تقارير إسرائيلية: مبادرة مصرية – سورّية للمصالحة الفلسطينية
ذكرت تقارير إسرائيلية أمس الثلاثاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بادر إلى الاتصال بالرئيس المصري حسني مبارك، وأن القاهرة ودمشق تبذلان جهدا لدفع مبادرة جديدة للمصالحة الفلسطينية تشمل نشر قوة عسكرية عربية في قطاع غزة.
وقالت صحيفة “هآرتس” أمس إن مصر وسوريا صعدت ضغوطهما على حماس في الأيام الأخيرة لحثها على تأييد مبادرة مصالحة مع حركة فتح، تشمل إدخال قوة عسكرية عربية مشتركة إلى قطاع غزة تعمل إلى جانب جهاز أمن فلسطيني مكون من عناصر أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وحماس. ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري قوله إن الولايات المتحدة مطلعة على هذه المبادرة وطلبت من سوريا أن تمارس تأثيرها على حماس لكي تتبنى المبادرة.
وتقضي المبادرة بتشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من 12عضوا تضم مندوبين عن حماس وفتح ومنظمات فلسطينية أخرى وشخصيات مستقلة، وتكون خاضعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة ومخولة للعمل في قطاع غزة فقط. وستكون اللجنة المشتركة مسؤولة عن ترميم القطاع في أعقاب الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على غزة وتنفيذ إصلاحات سلطوية والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المزمع إجراؤها في شهر يناير من العام 2010 والتزام جميع المنظمات بنتائج هذه الانتخابات وتمكين الحكومة المنتخبة فيها بالسيطرة على مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وستساعد قوات من مصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والمغرب ودول عربية أخرى القوات الفلسطينية بالحفاظ على النظام حتى موعد الانتخابات وخلالها. وقالت “هآرتس” إن تطبيق المبادرة من شأنه أن يزيد الضغوط على إسرائيل لفتح المعابر في القطاع وفي موازاة ذلك التقدم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل لاستعادة جنديها الأسير غلعاد شاليط. وأضاف المصدر المصري أن العقبة الأساسية لتطبيق المبادرة المصرية-السورية هي معارضة قيادة حماس في غزة الموافقة على سلطة عباس.
إلى ذلك، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أمس عن أن نتنياهو بادر إلى الاتصال بمبارك على ضوء انتقادات الأخير لخطابه في جامعة بار إيلان الأحد الماضي، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد يقوم بزيارة سرية إلى مصر. وكان مبارك قد انتقد اشتراط نتنياهو في خطابه بأن على الفلسطينيين والعرب الاعتراف بيهودية إسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام وإقامة “دولة فلسطينية منزوعة السلاح”. وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن نتنياهو حاول من خلال الاتصال الهاتفي توضيح مبادئ خطته السياسية أمام مبارك وأن الاثنين اتفقا على اللقاء في الفترة القريبة المقبلة. وأضافت الصحيفة أنه أراد أن يتوجه سرا إلى مصر، حيث لم يتم الإعلان عن هذه الزيارة، ويتوقع أن يطلب من القيادة المصرية ممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يوافق على استئناف المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة. وقالت إن نتنياهو يعتزم إيفاد مبعوثين إلى الأردن وربما إلى دول عربية أخرى.