المقاولون يطالبون بإيقاف “تلاعب” المصانع بالأسعار
على الرغم من الانحدار العالمي في اسعار مواد البناء الا ان التجار المحليين ما زالوا يسيرون تعاملاتهم وفق الاسعار المرتفعة التى أبرزتها تداعيات الازمة المالية العالمية. وطالب عدد من المقاولين بضرورة ان تفعل الهيئة المشرفة على حماية المستهلك دورها الرقابي في قطاع بيع مواد البناء لما لها من تأثير في المحافظة على استقرار السوق بعيدا عن التقلبات، مشيرين الى ان تمسك التجار بالسعر المرتفع يصنف ضمن التلاعب التجاري الذي ادى بشكل واضح في تأثر الكثير من المشاريع الانشائية في مختلف مناطق مملكة البحرين.
وبينوا ان تمسك التجار بالسعر القديم لا مبررات منطقية له في الوقت الذى بدات فيه كافة القطاعات في التعافي والرجوع الى اسعارها الطبيعية.
وقال امين سر جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون “بدأت اسعار معظم مواد البناء في الرجوع الى سعرها الطبيعي عالميا أي من البلدان الخارجية المصنعه لهذه المواد وقد استبشرنا خيرا كمتعاملين في هذا القطاع بانخفاض الاسعار حيث انه بانخفاض اسعار مواد البناء تنخفض التكاليف للمشروع نفسه الا اننا تفاجأنا ان المصانع المحلية لم تخفض الاسعار وفق الانخفاض العالمي ما ادى الى استمرار الخسائر التى تعرضنا لها في المشاريع الانشائية مع بدء الازمة المالية العالمية”.
واضاف ان سعر الطابوق انخفض من 460 فلسا الى 420 فلسا ومن المتوقع وفي حال استمرار التحسن في الاوضاع الاقتصادية في بلاد المنشا ان تنخفض الاسعار بشكل اكبر وتصل بنهاية العام الجاري الى 180 فلس لتكون بذلك قد تعافت اسعارها من الارتفاع الذى حصل وترجع لسعرها الطبيعي .
وبين ان اسعار الرمل ايضا انخفضت من 12 دينار لليارده الى 9 دنانير، وكذلك الحال بالنسبة للاسمنت الذى وصل سعر الجملة منه الى 1.8 دينار و2 للمفرد .
واشار الى ان الطلب على مواد البناء في الوقت الحالى قد انخفض بمعدل 50 % نتيجة تمسك اصحاب المصانع محليا بالاسعار المرتفعه في الوقت الذى خفضت باقي الدول اسعار مواد البناء لديها ، مؤكدا انه في حال انتهجت المصانع محليا سياسة خفض الاسعار فان هذا التوجه سوف يرفع من نسبة الطلب على مواد البناء .
وأشار الى أن مطلع العام المنصرم قد شهد ارتفاع مطرد في الطلب على الحديد الا ان الازمة المالية العالمية عكست المعادلة بحيث أصبح حجم العرض في السوق المحلي يتراوح ما بين 200 الى 250 ألف طن في الوقت الذى أصبح فيه معدل الطلب لا يذكر بعد نقص السيولة لدى الكثير من القائمين على المشاريع مع ارتفاع الاسعار الذى انبثق عن الازمة، موضحا ان القطاع التجاري في مملكة البحرين يتميز بالتنظيم كما ان جهود وزارة الصناعه والتجاره ساهمت بشكل فعال في التخفيف من حدة الارتفاعات التى حصلت في اسعار مختلف القطاعات التى من ابرزها قطاع الانشاءات ومواد البناء.
واستطرد ان قطاع المقاولات ما زال يعايش أزمة كبرى محليا من عدة اوجه سواء الضرائب التى لم يتم التوصل الى تسوية عادله لها الى جانب الخسائر التى نتعرض لها جراء الارتفاعات في الاسعار.
من جانبه، قال مالك مؤسسة الحدود للمقاولات ابراهيم الحدود من المفترض ان تفعل الهيئة المشرفة على حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة دورها الرقابي في حماية مصالح المواطن البحريني في مختلف القطاعات ومن بينها قطاع المقاولات حيث ان تمسك أصحاب المصانع بالاسعار القديمة مع بداية الازمة المالية العالمية يتسبب في حدوث خلل في السوق وبالتالي تتأثر العديد من المشاريع الانشائية في الوقت الذي هبط سعر برميل النفط وانخفظ الطلب ما يبين في النهاية ان ما ينتهجة التجار من سياسة محليا يصنف ضمن التلاعب التجاري الضار بمصالح المواطن والحركة العمرانية في مختلف مناطق مملكة البحرين.
واضاف ان معظم المشاريع الانشائية في الوقت الراهن اخذت في التباطؤ في عملية البناء نتيجة لعدم تخفيض التجار للاسعار وفق الانخفاض الحاصل على الصعيد العالمي.