مشروع قانون الإسكان محاولة لغلّ يد الحكومة
وصفت الحكومة مشروع قانون بشأن تنظيم الخدمات الإسكانية أعده مجلس النواب بأنه محاولة لغل يدها، مطالبة المجلس بإعادة النظر في السياسة التشريعية التي انتهجها أخيرًا باستهداف إلغاء القرارات الوزارية.
وقالت الحكومة تعليقًا على مشروع القانون: “لتحقيق طموحات المواطنين من الحصول على سكن لائق لهم ينبغي ألا تجرد السلطة التنفيذية من التزاماتها تجاه إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الإسكانية”، لافتة إلى أن المشروع يهدف إلى “غل يد الحكومة في تنظيم الخدمة الإسكانية”.
وأوضحت: “ذلك يتضح من ناحيتين الأولى، قول مقدمي الاقتراح (إن الملاحظ على القانون رقم (10) لسنة 1976م في شأن الإسكان أنه ترك تنظيم تقديم هذه الخدمة بالكامل إلى القرارات الوزارية، بحيث أحيلت شروط تقديم الخدمة ومدى هذه الخدمة بالكامل إلى القرارات الوزارية، بحيث أحيلت شروط تقديم الخدمة ومدى هذه الخدمة ونوعيتها وتحديد المستفيدين منها بمطلق تقدير الوزارة، ولذلك فينبغي تفنيد الموضوع وتحديد الفئات المستحقة للخدمات الإسكانية ونوعية الخدمات التي تقدم لهم)”.
وأضافت الحكومة “والأمر الثاني هو خلو مشروع القانون من أي مادة قانونية تمنح بمقتضاها السلطة التنفيذية - ممثلة في وزارة الإسكان - سلطة إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا القانون”.
وأشارت الحكومة إلى أن “القانون - وفقًا للسياسات التشريعية التي تنتهجها غالبية الدول - يتضمن القواعد الإجمالية والكلية التي تتضمن تنظيم الحقوق والحريات والواجبات والالتزامات، ثم تحيل عند تطبيق النصوص القانونية إلى اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون”.
وتابعت: “كما أن القرارات الوزارية الصادرة تنفيذا لأحكام القانون تتميز بمرونة عالية مقارنة بالقانون من زاوية سهولة تعديلها لمواكبة التغيرات والمستجدات التي تطرأ بعد إقرار القانون”، منوهة إلى أن القرارات الوزارية تقع ضمن مسؤولية الوزير السياسية لذلك فهي ليست بمنأى عن رقابة السلطة التشريعية.
ودعت الحكومة السلطة التشريعية إلى إعادة النظر في مشروع القانون بشأن السياسة التشريعية الجديدة والمتمثلة في عدم اللجوء للقرارات الوزارية لتنظيم تقديم الخدمة الإسكانية، مؤكدةً أهمية اللجوء إلى القرارات التنفيذية لمواكبة كل التغيرات التي تطرأ على تقديم هذه الخدمة، وسرعة الاستجابة لدواعي التدخل العاجل والضروري.
من جهة أخرى، تحفظت الحكومة عن رفع النواب الحد الأدنى للأجر لاستحقاق القروض السكنية إلى 1400 وطالبت بتحديد 1200 دينار بدلاً من ذلك.
كما دعت الحكومة إلى تحديد الحد الأقصى لمبالغ القروض الممنوحة للمواطنين للشراء والبناء بـ “60 ألف دينار، حسب القرار المعتمد من مجلس الوزراء سابقًا، أما الحد الأدنى فيتم تحديده وفقًا لراتب المستفيد من الخدمة”، بعد أن جاء في مشروع القانون النيابي “ألا يقل قرض البناء عن 40 ألف دينار ولا يزيد عن 65 ألف دينار، وألا يقل قرض الشراء عن 50 ألف دينار ولا يزيد عن 75 ألف دينار”. ورفضت الحكومة إعطاء المنتفع بقسيمة سكنية الحق في الحصول على قرض بناء القسيمة “لأن ذلك يعد ازدواجًا في الاستفادة بالخدمات الإسكانية”، مطالبة بإضافة نص إلى المشروع “يحدد الحد الأدنى لراتب المنتفع من القسيمة بـ500 دينار، وذلك لضمان التأكد من مقدرة الشخص على البناء”.
كما رفضت الحكومة تحديد الحد الأدنى لقروض الترميم بـ30 ألف دينار كما جاء في نص المشروع، وفضلت تحديده بـ “20 ألف دينار بدلا من ذلك”.
وعن ضرورة أن تكون قروض الإسكان متوافقة مع الشريعة الاسلامية، قالت الحكومة إن “القروض التي تقرضها الوزارة للمواطنين هي في حقيقتها قروض حسنة، يأخذ عليها بنك الاسكان رسوما إدارية تنازلية بواقع 3% من المبلغ المتبقي من القرض بعد دفع القسط المستحق وكثيرا ما أعفيت القروض بالمكرمات الملكية”.
ورأت الحكومة أن “الوزارة وحدة من منظومة الدولة، وليس من شأنها أن تقحم نفسها في مثل هذه الأمور؛ لأنها ليست جهة مالية مستقلة بذاتها، والأتعاب الادارية المشار إليها يستأديها بنك الإسكان المكلف بتوزيع القرض”.