المعرض الفني الخيري يدعم 5000 طفل يتيم..

الرسام البحريني فواز محمد: الرسم التقليدي بالفرشاة هو الأصل

بالرغم من صغر سنه وانشغاله بدراسته، إلا أنه يشارك بريشته؛ لدعم وطنه من خلال المعرض الفني الخيري الذي يعود ريع جميع العائدات من بيع الأعمال لدعم 5000 طفل يتيم محتاج. أكد الرسام فواز ضرورة إقامة المعارض الفنية للرسامين لفتح المجال لمستقبلهم وتبني مواهبهم ونشر إبداعاتهم، وصرح بعدم وجود دعم كاف للفنانين في “الوطن العربي” من قبل المؤسسات، ومن جهة أخرى أشار إلى أن الانتقادات لها دور كبير في حياة الفنان لتدفعه للقيام بالأفضل، وتزيد من كفاءاته. - متى اكتشفت أنك تملك موهبة الرسم؟ طبعا اكتشفت الموهبة عندما كنت في الصف السادس ابتدائي، كنت أرسم في حصص الفراغ وشاهدني استاذ مسعد مدرس المادة الفنية، وقام بتدريبي ومع الأيام أجدت الرسم، وهو أيضا من ساهم في إدخالي أول مسابقة رسم وحققت المركز الأول فيها. - وكيف كانت في بداياتك؟ بداياتي بسيطة، حيث كانت تعتمد على الورق وقلم الرصاص، وكنت عندما أشاهد التلفزيون كنت أحاول رسم الفنانين، وكان والدي يشجعني بالرغم من انتقاداته الكثيرة. - هل تأثرت بأحد من أقاربك انتقدك في موهبة الرسم غير والدك؟ نعم، كانت عمتي نادية البكر تطلع دائما على أعمالي، وتبدي رأيها بصراحة من حيث السلبيات والإيجابيات في اللوحات. - كيف تتعامل مع النقد؟ لا يوجد عمل يخلو من الانتقادات وبالعكس، فالانتقادات تزيد من كفاءتي وتحسن من أعمالي القادمة، حيث إنه لا توجد لوحة أصدرها من غير نقد، ولا توجد لوحة أرسمها تكون أفضل من التي كانت قبلها، وأعتبر النقد أحد الأركان المهمة للتطور. - حدثنا عن آخر الرسمات الفنية؟ لوحة صاحب السمو الشيخ ناصر بن حمد شاركت بها في مزاد الخيرية الملكية تحت شعار “صقر الخليفة”، وكان الريع حق الأيتام لدعم 5000. - هل ترسم ضمن مخطط أم إنك لا تخطط للأمر مسبقاً؟ يعتمد التخطيط على حالات، أحيانا أكون جالس أمام منظر، فأخطط لكيفية رسمه، وأحيانا لا أمسك الفرشاة والألوان وأرسم في لوحة مجردة من دون أي تخطيط مسبق. - هل ترى من الضرورة فرض رقابة خارجية على الرقابة الذاتية للفنان؟ من الضروري أن الدولة تضع رقابة، ولكن أولا يجب توعية الفنان بعدم الخروج عن قيمة الأخلاق، وعندما يتنقد يكون النقد بطريقة تخل بالمجتمع والآداب، أي أنها مبنية على الاحترام. - كثير من الرسامين التقليدين مازالوا متمسكين بالفن التقليدي بعيدا عن الكمبيوتر، بل ويروا أن الفن الرقمي هو تشويه لفن الرسم، فما رأيك في هذا الانتقاد منهم؟ الفن الرقمي له فنانون، وله مساحة من الفن، ولكن الفن يبقى في الفرشاة والطريقة التقليدية، هناك من ينبذه كفن ولا يعتبره إنجازا، وبالنسبة لي هذا تحدٍّ وليس كل شخص باستطاعته الرسم على شاشة كمبيوتر أو هاتف، ولكن الفن الأصلي من المهد في الفرشاة واللوحة. - من وجهة نظرك ما هي المعوقات التي تصادف الفنان في وطننا العربي؟ أولا.. المؤسسات في البحرين خصوصا، وفي الوطن العربي عموما، لا يوجد لدينا دعم كاف للفنانين، وحتى المدارس لا يمكنها توفير الوقت للطالب الذي يمكنه من إنجاز لوحته، حيث أصبح صراع بين مؤسسات عدة لتتبنى لوحات الفنان حتى تكون اللوحة باسمها في العرض والبيع والفنان لا يستفيد شيء. - ما اللوحة التي تعتبرها الأفضل، ولماذا؟ عن أفضل لوحة إلى الآن اعتبرها لوحة نظرة مسن، هذه اللوحة كانت فريدة من نوعها والمسن الذي رسمته كان في حلمي من قبل سنة تقريبا، حيث كان ينظر لي في الحلم بنظرة حزن وكأنه يريد أن يقول شيئا، وطلبت أكثر من مؤسسة هذه اللوحة لتقدم كإهداء للوزير، إلا أني أرفض تسليمها لأي أحد، وفضلت الاحتفاظ بها. - مَنْ مِنْ الفنانين البحرينيين تأثرت بهم؟ أول فنان خليفة شويطر كان داعما لي، وكنت أستأذن منه لرسم أفكاره أحيانا، ولم يكن يبخل عليَّ في معلومة تتعلق بالفن، وهو من الفنانين المتواضعين الذي اعتبر فنهم كبيرا بالنسبة لي، وأيضا بثينة فخرو درست لديها فصول عدة في الرسم، وكانت تدعمني. - مَنْ مثلك الأعلى على المستوى المحلي أو الدولي؟ كقدوة لدي، العديد من الأشخاص، وأولهم زينب سوار هي من اكتشفت، ونمت موهبتي، وحسنت من مستواي سواء على صعيد الانتقاد أو توفير المستلزمات على مدار 4 سنين، وإلى الآن معي في مسيرتي، وأيضا عائشة الحادي، وعبدالله رحاحلة لم يقصروا معي. - كلمة توجهها للشباب الطامحين في الرسم؟ إذا كانت لديه الرغبة أو يميل للرسم، فمن الضروري أن يتعلم ويطور الموهبة مع الأيام، وألا يمنعه شيء ولو كان الوقت حتى لا تندثر الموهبة ويصبح معدما. كتبت الطالبة: فاطمة محسن ناصر جامعة البجرين