مع “إيفتا” حاجز الـ 7 مليارات دولار
قال الخبير الاقتصادي جاسم حسين ان ابرام اتفاقية التجاره بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة التجارة الحرة الاوروبية (ايفتا) سوف يساهم في تنفيذ اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي.
وأضاف في تصريح لـ “البلاد” تهدف الاتفاقية مع رابطة ايفتا إلى تحرير التبادل التجاري وتكامل الأسواق وتغطي تجارة السلع والخدمات والمنافسة وحماية حقوق الملكية الفكرية والمشتريات الحكومية وآليات تسوية المنازعات، ومن شأن الاتفاقية تعزيز التبادل التجاري بين التكتلين الاقتصاديين من حاجز 7 مليار دولار في العام 2008.
واوضح “لا تضم رابطة ايفتا كبريات الاقتصاديات الأوربية لكنها تضم دول مهمة بالنسبة للاقتصاد العالمي و تتشكل رابطة ايفتا من سويسرا والنرويج وأيسلندا وإمارة ليختتشتاتين و يلعب الاقتصاد السويسري دورا حيويا على صعيد الاقتصاد العالمي وخصوصا في مجال قطاع الخدمات المالية في ظل نظام السرية المصرفية، إضافة إلى ذلك، تتمتع النرويج بثالث أعلى دخل للفرد استنادا لمفهوم القوة الشرائية على مستوى العالم بعد لوكسمبورغ والولايات المتحدة. بدورها تحتل أيسلندا المرتبة الأولى عالميا على مؤشر التنمية البشرية للعام 2008 الصادر من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.
وبين ان “الاتفاقية تشكل دليلا ماديا على موافقة بعض الاقتصاديات الأوربية على القوانين التجارية المطبقة في دول مجلس التعاون. بمعنى آخر، فإن بعض الدول أوروبية مثل سويسرا والنرويج مطمئنة للقوانين والإجراءات التجارية في دول مجلس التعاون ما يعبث رسالة اطمئنان للدول الأخرى، كما تعتبر الاتفاقية دليلا ماديا على قدرة دول مجلس التعاون للوصول للقارة الأوروبية”.
وتابع “جاءت اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة ايفتا ترجمة عملية لوثيقة السياسة التجارة الموحدة التي أقرتها دول مجلس التعاون الخليجي في القمة رقم السادسة والعشرين والتي عقدت مدينة أبو ظبي في نهاية العام 2005. واكتسبت الوثيقة أهمية خاصة بعد إبرام كل من البحري وعمان بشكل منفصل لاتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة. وعلى هذا الأساس أصبح لزاما على دول المجلس السعي لتنفيذ اتفاقيات للتجارة الحرة بشكل جماعي وليس آحاديا”.
وقال حسين “كانت دول المجلس قد أبرمت وبشكل جماعي اتفاقية للتجارة مع سنغافورة غي نهاية العام 2008 الأولى من نوعها بشكل للدول الست بشكل جماعي. تحتل الاقتصاديات الخليجية المرتبة السابعة من حيث الأهمية النسبية للتجارة الخارجية لسنغافورة”.
يشار إلى أن دول المجلس التعاون توفر 40 % من الواردات النفطية لسنغافورة، كما بدأت مفاوضات تجارية مع العديد من الدول الأخرى من بينها أستراليا ونيوزيلندا والصين وتركيا وباكستان.
وامل جاسم حسين أن تساهم اتفاقية التجارة الاتفاقية التجارة الحرة المبرمة مع رابطة ايفتا في تعزيز فرص إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن محادثات انعقدت بين الطرفين أول مرة في العام 1988 هدفت إلى إنشاء إنشاء منطقة الحرة لكنها فشلت في إحراز تقدم يذكر بسبب إصرار الجانب الأوروبي على الإتيان بأمور جديدة بين الحين والآخر قبل الموافقة على التوقيع على الاتفاقية فقد أدخل الأوروبيون في بعض الفترات متغيرات جديدة مثل عدم إساءة استخدام البيئة وضرورة منح الأقليات الموجودة في دول الخليج حقوقهم وبالتأكيد كانت هناك المسائل الاعتيادية مثل حقوق الإنسان والإصلاح السياسي.