شركة تمتنع عن دفع اشتراكات موظفيها ل “التأمينات” ل 5 سنوات
امتنعت إحدى الشركات البحرينية عن إبلاغ هيئة التأمينات الاجتماعية بمعلومات تخص العاملين لديها، سواء من عددهم أو أجورهم، لفترة تمتد حتى خمس سنوات بدءًا من العام 2010، وكذلك سداد قيمة الاشتراكات التأمينية للعاملين لديها في الشركة، ما استوجب مقاضاتها أمام المحاكم؛ كونها من الخاضعين لنظام التأمين الاجتماعي.
وذكرت الهيئة في لائحة دعواها المقدمة للمحكمة الكبرى المدنية الأولى (الدائرة الإدارية)، أنها أقامت دعواها لإلزام الشركة المدعى عليها أن تدفع إليها مبلغ 47,924 دينارًا و796 فلسًا قيمة الاشتراكات وفوائدها، إضافةً لمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة.
وأضافت أن الشركة وهي من الخاضعين لنظام التأمين الاجتماعي اعتبارًا من 1 يونيو 2005، قد تخلفت عن سداد الاشتراكات التأمينية المستحقة عليها، وكذلك عن تقديم البيانات والمعلومات المتعلقة بالعاملين لديها عن المدة من يناير 2010 حتى مارس 2015، مبينةً أن جملة الاشتراكات المبلغ المطالب به تصل إلى أكثر من 47 ألف دينار، والتي امتنعت المدعى عليها عن سداده؛ وذلك بالرغم من إشعارها بضرورة السداد إلا أنها لم تلق تجاوبًا منها.
وبعد النظر في الدعوى أصدرت المحكمة حكمها، والتي قالت فيه إن الثابت من خلال الأوراق أن الشركة المدعى عليها من الخاضعين لنظام التأمين الاجتماعي، وأن المدعية قدرت قيمة الاشتراكات المستحقة على المدعى عليها وملحقاتها من مبالغ إضافية وفوائد خلال الفترة من يناير 2010 وحتى مارس2015، بالمبلغ المطالب به وقدره 47,924 دينارًا و796 فلسًا.
وأضافت من الواضح أن المدعية طالبت المدعى عليها بأداء قيمة تلك الاشتراكات بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول سُلِّمَ إلى أحد تابعي المدعى عليها بتاريخ 8 مايو 2015؛ أخذًا من صورته المقدمة من المدعية والمذيل بتوقيع له لم يطعن عليه بثمة مطعن.
ولفتت إلى أن صاحب الشركة المدعى عليها لم يطعن بالاعتراض على هذه المطالبة بخطاب موصى عليه مع علم الوصول خلال 30 يومًا من تاريخ استلامه الإخطار سالف البيان أمام الهيئة المدعية، مما يفيد أن الحساب المقدم من الهيئة المدعية نهائيًا.
وقالت إنه وإعمالا لنص المادة (104) من قانون التأمين الاجتماعي أن صاحب العمل هو الملزم بسداد اشتراكات التأمين المستحقة على عماله للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، و أنه إذا تأخر في سدادها في مواعيدها التزم بأداء قيمتها مضافًا إليها فوائد التأخير والمبالغ الإضافية، ولا تبرأ ذمة صاحب العمل من هذه المستحقات إلا بالوفاء أو بما يقوم مقامه.
وأشارت إلى أن الأوراق خلت مما يفيد وفاء صاحب الشركة المدعى عليه بقيمة الاشتراكات المطالب بها، كما أنه لم يمثل ولم يدفع في الدعوى بدفع أو دفاع، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة لثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ المطالب به والقضاء بإجابة المدعية إلى طلبها بالمبلغ المذكور.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برئاسة القاضي جمعة الموسى وعضوية كل من القاضيين محمد توفيق وأشرف عبدالهادي وأمانة سر عبدالله إبراهيم، بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي للمدعية مبلغًا وقدره 47,924 دينارًا و796 فلسًا، وأعفتها من رسوم الدعوى.