رهان محمد الماجد... لا يعلم من أين يتوه
تمضي الحياة، برهانات/ مؤامرات/ وبتضمين مصافحات للسعادة، والتروي باختيار ما يترتب عليه الذوق العقلي، وتلوح مخارج التحفظ نحو السكون الكامن للمناورة والتنفيس، والاستغراق بعبادة اللحظات الدفينة، ربما، وقد تسقط لهنيهة بظل يكسو حلكتها ربوع يشجن من الترهات، أقوال مريحة/ متعبة/ دفيئة، وأكثر قد يعول عليها الروائي محمد الماجد الذي قال” لو أن زلزالا ينتفض الآن ويقوض هذا العرس... لو ان طوفانا يغرق هذا العالم بمن فيه، لكان ذلك هو النصر الساحق الذي أحققه، وللمرة الأولى في حياتي... أمنية ضائعة كآلاف الأمنيات التي ضاعت من قبلها”. فما الغاية حينما تتطاير الأمنيات كأوراق أشجار في فصل الشتاء على عكس ما نتأملها، ونرتأيها بشتات مستمر يقصمها أنين اللقاء، ويسلب منها أشياء كانت تشتعل ببرودة، إلى أن مزقتها ذات مرة أصابع الإنسانية العرجاء، وهكذا يبوح الماجد “إنهم يفتحون لي بأيديهم أبواب الجحيم... وأنا صامت كالموت... لا أرفع صوتي، لئلا ينحسر القناع عن وجهي، وينكشف السر الدفين... أنتم لا تعلمون شيئا أيها الرفاق المتحجرون... ولن تعلموا شيئا أبداً...”.
هكذا يسخر القدر من الانكفاء الروحي ويتلاعب مع انزواء/ اندماج/ تمازج الأيدي بشيء من التيه المبهم، ويستلهم مع الوداع رؤية ما بعد رؤية، ومسرات أزلية لا يكاشفها تناقض، ولا تشاكل، سوى المراهنة، بحسب ما يقوله الماجد “علي أن أخاطبها... أن أتصنع النشوة بلقائها... علي أن أموت الليلة وأنا أضحك ملء أشداقي”.