من ضمنهم ثلاث بحرينيات

إسرائيل تعتقل خمسة بحرينيين في سفينة “كسر الحصار”

أقدمت زوارق حربية إسرائيلية يوم أمس على اعتقال خمسة بحرينيين كانوا ضمن وفد سفينة كسر حصار قطاع غزة المنطلقة من قبرص وعلى متنها 21 راكبًا، والبحرينيون الخمسة هم: خالد الشنو وخالد عبدالقادر وفاطمة العطاوي وكلثم غلوم وجهينة القائد. وتشير المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية سحبت السفينة إلى ميناء أسدون الصهيوني عصر أمس تمهيداً للاعتقال والتحقيق مع ركابها وطاقمها. من جانبه، أكد رئيس الجمعية الإسلامية حسن يوسف الذي كان من المفترض أن يكون سادس أعضاء الوفد أنه “تم سحب السفينة إلى ميناء أسدون ومن هناك سيتم نقل ركابها البالغ عددهم 21 ناشطاً غداً (اليوم) إما إلى دولهم المختلفة أو العودة إلى قبرص حيث سيتوجهون إلى بلدانهم”. وقال يوسف “لا يوجد أي سبب قانوني لهذه العملية، وخصوصاً أن المياه البحرية التي كانت تعبر فيها السفينة تعتبر مياهاً دولية لا يد للدولة الصهيونية عليها، كما أن هذه الدولة تتبجح ليل نهار بأنها أنهت حربها عن القطاع وسحبت جنودها، فما دخلها عندما تريد سفينة أن تتوجه إلى القطاع وتقدم مساعدات مادية أو معنوية لأبنائنا هناك”. وعن قصة الوفد، أوضح يوسف أنه “كان من المفترض أن يحوي هذا الوفد 36 ناشطاً حقوقياً من مختلف دول العالم، يتوجهون بسفينتين من قبرص إلى القطاع، إلا أن الضغط الأميركي على قبرص دفع إلى جعلها سفينة واحدةً فقط، مما دفع إلى عمل قرعة لتقليص عدد المشاركين في السفينة من 36 إلى 21 شخصاً، وبالتالي كان اسمي من بين الأسماء التي لم توفق للذهاب إلى هذه الزيارة التضامنية”. وأضاف “كان أيضاً من المفترض أن تحمل هاتان السفينتان ثلاثة أطنان من الأسمنت لدعم القطاع التحتي والاعمار بالقطاع بعد الحرب الأخيرة والعدوان الصهيوني عليه، إلا أن الضغط حول هذه الثلاثة أطنان إلى كيس أسمنت واحد، فآثرنا عندها أن تكون هذه الحملة بمثابة الدعم المعنوي بما فيها من أمور مادية تم تقليصها من أدوية وحاجيات، فباتت مجرد عدة صناديق وألعاب بسيطة لأطفال القطاع”. وعن الوفد البحريني، قال يوسف “مثل الوفد البحريني جمعيتان الأولى الجمعية الإسلامية والثانية جمعية مناصرة فلسطين، إلا أن الأخيرة لم ترد بالإفصاح عن هويتها وأرادت تبيان كون مشاركيها ناشطين من الأفراد من دون التمثيل الاعتباري لجمعياتهم”. أما رئيس جمعية مناصرة فلسطين النائب ناصر الفضالة، فقال: “على بعد 30 ميلاً بحرياً من قطاع غزة تصدت قوات البحرية الصهيونية للسفينة بمضايقتهم وإطلاق عدد من الطلقات التي كان هدفها ثني السفينة وإعادتها من حيث أتت، إلا أن طاقم السفينة آثروا المواصلة فقامت القوات الصهيونية باعتقالهم وسحبهم إلى ميناء أسدون عصر أمس، وهذا مشابه لما حدث لسفينة الإخاء اللبنانية، ولذلك من المتوقع الإفراج عن الإخوة في الوفد بعد التحقيق معهم خلال يوم أو اثنين ولكن ستتم مصادرة السفينة”، مشدداً على أن “الجديد في الأمر أنه ولأول مرة تعتقل ثلاث سيدات من سيدات البحرين على أيدي الصهاينة للتحقيق معهم”. وتابع “الصهاينة يريدون بهذا العمل إرسال رسالة دولية بعدم الاقتراب من القطاع عن طريق البحر، فهم لن يسمحوا بأي اقتراب أو تضامن للشعب الفلسطيني في القطاع بواسطة البحر، وهذا الأمر تكرر أكثر من مرة في طريقة القرصنة الدولية الصهيونية على السفن المقتربة من القطاع”. وعن الخطوات التي يقوم عليها، أوضح الفضالة “اتصلت بوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لتبيان الموقف، وتفهمنا أن الدولة لا تستطيع التدخل المباشر مع الصهاينة لعدم وجود أي حبال تربطها، ولكنها ستعتمد على الأصدقاء من الدول والمنظمات للضغط وتوجيه الرسالة إلى هذا الكيان”. وبالنسبة لفكرة السفينة، قال الفضالة “السفينة تأتي تحت مسمى روح الإنسانية، وهي عبارة عن فعالية من فعاليات هيئة دولية تعرف بغزة حرة تتكون من امتداد هيئات أخرى ومن ضمنها هيئة للناشط البريطاني في الشؤون الفلسطينية جورج غالاوي”. وفي إطار متصل، صرح مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية يوسف أحمد بأن “السلطات الإسرائيلية “ألقت القبض على عدد من المواطنين البحرينيين وهم على متن السفينة المسماه روح الانسانية التي أبحرت من قبرص باتجاه قطاع غزة لتوصيل مساعدات انسانية للفلسطينيين بعد أن اعترضتها البحرية الاسرائيلية بالمياه الدولية في وقت مبمر من اليوم (الثلاثاء). وتقوم وزارة الخارجية حالياً بالاتصال بعدد من المنظمات والاطراف الدولية لضمان الافراج عنهم وإعادتهم الى المملكة سالمين. وفي هذا الصدد تهيب وزارة الخارجية بجميع المواطنين الابتعاد عن المناطق الخطره أو التي توجد بها صراعات ونزاعات مسلحة حفاظاً على سلامتهم”.