تقارير “الجودة”: أداء مدارس البنات أفضل نسبياً من البنين
أفاد وزير ديوان سمو رئيس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة أن “نتائج مراجعات أداء مؤسسات التعليم والتدريب والامتحانات الوطنية الأولى أحرزت في مجملها مستوى أداء مرضٍ”، داعيًا المؤسسات المعنية إلى تكثيف الجهود وتركيزها لتعزيز أدوات وآليات التحسين في المؤسسات التعليمية والتدريبية من أجل النهوض بمستوى خدماتها إلى ما يلبي معايير الجودة العالمية، وتحقيق أهداف المبادرات الوطنية لإصلاح التعليم والتدريب في تأسيس خدمات تعليمية وتدريبية في المملكة تضاهي تلك التي تقدمها المؤسسات العالمية العريقة.
هذا وأكدت رئيسة هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب جواهر المضحكي في مؤتمر صحافي عقد أمس بفندق الخليج على أهمية تقارير الهيئة، التي تمثل خطوة مهمة ضمن خطوات عديدة اتخذتها الهيئة بهدف النهوض بمستوى التعليم والتدريب في البلاد.
ويأتي ذلك تعزيزاً لتوجهات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب الذي يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الذي يقضي بتنمية كفاءات المواطن البحريني لتمكينه من سد حاجة سوق العمل المتنامية تماشياً مع رؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030.
وأضافت أن هذه النتائج ستمثل القاعدة التي سينطلق منها وضع خطط التحسين التي من شأنها تعزيز مجالات القوة التي تتمتع بها المؤسسة وتوظيف فرص التطوير الممكنة في تعزيز جودة خدمات المؤسسة.
وقالت إن “عمل الهيئة لن يتوقف عند هذا الحد فحسب، فالإشراف على الخطط المستقبلية لمؤسسات التعليم والتدريب وتوجيه الدعم اللازم لتحسين مستوى الخدمات التعليمية والتدريبية ومتابعتها، تمثل هي الأخرى إحدى ركائز عمل الهيئة”، منوهة بهذا الدور في مواصلة دعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تشمل تطلعاتها تحقيق رؤية مستدامة بالخطط الإستراتيجية.
20 مدرسة و8 معاهد و6 جامعات
وقام المتحدثون في المؤتمر الصحافي باستعراض أبرز الملامح والإحصاءات النسبية المتعلقة بكل من نتائج المراجعات التي أطلقتها الهيئة في سبتمبر الماضي، والامتحانات الوطنية المنعقدة في مايو الماضي لطلاب الصفين الثالث والسادس الابتدائي في جميع المدارس الحكومية، إذ تناولت التقارير 20 مدرسة حكومية و8 معاهد التدريب الفني و6 مؤسسات التعليم العالي التي شاركت في عملية المراجعة لهذا العام.
مدارس البنات أفضل من البنين
وصرحت المدير التنفيذي لوحدة مراجعة أداء المدارس جو جوليف أن معظم المدارس المشمولة في التقارير العشرين الصادرة عن الوحدة حققت مستوى مرضياً بوجه عام وذلك على مقياس تقييم من أربع درجات، لافتةً إلى أن مستوى أداء مدارس البنات كان أفضل نسبياً من مستوى أداء مدارس الأولاد.
وأضافت أن مدارس المرحلة الابتدائية، وعلى وجه الخصوص المدارس الابتدائية للبنات، كشفت عن مستوى أداء أفضل بالمقارنة مع مرحلتي الإعدادي والثانوي؛ إذ شملت نقاط القوة في المدارس على: الفعالية بوجه عام، والحضور والانضباط، والعلاقات بوجه عام، والاتصال بأولياء الأمور، ونتائج الامتحانات العالية في الغالب، ومستوى الإنجاز في الحلقة الأولى، وتعزيز المواطنة في المدارس. بينما كانت النقاط التي بحاجة إلى تطوير هي: استخدام معلومات التقييم، ومهارات التفكير العليا، والفروق الفردية، والتقييم الذاتي والتخطيط الاستراتيجي، والصحة والسلامة، والمهارات الأساسية، والسلوك والمعايير.
نصف المعاهد المهنية أداؤها غير ملائم
وجاءت نتائج مراجعات مؤسسات التدريب المهني، بحسب ما أفاد المدير في وحدة مراجعة أداء مؤسسات التدريب المهني ميثم العريبي، أن 50 % من المعاهد كان أداؤها العام غير ملائم، في حين ظهرت القدرة على التحسن في 38 % من المؤسسات دون المستوى المرضي.
ومن أبرز ما حثت عليه تقارير المعاهد هو ضرورة التركيز على إنجاز المتدربين، ومراعاة حاجات المتدربين الفردية. كما أوصت التقارير المعاهد المعنية بضرورة ربط البرامج المقدمة بحاجات سوق العمل، والحرص على تنفيذ الترتيبات الملائمة لمراقبة وتحسين جودة التدريب.
ثقة محدودة” للجامعات الخاصة
وعن أداء مؤسسات التعليم العالي، أوضحت المدير التنفيذي لوحدة مراجعة أداء مؤسسات التعليم العالي دولينا دولينغ أن نتائج مراجعات الوحدة تنقسم إلى فئتين: مراجعات على مستوى مؤسسة التعليم العالي ككل، وأخرى على مستوى البرامج الأكاديمية المقدمة.
وأشارت إلى أن نتائج المراجعات المؤسسية شملت جامعتين، إذ خلصت التقارير إلى دعم المؤسستين الجيد لطلبتها، وعلاقتيهما القوية مع المؤسسة الأم والشركاء الدوليين، وذلك ضمن نقاط القوة التي أبرزتها.
وأضافت دولينغ أن التقارير خرجت في الوقت ذاته بمجموعة من التوصيات التي من شأنها ضمان تحسين أداء مؤسسة التعليم العالي وتحسين خدماتها بما يرتقي إلى معايير الجودة المعتمدة.
وقالت: “خرجت هذه التقارير بجملة من التوصيات المهمة، ومن أهمها الحاجة إلى تطوير وتطبيق سياسات وخطط ملائمة للأبحاث، فضلاً عن توفير المقر الملائم لأغراض التدريب، والحاجة إلى تطوير وتطبيق خطة إستراتيجية للتعليم والتدريب، والفصل بين الحوكمة والمهام الإدارية”.
وقالت دولينغ إن جامعتين من الجامعات الأربع حصلت على مستوى مقبول (ثقة محدودة) في برنامج إدارة الأعمال، في حين حصلت الجامعتين الأخريين على مستوى غير ملائم (لا يبعث على الثقة).