وكالة الطاقة المتجددة

أبوظبي المقر الرئيسي لـ “أيرينا”

اختيرت أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، لإستضافة المقر الرئيسي للأمانة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”، وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة دولية باختيار مدينة في منطقة الشرق الأوسط كمقر لها. وستحتضن “مدينة مصدر”، أول مدينة في العالم حيادية الكربون وخالية من النفايات والمعتمدة بالكامل على الطاقة المتجددة، مقر الوكالة الرئيسي. خلال سعيها لاستضافة “أيرينا” خاضت دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة غنية واجهت خلالها منافسة قوية وصعبة من كل من ألمانيا والنمسا وهي دول مشهود لها في مجال الطاقة المتجددة. ومنذ إنشاء الوكالة في يناير الماضي، دخلت الدول المرشحة ميدان العمل التنافسي لاستضافة مقر الوكالة، إلا أن الطبيعة التي تتحلى بها دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية قدرتها على لعب دور صلة الوصل بين الدول المتقدمة والنامية، والجاذبية التي تتمتع بها أول مدينة حيادية الكربون في العالم التي ستحتضن مقر الوكالة، بالإضافة للالتزام المادي والدعم السياسي القوي، شكلت جميعها عوامل فاعلة لثقل ثقل تنافسي واضح كان له دور في إقناع عدد هام من الدول الأعضاء في هذه الوكالة الجديدة للتصويت لصالح الإمارات. وتعليقاً على هذا الحدث الهام، قال وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد اَل نهيان:” إن هذا لإنجاز كبير لدولة الإمارات العربية المتحدة، والأهم من ذلك فهو شهادة من المجتمع الدولي على العلاقات الوثيقة التي بنيناها خلال الحملة. وكان من المهم لنا بلورة جهودنا من خلال عرض قوي يساعد الوكالة على تحقيق أهدافها المنشودة عبر إشراك الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. إن دولة الإمارت العربية المتحدة ملتزمة بالعمل مع كافة الدول الأعضاء التي تجاوز عددها المائة، وتأمين كل ما يلزم لمباشرة الوكالة لمهامها وضمان انطلاقة ناجحة لها”. يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها دولة الإمارات العربية المتحدة في مسعى مماثل، وتعليقاً على ذلك قال الدكتور سلطان احمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، ومهندس العرض الذي تقدمت به الدولة: “لقد كانت تجربة التنافس على استضافة مقر “أيرينا” تجربة غنية تعلمنا من خلالها الكثير، وأضافت أبعاداً جديدة لتواصلنا مع كافة الدول الأعضاء في الوكالة وقوَّت أواصر التعاون بيننا. وأنا أكيد من هذا التواصل والتنسيق والعمل الجماعي سيستمر، وسيصب في صالح مستقبل “أيرينا” والطاقة المتجددة في كافة القارات”. وأضاف الجابر: “إن الجهود التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع الدول غير الموقعة على النظام الأساسي للانضمام إلى الوكالة، لم تقم بتعزيز العرض الذي تقدمت به الدولة فحسب، بل عززت من مكانة الوكالة نفسها حيث ارتفع عدد الدول الموقعة من 75 دولة عضو مؤسسة في يناير إلى 131 دولة حالياً”. الجدير بالذكر أن العرض الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة يتضمن إحتضان مقر الوكالة ودعم مهمتها في إشراك جميع الدول للعب دور في قطاع الطاقة المتجددة عبر تخصيص مبلغ 136 مليون دولار أمريكي دعماً للوكالة خلال السنوات الستة الأولى وتغطية كافة النفقات التشغيلية. بالإضافة الى ذلك سيقدم “صندوق أبوظبي للتنمية”، دعماً للوكالة على شكل قروض ميسرة بمبلغ وقدره 50 مليون دولار حتى عام 2016 ، ستستعمل لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية التي تقرها الوكالة. هذا وقد لاقى العرض الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة دعماً من شخصيات هامة بمن فيهم بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وطوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، والدكتور راجندرا باشوري الحائز على جائزة نوبل ورئيس اللجنة الحكومية المشتركة للتغير المناخي.