في أوّل ردود فعل برلمانية على فوز نجاد

فخرو والمعاودة: على إيران الخروج من العزلة

تباينت ردود الفعل البرلمانية البحرينية بشأن فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية بين تأكيد أهمية تعزيز العلاقات مع الجوار العربي وعدم التفاؤل بانتهاج القيادة الايرانية سياسات أكثر وضوحاً وثقةً مع دول المنطقة. وأكد المتحدثان لـ“البلاد” النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب عادل المعاودة أهمية اتجاه ايران الى الحوار السلمي مع دول العالم وتعزيز علاقاتها بالجوار العربي. من جانبه، رأى فخرو أن تغير الخطاب السياسي العالمي تجاه ايران وخصوصًا الخطاب الاميركي لابد ان يقابل بتجاوب ايراني نحو الحوار السلمي لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة. وقال فخرو: “إيران جارة ولا أحد يغير الجغرافيا لكن ما نعتقد به هو اهمية ان تحترم ايران علاقات الجوار مع مختلف دول الخليج وان تتحمل واجباتها تجاه المنطقة في تعزيز الاستقرار والامن فالمنطقة لا تحتمل ازمات جديدة”. وعن الدعوات الاميركية لخلق حوار مع ايران، قال فخرو: “هناك خطاب سياسي عالمي وتحديداً من الولايات المتحدة يتجه نحو خلق الحوار السلمي مع ايران على اساس الاحترام المتبادل، ونأمل ان يقابل هذا الخطاب بخطاب ايراني معتدل دون انتقاص من حقوق ايران”، آملاً أن تشهد المرحلة المقبلة انفراجات أكبر في الملف النووي الايراني. وبسؤال “البلاد” النائب الأول لرئيس مجلس الشورى ما إذا كان فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية قد ينجم عنه استغلال لخطابه السياسي لتركيز صراع منطقة الشرق الأوسط على الخطر الايراني على المنطقة، قال: “إن اسرائيل مازالت تشكل الاخطر الأكبر على دول المنطقة وليست ايران، ومن الصعب جدًا ان نقارن بين ايران وإسرائيل”. وأضاف: “الخطاب الاميركي الآن يتخذ منحى سلميا ولابد من استغلاله بشكل جيد بحيث تمد ايران يدها وتدخل في عملية الحوار؛ إذ لا يمكن ان تبقى ايران دولة معزولة عن العالم أو عن جوارها الخليجي والعربي؛ حيث لابد ان تكون شريكا فعالا واساسيا في التغيرات التي تمر بها المنطقة”. وتابع: “ليس من حقنا أن نتدخل في انتخابات دولة أخرى، ولكن لا نريد ان نلقي احكامنا بأن الادارة الايرانية لن تتأثر بالخطاب الدولي الذي حمل اشارات ايجابية تجاه ايران. لذلك من الافضل ان نترك الامور للأيام المقبلة”. بدوره، قال المعاودة إن “الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يتمتع بشعبية بين ابناء الفقراء وغير المتعلمين في ايران؛ وإن كان المراقبون يجمعون على انه لم يحقق لهم شيئًا خلال فترة رئاسته السابقة، ولكنه نجح بينهم باعتماده على الخطابات الرنانة التي استطاع ان يكسب من خلالها شعبية لدى بعض ابناء الشارع العربي اعتمادًا على النزعات العاطفية”. وعن العلاقات الايرانية - الخليجية في ظل ولاية رئاسية جديدة للرئيس أحمدي نجاد، قال النائب المعاودة: “لا اعتقد أن هناك تغيرا كبيرا”.