التشهير في الصحافة لن يخدم إصلاح التعليم والوقت يداهم حملاتنا التصحيحية
أبدى عدد من رؤساء الجامعات الخاصة المشمولة بقرار مجلس التعليم العالي الأخير بالإنذار ووقف القبول في بعض البرامج الأكاديمية استياءهم من التشهير بجامعاتهم في الصحافة المحلية، مؤكدين أن الفترة الممنوحة لتصحيح الأوضاع ليست بكافية. وقال رئيس الجامعة الأهلية عبدالله الحواج إن “الجامعة لم تستلم شيئا مكتوبا ورسميا من مجلس التعليم العالي، بل قرأنا الخبر في الصحافة وتفاجأنا به”.
وأوضح: “جامعتي ستتحقق من أرقام الطلبة إلى عدد الأساتذة، وأنا متأكد من وجود نوع من الخطأ في احتساب الأعداد، حيث سنقوم بالتواصل مع مجلس التعليم العالي لتصحيح هذا الخطأ”، وأضاف “ستتضح المزيد من الأمور خلال اليومين المقبلين”.
وكانت الجامعة الأهلية قد حصلت على نصيبها من القرارات الأخيرة، حيث حصلت على إنذار لعدم استيفائها النسب المحددة المحددة في اللائحة الأكاديمية والإدارية بشأن نسبة أعضاء هيئة التدريس المتفرغين من حملة الماجستير إلى الدكتوراه، ونسبة أعضاء هيئة التدريس المتفرغين إلى غير المتفرغين، ليتم إعطاؤها مهلة شهرين لتعديل أوضاعها، وموافاة الأمانة العامة للتعليم العالي بما يثبت ذلك وإلا اتخاذ إجراءات مشددة أخرى.
عبدالغفار: يدنا ممدودة ولا داعي للتشهير
أما رئيس جامعة المملكة يوسف عبدالغفار فيرى أن “القرارات المنشورة في الإعلام أحدثت بلبلة في كل البحرين، وخصوصاً مع ارتفاع أعداد الطلبة البحرينيين في الجامعات الخاصة”، ودعا مجلس التعليم العالي إلى اصلاح التعليم في البحرين “بشكل أكثر هدوءاً لئلا يؤثر ذلك على مسيرة البحرين في مجال الجامعات الخاصة، بدل التشهير بالجامعات في الصحافة”.
وقال عبدالغفار: “إن الفترة التي منحت للجامعات لم تكن كافية لاستقطاب مدرسين جدد، وخصوصا ان الفصل الدراسي قد بدأ، والمدرسين المستقطبين ملتزمون بإنهاء متطلبات الفصل الدراسي في جامعاتهم الأم، وهذا ما جعلهم يتأخرون في انهاء اجراءاتهم، ناهيك عن طول الفترة التي توجد فيها أوراق الأساتذة لدى مجلس التعليم العالي قبل اقرارها وإكمال باقي الاجراءات الرسمية لاستقطاب المدرسين”.
واستغرب رئيس جامعة المملكة “رد التعليم العالي على الكويت بعد ان اعلنت وقف التسجيل في بعض الجامعات المحلية، بمدح الجامعات والتعليم العالي في البحرين، غير أنه بعد ايام قلائل يخرج بقرارات على النقيض تمامًا من الاشادة السابقة”.
وأشار عبدالغفار إلى ان “الجامعات الخاصة تريد أن تضع يدها في يد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لإصلاح الخلل، وتعديل أوضاع الجامعات”، مستدركًا “ولكن ما نشر أثار الرعب في قلوب الطلبة والمواطنين، الذين انتشرت لديهم ثقافة أن الجامعات كلها سيئة ومخطئة، دون ان يستوعبوا أن الخلل موجود في برامج بذاتها وليس في الجامعة بالكامل”.
وكانت جامعة المملكة قد حصلت على إنذار كذلك لعدم استيفائها نسبة أعضاء هيئة التدريس المتفرغين إلى غير المتفرغين بحسب الشروط الموضحة في اللائحة الأكاديمية وتم إعطاؤها مهلة شهرين لتعديل أوضاعها، وموافاة الأمانة العامة بما يثبت ذلك وإلا اتخاذ إجراءات مشددة أخرى.
القاضي: نطالب بإنصافنا
بدوره، رئيس جامعة دلمون حسن القاضي تساءل باستغراب عن استهداف جامعته ضمن القرارات الخاصة بمجلس التعليم العالي، قائلاً: “جامعتي تشترك مع الجامعات الخاصة الاخرى في المشكلة نفسها وهي نقص عدد الاساتذة مقارنة بعدد الطلاب، إلا ان التعليم العالي اتخذ بحقهنا قرارًا أكبر وأقوى من البقية، فأوقف القبول في جميع البرامج الاكاديمية لمدة فصل دراسي واحد”.
وأضاف القاضي: “لماذا فحص التعليم العالي 4 جامعات فقط؟ هل نحن العينة التي يطبق عليها القانون مبدئيا مقارنة بوجود 12 جامعة اخرى، لنكون صفارة الخطر لتقوم الجامعات الأخرى بتعديل اوضاعها؟ مفروض ان تراجع كل الجامعات الخاصة ثم اصدار تقرير كامل شامل”.
وأكد رئيس جامعة دلمون ان “الجامعة ستطلع على عدد الطلبة والأساتذة”، وأضاف: “أنا متأكد ان النسبة مضبوطة أو لا تقل عن عدد المدرسين”، مبديًا مساندته شكوى رئيس جامعة المملكة بطول الاجراءات لدى مجلس التعليم العالي لاستقطاب الاستاذة المؤهلين.
غير أن القاضي أضاف: “الاشكالات التي تحصل في الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة ومشكلة حرية تنقل العامل التي جاء بها وزير العمل مجيد العلوي تخسر الجامعات بعض الاستاذة الذين تستقطبهم عندما يجدون لأنفسهم فرصا وظيفية افضل في البحرين، ما يجلعهم يعيدون البحث عن الاساتذة من جديد”.
وقد حصلت جامعة دلمون خلافًا للجامعات الخاصة الأخرى على انذار لعدم استيفائها نسبة أعضاء هيئة التدريس المتفرغين إلى غير المتفرغين بحسب الشروط الموضحة في اللائحة الأكاديمية، وتم إعطاؤها مهلة شهرين لتعديل أوضاعها، وموافاة الأمانة العامة بما يثبت ذلك وإلا اتخاذ إجراءات مشددة أخرى.
وللسبب المتقدم ذاته قرر مجلس التعليم العالي وقف قبول الطلبة في جميع البرامج الأكاديمية ولمدة فصل دراسي واحد اعتباراً من تاريخ علم الجامعة بهذا القرار، إلى حين تعديل أوضاعها، وعليها تقديم ما يبث تعديل أوضاعها بهذا الخصوص خلال شهرين ليتخذ المجلس ما يراه مناسبا على ضوء ذلك.
هذا وحصلت جامعات اخرى على انذارات متفرقة، بينها كلية البحرين الجامعية لقيامها بالإعلان عن طرح برنامج الدكتوراه في التمويل الإسلامي دون اخذ موافقة مجلس التعليم العالي، وعدم المصادقة على شهادات الدكتوراه الممنوحة من الجامعة الخليجية، ووقف كل كليات التربية في الجامعات الخاصة البحرينية.