بعد توجيه عبدالله بن حمد

“الثروة البحرية” تطلق خطة عاجلة لإعادة هيكلة خليج توبلي

أطلقت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية عجلة خطة عاجلة أصدر توجيهاتها رئيس الهيئة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة لحل المشكلات البيئية لخليج توبلي، وإعادة هيكلته محمية بيئية. وقال مدير عام البيئة والحياة الفطرية بالهيئة عادل الزياني إن “زيارة تمت صباح أمس (الإثنين) لخليج توبلي - بمعية مدير عام إدارة الثروة البحرية جاسم القصير وطاقم من مختصي الهيئة بناءً على التوجيه العاجل سمو الشيخ عبدالله بن حمد - للتعرف إلى المشكلات البيئية المؤثرة في الخليج بعمل مسوحات وتحاليل لجودة مياهه، ورفع تقرير مفصلي يتضمن حلولا سريعة لتحسين جودة بيئته وإعادة هيكلته ليعود كما كان إحدى أفضل البيئات البحرية في مياه البحرين”. وعن تفاصيل التقرير العاجل والزيارة، قال الزياني إن “الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية مسحت خليج توبلي ووضعت نقاط رصد مستمرة لمراقبته؛ للتعرف إلى جودة المياه والحياة البحرية، كما كثفنا الدراسات والتحاليل لمياهه في الفترة القصيرة الماضية ولاسيما معاينة بعض حوداث موت الاسماك التي تم رصدها مؤخرًا”، مبيّنًا “بتنظيم رحلات بحرية عدة خلال الاسبوع الماضي للمختصين والمختبر بالاضافة الى دعوة مختبر الصحة العامة للمشاركة بتحليل جودة المياه والتربة والاسماك في الخليج”. وأوضح الزياني أن “الهيئة - منذ رصد موت الأسماك - أجرت دراسات وتحاليل وعمليات مسح بيئي للتعرف على جودة المياه في الخليج والوقوف على حالة الخليج البيئية في خليج توبلي”، مشيرًا إلى أن المسح شمل جمع عينات مياه البحر من 10 مواقع موزعة بين المسافة الفاصلة بين مصب مركز توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي غربًا الى فتحتي جسر سترة شرقًا كما تم قياس عدد من المؤشرات البيئية الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية التي توضح تدهور جودة مياه البحر في النصف الشمالي الغربي من الخليج توبلي ولاسيما المنطقة المحيطة بمصب مركز توبلي لمعالجة الصرف الصحي. انخافض الأكسجين المذاب وارتفاع المغذيات وعرض مدير عام البيئة والحياة الفطرية بالهيئة المشكلات البيئية لخليج توبلي: “إن المنطقة المحيطة بمصب مركز توبلي لمعالجة الصرف الصحي تعاني انخفاضًا حادًا في الاوكسجين المذاب في المياه وقيم الأس الهيدروجيني الذي يقابله ارتفاع عالٍ في تركيز المغذيات (الأمونيا والفوسفات والنيترات) التي تبين الآثار البيئية المترافقة مع تصريف مياه الصرف الصحي في خليج توبلي، فضلاً عن الانشاءات العمرانية في المنطقة التي تزاحم الخليج وتخنقه”. الحلّ: توسيع فتحات الخليج وإنشاء محطة معالجة جديدة وعن حلول خليج توبلي، بيّن الزياني “وضع خطة سريعة بأن يكون هناك حل مزدوج لمصدر المواد العضوية الناتجة التي تصب في الخليج بتوسيع الفتحات المؤدية للخليج بالاضافة الى إعطاء فرصة كافية للمياه لأن تتدفق لتحسين نوعية المياه التي تصب في خليج توبلي”، مشددًا على أهمية تعاون الجهات المعنية - وزارتا الأشغال وشؤون البلديات والزراعة. وأوضح أن “تعاون الوزارتي لن يخرج عن معالجة مياه الصرف الصحي قبل أن تصب في مياه خليج توبلي، وإنشاء محطة معالجة تحتوي الكمية الاضافية التي تصب في المياه” حيث تتسع الكمية الحالية لـ200 الف متر مكعب والكمية الفائضة هي 280 ألف متر مكعب. من جانب آخر، فصّل القصير اسباب نفوق الاسماك في خليج توبلي في “قلة نسبة الأكسجين وارتفاع درجة حرارة الجو، وتزايد كميات المياه المعالجة التي لا تصل الى مصبات المعالجة والتي تركزت منذ 25 سنة مضت”، عاطفًا عليها “عمليات انشاء جسر سترة الجديد التي أدت إلى بلوغ الأكسجين المذاب في ماء المنطقة المحظورة نسبة 0.03، وفي المناطق الأقل ضررًا 4.8، فيما وصلت نسبة الأس الهيدروجيني في المنطقة المحظورة إلى 7.027، والمناطق الأخرى 7.089، وتراجع نسبة الملوحة في تلك المنطقة؛ ما يستدعي المعالجة بشكل سريع”. وعن الخطوات العلاجية المقبلة لخليج توبلي، قال مدير إدارة الثروة البحرية: “طلبنا شق نواة صغيرة تربط التجمع الذي تصب فيه المياه بفتحات الجسر حتى تعطي كميات أكبر للمياه”، داعيًا المواطنين إلى تجنب السباحة في هذه المنطقة المحظورة، معللاً “لأنها ملوثة وقد تسبب حساسية بالجلد؛ بسبب افتقارها للحياة بالنسبة للاسماك”. وأكد أن “الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية ستقوم فور حل المشكلات السابقة لخليج توبلي بإنعاش المنطقة بالاسماك الصغيرة وزراعة اهم لاشجار البحرية لتحسين نوعية المياه”.