فيما اعتبر المحميد الرفض حماية لمصالح الأهالي... مصدر:

“الإسلاميون” يرفضون أول مجمع إسلامي في البحرين

أثار رفض مجلس بلدي المحرق لمشروع مجمع البسيتين التجاري بعد الموافقة عليه، تبايناً في قرارات المجلس البلدي بالإضافة إلى تباين في التصريحات المرافقة لتأييد المشروع أو رفضه. ففي حين صرح رئيس اللجنة الأهلية في البسيتين يعقوب الفضالة بأن أهالي المنطقة يرفضون هذا المجمع باعتباره سيجر ممارسات لا أخلاقية للمنطقة، اعتبر الناشط السياسي محمد سعد المران أن هذا التصريح يسيء لسمعة الأهالي وأنه “هل كل المجمعات تحمل أموراً أخلاقية؟!”، مشيراً الى ان “هذه اللجنة غير معترف بها؛ لأنه لم يصدر فيها قرار العمل من وزارة التنمية الاجتماعية”. ومن ناحية مقاربة للمران، ذكر مصدر رفض ذكر اسمه أن”هذا المجمع المزمع تشييده والحاصلة بشأنه مسألة الجذب من أعضاء المجلس البلدي، يُعتبر أول مجمع إسلامي في المملكة، وسيضم جميع المرافق والأسواق الإسلامية المحلية، كما أن نظام دوامه سيكون باعتماد الغلق أثناء أوقات الصلوات، بالإضافة إلى هذا البعد الديني سيحمل في طياته فائدة كبيرة لأهالي الدائرة من ناحية أولوية توظيف أبناء الدائرة فيه، ومن ثم محافظة المحرق وأيضاً تخصيص طبيب خاص يوماً واحداً في الشهر لأهالي المنطقة على حساب المستثمر، وكذلك مهندس للاستشارات الهندسية بالمجان وليوم واحد شهرياً، ومع كل هذا، فإن استثمار المجمع الذي توازي ميزانيته عشرة ملايين دينار ستكون دعماً للمنطقة وأهلها”، مضيفاً: “من الغريب أن أول مجمع يعمل على النظام الإسلامي يقف ضده الإسلاميون أنفسهم!”. وقال المران متابعاً انتقاده للمجلس البلدي: “المجلس البلدي سيجعل المحرق مقبرة؛ إذ أصبح الجو فيها طارداً للمستثمرين، فأي شخص يريد أن يستثمر أمواله يتجنب الدخول في المحرق بسبب قراراته، والدليل على ذلك ترك الاستثمار في مجمع الفارابي الطبي والحديقة الكبرى بعد أن وضع صاحب السمو رئيس الوزراء حجر اساسها ومجمع عراد التجاري، وحتى الاستثمار المزمع إنشاؤه تحت عنوان قصر الثلج تركه المستثمر واستثمر في دبي ليدر عليه ذهباً هناك!”. وتابع: “لا نجد أي خلل في تنفيذ المشاريع على مدار محافظات المملكة، إلا عندنا في المحرق، فالشمالية على سبيل المثال أنجزت 40 حديقة لأهالي منطقتها منفقةً عليها ما يقارب مليونين ونصف دينار، أما هنا فيتم عرقلة المشاريع”، مشدداً على انه “في حين نجد هناك عرقلة للمشاريع الحيوية، نجد سكوتاً عن أكثر من 130 ترخيصا للدفان والردم في المحرق لم يتحرك عليها المجلس البلدي، بل لم يبد أي تصريح حيالها!”. وأكد المران أن: “وقف المشاريع يكون على أسباب مزاجية فردية عند الأعضاء، وهذا المجمع مثال على عدم التنسيق بين الأعضاء المنتمين إلى توجه واحد أو مدعومين من تيار واحد، فالعضوان محمد المطوع وعبدالناصر المحميد مدعومان من جمعية الأصالة، وبالتالي كان الأحرى بالأصالة الاجتماع بهما وحل المسألة بعيداً عن التفاعل الذي حصل بينهما، وهذا الأمر من التنسيق نراه في المجالس البلدية الأخرى”. وبين أنه “عندما احتج المستثمر خالد العوضي على رفض المجلس للمشروع بعد الموافقة الأولى عليه، كان قد خسر ما مقداره مليون دينار، فقيل له من قبل المجلس اذهب إلى القضاء ليتم تعويضك عن خسائرك من الحكومة!”، مضيفاً: “هل هذا منطق سوي؟! هل يجوز تبديد المال العام بهذه الطريقة؟! أوليس المنتخبون موجودون للمحافظة على المال العام؟!”. وأكمل: “هناك أمر مستجد في هذه القضية وضمن نطاق القانون، وهو أن المستثمر يمكنه بناء مكان الاستثمار إذا ما وُجد الشارع الفاصل بين المكان ومساكن الأهالي”. وانتقد الأعضاء بأنهم “لا يملكون الإبداع والتفكير لإعمار المدينة، فالكثير منهم ليس لديه الفهم في العمل البلدي، وهناك أيضاً عدم تقدير للمسؤولية، بالإضافة إلى القرارات المزاجية التي تتغير بين الموافقة والرفض”. وأشار الى انه “تبين لي أن قرارات المجلس البلدي كانت سبباً من أسباب مشكلة سكن العزاب والعمالة الأجنبية داخل الفرجان والأحياء المحرقية، إذ عندما سألت وزير البلديات والزراعة جمعة الكعبي عن السماح ببناء العمارات واستغلال قرار الثلاثة طوابق في المحرق، قال إن هذا القرار للعوائل، وليس للاستخدامات التجارية كالشقق والتأجير، لكن ما نراه اليوم هو العمارات ذات الشقق الكثيرة التي جلبت لنا مثل هذه العمالة داخل الأحياء، وكل ذلك من دون مراقبة المجلس البلدي الذي ينص قانونه على المراقبة في هذه الأمور”. المحميد: الموافقة على المشروع كانت بطريقة غير قانونية وعلى الصعيد المعاكس، أكد نائب رئيس المجلس البلدي عبدالناصر المحميد أن “إيقاف العمل في المجمع التجاري بمنطقة البسيتين وبالتحديد ما بين مجمعي 228 و226، كان بناءً على ردود فعل رافضة لجيران موقع المشروع، خصوصاً أن معظمهم كانوا يقطنون في أماكن مزدحمة بالمرفقات السياحية والمجمعات التجارية، ما يعني أنهم انتقلوا من أماكن صاخبة ليبحثوا عن الهدوء في مناطق هادئة بعيدة عن الازدحام كالمنطقة المراد بناء المجمع فيها، وبالتالي كان هذا هو سبب رفض الأهالي وليس من المجلس البلدي؛ لأن الأخير يوافق وبشدة على المجمع، لكن باشتراط موافقة الأهالي وهذا ما لم يتم”.