النص الدستوري الذي استندت إاليه المحكمج
المغايرة بين المتقاضين المتساوين في مراكزهم القانونية في حقهم في اللجوء الى المحاكم مما يخالف مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادتين (4)، (18) من الدستور المعدل فضلا عن مخالفته لكل من الفقرة (و) من المادة (20) من الدستور المعدل التي تنص على ان “حق التقاضي مكفول وفقا للقانون”، والفقرة (أ) من المادة (32) التي تنص على ان “يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها وفقا لاحكام الدستور...”، وما تنص عليه الفقرتان (أ)، (ب) من المادة (104) من الدستور المعدل مع ان (أ) شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات (ب) لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم”.
نص الفقرة (أ) من المادة (107) من الدستور المعدل يجري على ان “انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يعفى احد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون، ولا يجوز تكليف احد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون”. كما نصت الفقرة (ب) من ذات المادة على ان “يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها”.
ان الدستور نص في الفقرة (ب) من المادة (104) على ان “لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم “ وكان هذا الاستقلال يتوخى ان يكون عاصما من التدخل في شئون السلطة القضائية او التاثير في مجرياتها، او الاخلال بمقوماتها.
الدستور المعدل قد اختص في الفقرة (ب) من المادة(23)منه السلطة التشريعية بمهمة اقرار القوانين، فلا تباشرها الا نفسها، ولم يخول السلطة التنفيذية مباشرة شيء من الوظيفةالتشريعية الا في الحدود الضيقة التي بينتها النصوص حصرا. فنصت المادة (39) من الدستور المعدل على ان “يضع الملك بمراسيم اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه”. ومفاد هذا النص، ان الدستور المعدل حدد على سبيل الحصر الجهات التي تختص باصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على الملك او من يفوضه القانون في ذلك.