فتح وحماس تتحدثان عن “انفراج” في حوار القاهرة

واصلت حركتا فتح وحماس أمس الثلاثاء في القاهرة مفاوضاتهما الرامية إلى تحقيق المصالحة بينهما، وأشارتا إلى تحقيق “انفراج” بعد ان شهدت هذه المفاوضات توترا تدخل على إثره الوسيط المصري، على ما ذكرت الحركتان الفلسطينيتان، في حين التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك في أول لقاء بينهما عقب إطلاق إسرائيل سراح الدويك قبل حوالي أسبوع. وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة ان اللقاء “تناول أهمية مواصلة العمل لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية”. وأشار خريشة إلى ان اللقاء يأتي “في إطار لقاء عباس مع هيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي” مع العلم ان هيئة المكتب تضم في عضويتها ثلاثة من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس. وتابع خريشة الذي يعتبر من النواب المستقلين “ان انسجاما في الرؤى بين الدويك وعباس ساد خلال اللقاء بشأن مواصلة الجهود لتحقيق المصالحة الداخلية، وان الاثنين اتفقا على مواصلة اللقاءات بينهما”. وحول حوار القاهرة، قال مسؤول في حركة حماس في القاهرة ان “المفاوضات تتواصل بين حماس وفتح”. واستحكم العداء بين الحركتين المتنافستين منذ سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو 2007 اثر إطاحتها بالأجهزة الأمنية الموالية للرئيس عباس زعيم حركة فتح. ويسود التوتر حاليا أجواء الضفة الغربية حيث تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والتي تهيمن عليها حركة فتح، اعتقال أعضاء في حركة حماس بتهمة حيازة أسلحة بشكل غير شرعي. ويشكل ملف “المعتقلين السياسيين” احد العوائق على طريق التوصل الى مصالحة بين الطرفين. وبدوره قال رئيس كتلة فتح البرلمانية وعضو وفد الحركة لحوار القاهرة عزام الأحمد ان “انفراجا واضحا قد حصل في الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس، سواء في ملف المعتقلين أو في القضايا الأخرى”. وأضاف ان “اجتماع (وزير المخابرات العامة المصرية اللواء) عمر سليمان مع وفدي فتح وحماس الاثنين أنقذ جلسة الحوار السادسة من الفشل بعد حثه الجانبين على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتوقيع اتفاق في السابع من يوليو المقبل”. وأضاف “سنبحث كافة القضايا ونأمل ان ننجزها حتى يتم عقد اجتماع شامل في الخامس من يوليو بمشاركة جميع الفصائل تمهيدا للتوقيع في السابع منه”. وكان الوسيط المصري حدد السابع من يوليو موعدا لتوقيع اتفاق المصالحة بين الحركتين في القاهرة.