التحقيقات دلت على أن الهدف كان “مسجد الفاتح”

إخلاء سبيل مصاب “عبوة الديه”

قررت المحكمة الكبرى الجنائية إخلاء سبيل المتهم في انفجار الديه، إذ قدرت وضعه الصحي جراء إصابته بالعمى نتيجة انفجار العبوة، كما اشترطت المحكمة ضمان محل إقامة المتهم لحين الانتهاء من القضية. وقررت هيئة المحكمة برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وبحضور أمين السر راشد سالمين أن ترحل الجلسة المقبلة حتى 4 من أكتوبر المقبل لاطلاع المحامين على أوراق الدعوى. وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم الأول (المخلى سبيله) بأنه في شهر أبريل الماضي صنع وآخر مفرقعات لا يجوز صنعها وكان الغرض من ذلك هو تنفيذ عمليات إرهابية. وقد انقضت الدعوى عن المتهم شريك الأول بسبب وفاته في انفجار العبوة موضوع الدعوى. من جانبه، أفاد أحد أفراد الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بأنه وبعد القيام بتحرياته تبين له أن كلاً من المتهم الأول والمتهم المتوفى (الثالث) مشتركًا في أعمال شغب وتخريب وقد اتفقا على تصعيد نشاطهما المناهض بالإعداد للقيام بأعمال إرهابية عبر إعداد عبوات متفجرة واستهداف مناطق حيوية وأماكن التجمعات والنشاطات العامة والخاصة بقصد إشاعة الفوضى والإخلال بالاستقرار الاجتماعي والأمني وتعريض حياة الناس والأموال للخطر. وأضاف المحقق أن المتهمين وبناء على ذلك الاتفاق بينهما اتخذا من سطح مسكن المتهم الأول مكانا لتصنيع العبوات المتفجرة وتمكنا من تدبير المواد اللازمة لصنعها وقد بين المتهم الأول أن المتهم الثالث (المتوفى) كانت لديه خبرة في صنع عبوات متفجرة. وبعد أن أتما صنع العبوة المتفجرة اتفق المتهم المتوفى والمتهمان الآخران على تفجيرها بالقرب من أحد المساجد في شارع المعارض الذي يعد من المناطق السياحية والحيوية وحددوا يوم الخميس الموافق 30 أبريل الماضي موعد لتنفيذ تلك العملية بوضع العبوة في المسجد بعد أن يتولى المتهم المتوفى تثبت مؤقت التفجير بها. وبين المحقق أن المتهمين الأول والمتوفى قاما في يوم الحادثة بوضع العبوة في سيارة الأول تمهيدًا لنقلها لمكان العملية المتفق عليه وقررا بأنهما سيمران لاصطحاب المتهم الثاني وأثناء انطلاقهما لمنزل الثاني انفجرت العبوة داخل السيارة مما أسفر عن إصابة المتهم الأول بإصابات بليغة ووفاة المتهم الثالث في موقع الحادث. كذلك أفاد فرد آخر من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بأنه وتنفيذًا لقرار النيابة العامة بتفتيش مسكن المتهم الأول انتقل إليه برفقة قوى من أفراد الشرطة وبتفتيش المسكن عثر بسطحه على سلك كهربائي أحمر اللون يبلغ طوله متر ونصف فقام بضبطه. أما حارس أمن في شركة خاصة فقد أفاد بأنه وأثناء وقوفه في الطريق فشاهد سيارة تسير ببطء شديد ثم فوجئ بالسيارة وهي تنفجر وتشتعل بها النار ولما توجه إلى السيارة شاهد جثة المتهم الثالث متفحمة وأبصر المتهم الأول وهو ملقى على الأرض خارج السيارة وقد احترق وجهة وأصيبت إحدى عينيه بإصابات بليغة وكان يردد صارخًا اسم المتهم الثالث (المتوفى). أما الطبيب المعالج الذي عاين المتهم المصاب (الأول) فقد أوضح أن المتهم فور وصوله لتلقي العلاج تبين أن عينيه قد انفجرتا وأصيب بحروق وإصابات شديدة في الوجهة نتيجة الشظايا المبعثرة وقد باشر الطبيب استخراج الشظايا.