نص رسالة موسوي إلى علي خامنئي
نورد فيما يلي ترجمة لرسالة موسوي، الذي خسر الانتخابات، كما نشرتها وكالة “فاردا نيوز”، وهي خدمة إخبارية باللغة الفارسية ومقرها خارج إيران.. هذا نصها:
إلى المرشد الأعلى.. مع التحيَّات... بكل احترام، وكما علمتم عبر وسائل الإعلام والتقارير الأُخرى، فقد طغت الانفعالات والحميَّة الانتخابية على البلاد، فكل المجموعات الاجتماعية، من نساء ورجال وشيب وشباب، هم الآن ناشطون ويجوبون الشوارع والأزقَّة ليل نهار لخدمة هذا المسعى. إن مثل هذه الظاهرة الميمونة المبشِّرة بالنجاح هي مشاركة واعدة وساحقة للشعب بالانتخابات، وهي ستروِّج أيضا للوحدة الوطنية وللاحترام والكرامة على الصعيد العالمي.
لكن، ولسوء الحظ، فوفقا للأخبار التي تلقيناها، هناك ثمَّة سلطات وأنظمة بعينها لا ترحِّب بمثل هذا التحرُّك الشعبي الأصيل.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، نعدِّد لكم الآتي:
1. هناك أعضاء محددون من “مجلس الأوصياء” في العاصمة وبعض أنصارهم في المحافظات والمناطق ممن لا يحترمون قاعدة الحيادية، وذلك عبر الدعم المفتوح والمكشوف لرأس الحكومة الحالي (أي رئيس الدولة محمود أحمدي نجاد).
2. تتردَّد وزارة الداخلية المُحترمة والمحافظون بقبول قائمة ممثليَّ في المجالس التنفيذية للانتخابات والمجالس التي ستُقام في أماكن أنظمة فرز الأصوات والفروع الانتخابية، وبذلك فهم يخرقون بشكل مفتوح ومفضوح القانون الذي أُقرَّ في 5/30/1379 (22/تموز-يوليو من عام 2000).
وكان آخر إجراء غير قانوني يُقدم عليه هؤلاء هو نقل الممثلين، الذين تقدَّم بهم مقر حملتي الانتخابية، ما بين الأفرع الانتخابية، الأمر الذي سيؤدي إلى خلق فوضى عارمة تجلب لنا المصاعب والمشاق.
إن هذا تخريب واضح سيؤدي إلى حدوث تدخُّل بأدائهم (أي بأداء المندوبين) لواجباتهم. وفي الوقت ذاته، فقد أكَّد مقر الانتخابات، حسب اللائحة الداخلية رقم 45333/44 بتاريخ 3/9/1388 (الموافق لـ 28 أيار/مايو عام 2009)، على إصدار بطاقات هوية لكافة ممثلي المرشحين، وذلك بناء على المكان الذي يتم تعيينهم فيه. إن التصرف المذكور أعلاه من قِبل المحافظين إمَّا أن يكون متعمَّدا أو أنه يُعدُّ بمثابة لائحة داخلية أُخرى مناقضة للاَّئحة الأولى التي تم إصدارها بدون إعلام الجمهور بها.
3. وفقا للتقارير الإخبارية، فإن بعض قادة وسلطات الحرس الجمهوري والباسيج (قوات المتطوِّعين) يتدخَّلون بالانتخابات، الأمر الذي سوف يعمِّق، إن كان صحيحا، الهوَّة بين القادة العسكريين الرسميين والسلطات والعناصر النزيهة في تلك القوات، ناهيك عن اعتبار الأمر انتهاكا مفضوحا للقوانين والتعليمات.
وطالما كان حجم ونطاق هذه الإجراءات غير القانونية المذكورة أعلاه لا يزالان غير معروفين، وأنه يجري اختيار أعضاء ومشرفين محددين للعمل في المراكز الانتخابية من أنصار المرشَّح الأكيد (أي أحمدي نجاد)، فإن إمكانية استغلال أصوات الناخبين والتأثير عليهم باتت تقلق الناس وتقض مضاجعهم. وبما أنه لا يخالجنا أدنى شك بأن همَّكم الرئيسي هو المشاركة الشعبية القصوى بالانتخابات ومراقبة تنفيذ القوانين والحياد التام للسلطات على كافة المستويات من أجل إجراء انتخابات صحَّية وسليمة، فإنِّي آمل بأن تخلق توجيهاتكم وتدخلُّكم الظروف والشروط الملائمة لضمان الحياد المطلق للسلطات والمشرفين والمسؤولين التنفيذيين عن هذه الانتخابات وتؤمِّن حماية أصوات الشعب والذود عنها.