الديوان الملكي لا يتدخل في عمل اتحاد الكرة

الهرم: “التأجيل” يكدِّس مسابقات على أخرى... سيجعل من الكأس “كأسين”!

أثار اتحاد الكرة جدلا كبيرا في الشارع الرياضي في الأيام القليلة الماضية، حين أصدر قرارين في يوم واحد، وكانا متعلقين بإيقاف مسابقة كأس الملك بتعليمات من الديوان الملكي على حد تأكيدات المذكرة الموزعة من قبل البيت الكروي للأندية والصحف المحلية، ومن ثم قرار مواصلة المسابقة بـ”جدولة جديدة”! اللخبطة المستمرة من قبل القائمين على تنظيم المسابقة باتحاد الكرة منذ انطلاقة مسابقة الدوري وصولا بمسابقة كأس الملك في عملية توزيع الجدولة بطريقة “القسط المصرفي”، أضحت من شعارات البيت الكروي، الأمر الذي أدى إلى تذمر الأندية كافة، لما تعكسه هذه اللخبطة من سلبيات عدة وانهيار صريح للخزانات المالية، نتيجة ما تتعرض له من خسائر فادحة في عقودها مع اللاعبين المحترفين والمدربين.د “البلاد سبورت” استطلعت رأي نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في الطريقة التي يسيِّر فيها اتحاد الكرة مسابقاته والتعليمات الأخيرة التي تلقاه البيت الكروي من الديوان الملكي، والتي كادت أن توقعه في “مطب” الاتحاد الدولي، الذي يطالب بعدم التدخل الحكومي في الشأن الرياضي، فرد قائلا: “حقيقة لا نعلم لم في كل يوم تؤجل المسابقات بشكل مفاجئ؟.. ولا أعتقد أن الديوان الملكي يصدر تعليمات بوقف مسابقة الكأس أو تدخل من قبلهم، وكل ما جرى في الآونة الأخيرة من قبل الاتحاد الكروي لم يحدث مسبقا في عملية تسيير المسابقات. ويضيف عيسى بن راشد: ليس هناك داعٍ للتأجيل أصلا، لأن التأجيل من موسم إلى آخر، سيؤدي إلى تكديس المسابقات، أي فيما لو تأجلت منافسة الكأس إلى الموسم المقبل، سيصبح لدينا في الموسم المقبل “كاسين”!.. وعن رأي في مقترح “البلاد سبورت” بتجميد مسابقتي الكؤوس خلال السنوات الثلاثة المقبلة إلى حين تمكن اتحاد الكرة من تسيير مسابقة الدوري حسب “روزنامة” في المقام الأول، ومن ثم العمل على تنظيم مسابقة الكأس بشكل منتظم على شاكلة الدول الأخرى التي تعتمد اعتمادا كليا على مسابقات الاتحاد القاري، قال “الهرم”: “التجميد ليس في صالح الكرة البحرينية، “أو ليش التجميد أصلا”.. وما هو مفترض من الاتحاد حتى يسيِّر مسابقاته بشكل نظامي، فـ “طول عمرنا نلعب مسابقة الكأس”، ولكن ما هو مطلوب حاليا، البحث عن مكمن الخلل لتشخيصه، ولا يمنع أيضا أن تقام المسابقة في وسط منافسات الكأس، بهدف الانتهاء منها بشكل أفضل مما هي عليه حاليا”. وبالنسبة إلى رأيه في قرار الاتحاد الأخير في عملية التجديد للمدرب “ماتشالا” المدير الفني لمنتخبنا الوطني، يقول عيسى بن راشد: “أولا، هذا النوع من القرارات يعد أمرا عائدا إلى الاتحاد نفسه؛ لأنه يتعامل مع المدرب عن قرب.. وثانيا، نحن الآن في أمسِّ الحاجة له في الوقت الراهن، لكوننا ننتظر مباراتين مهمتين أمام المنتخب السعودي في “ملحق” التصفيات المؤهلة إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010، ومن ثم مع المنتخب النيوزيلندي، فيما لو تخطينا السعودية في لقاءي الملحق”، مضيفا: “كما أن البحث في المرحلة الحالية عن مدرب آخر للمنتخب الوطني، سيضعنا أمام عثرات في الوقت الذي نبحث فيه عن استغلال الوقت، بقدر ما يمكن في عملية التأهب للمنتخب السعودي؛ لأن العملية صعبة للغاية، والمدربون غير متوفرين حاليا، وبالتالي حسب اعتقادي فإن التعاقد معه كان اضطراريا”. وقال الهرم الخليجي: “يمكن أن نحقق نتيجة مع ماتشالا، ولكن من الصعب تحقيق النتيجة الايجابية مع مدرب جديد لا يعرف جميع اللاعبين، وهذا الكلام لا يعني أنني متفائل، لكون المسألة ليست متعلقة بالمدرب التشيكي، بل باللاعبين، فهم مزاجيون”، مضيفا بلهجته المعروفة: “مرات تشوفهم يبدعون ومرات تراهم في خمول شديد وغريب”!.. وفي معرض حديثه لـ “البلاد سبورت” أكد نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الشيخ عيسى بن راشد قائلا: “لو لم نتأهل إلى منافسات الملحق في تصفيات كأس العالم، فستتغير النظرة تجاه المدرب “ماتشالا” بالنسبة لاتحاد الكرة في عملية التجديد، وقد ترفض فكرة بقائه على رأس الطاقم الفني للمنتخب، لأنه لم يتمكن من تأهيل المنتخب للملحق، ولكن الآن بعد التأهل اختلفت النظرة بالتوجه إلى بقائه لمدة عاما واحدا”، مضيفا: “أما بالنسبة إلى عدم تحقيقه النتائج الايجابية في كأس آسيا وكأس الخليج، فإن دورة الخليج تحتاج إلى خبرة خاصة، ومن وجهة نظري فإننا حققنا نتائج ولكننا في النهاية، يبقى لهذه لبطولة وضعها الخاص”. وقال الهرم: “الآن نحن نفكر في التأهل إلى كأس العالم، بعد أن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى جنوب أفريقيا، وبالتالي من الصعب التعامل مع مدرب جديد خلفا لـ “ماتشالا”.. أي من المحتمل أن نتأهل للمونديال بوجوده”، مضيفا: “إذا ما تفوقنا على المنتخب السعودي، فسنضع قدما في جنوب أفريقيا بـ 2010، وذلك لكون السعودية أصعب من المنتخب النيوزيلندي، والخوف كما قلت من طبيعة أداء اللاعبين من مباراة إلى أخرى”. وحسب معلومات خاصة، فإن المدرب “عبد المجيد شتالي” أثناء فترة قيادته للكرة البحرينية في حقبة الثمانينات فإنه كان يتسلم راتبا قريبا من المدرب “ماتشالا”، رد قائلا: “هذا كلام غير صحيح، فلم يتسلم 15 ألفا أو مبلغا قريبا منه، بل كان يتسلم ثلاثة آلاف دينار أو أربعة فحسب، ولم يأتِ مدربٌ للبحرين قبل “ماتشالا” يتسلم راتبا بهذا الحجم”، مضيفا: “أما بالنسبة إلى استحقاقه هذا المرتب من عدمه، فإني أقول إن للضرورة أحكاما، ومادام اتحاد الكرة بأمسِّ الحاجة له في المرحلة المقبلة، فإنه سيفرض شروطه في بنود العقد، وكنت شخصيا أتمنى لو أن الاتفاقية معه قد حسمت “من زمان” وليس في هذا الوقت الحرج”. وفي نهاية حديثه لـ “البلاد سبورت” قال نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الشيخ عيسى بن راشد قائلا: “أعتقد أن “ماتشالا” حقق نتائج طيبة قياسا بنتائج بقية المنتخبات مع مدربين يتسلمون رواتب أكثر من راتبه الشهري، كنتائج الفرنسي “برونو ميتسو” مع المنتخب القطري والإماراتي”، مضيفا: “لا يوجد الآن مدربون يتسلمون رواتب أقل من ذلك، والسبب أن الكل في دول الخليج يزايد على بعضه الآخر”.