثين من يونيو الحالي بعد انسحابها من المدن العراقية حسب الاتفاقية بين بغداد وواشنطن، في حين أعلنت الخارجية المصرية أمس الثلاثاء تعيين سفير جديد لدى جمهورية العراق، بعد أربع سنوات لم يكن فيها لمصر تمثيل دبلوماسي في العراق.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في بيان أمس، إن قرارا جمهوريا صدر بتعيين سفير مصر الحالي لدى زامبيا شريف كمال شاهين سفيرا لمصر لدى العراق. وأضاف زكي أن القرار، الذي وقعه الرئيس المصري حسني مبارك، يقضي بتعيين شاهين سفيرا فوق العادة ومفوضا لدى الجمهورية العراقية.
وأشار إلى أن السفير المصري الجديد لدى العراق سبق له العمل في عدة سفارات بالخارج ومنها الرباط وطوكيو وأثينا وبيروت، وأنه خدم في العديد من إدارات الديوان العام بالوزارة وله خبرة كبيرة بالعمل الدبلوماسى على مدار 27 عاما.
وأكد زكي أن تسمية السفير المصري تعدّ خطوة مهمة إلى الأمام في استعادة قوة وحيوية العلاقات بين البلدين، مضيفاً أنه سيجري خلال الأسابيع المقبلة الدفع بطاقم دبلوماسي وإداري وفني لبدء العمل في السفارة المصرية في العراق بعد توقف شبه كامل استمر لأربع سنوات. وكان تم اغتيال السفير المصري في بغداد إيهاب الشريف في يوليو عام 2005 على يد ما يعتقد انه تنظيم “القاعدة”.
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء العراقي أن القوات الأميركية لن تشارك في عمليات قتالية بعد الثلاثين من يونيو الحالي بعد انسحابها من المدن العراقية. وقال في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية “لن نطلب منهم المشاركة في العمليات القتالية أو الدعم بحفظ الأمن. لقد انتهى ذلك”.
وأضاف المالكي حسب نص المقابلة أن “الحكومة العراقية ستطلب الدعم للحاجات اللوجستية فقط، خصوصا لنقل القوات عندما نحتاج إلى ذلك، لأننا لم نعد نملك أي طائرة. لذلك سنشتري مروحيات من فرنسا والولايات المتحدة”.
وتنص الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين بغداد وواشنطن في نوفمبر 2008، على انسحاب القوات الأميركية من المدن نهاية يونيو الحالي، يعقبها انسحاب كامل عن البلاد نهاية 2011.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أنه لا يتوقع “تصاعد أعمال العنف بعد الثلاثين من يونيو”. وتابع “على كل حال، التقارير الأميركية تقول إن قواتنا مستعدة لتولي المهام” الأمنية. وأضاف “لن يكون هناك عودة إلى الوراء، وليس هناك ما يدعو لإعادة النظر في اتفاقية الانسحاب الأميركي”.