أكثر من ألفي معتقل بينهم 8 موظفين بالسفارة البريطانية

قادة العالم يبحثون عن إستراتيجية جديدة للتعامل مع إيران

أعلن نائب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان كريم لاهيدجي في باريس أن “أكثر من ألفي شخص” أوقفوا وهم قيد الاعتقال في إيران وان مئات آخرين يعتبرون “في عداد المفقودين”، وتابع “هناك أيضا مئات الأشخاص يعتبرون في عداد المفقودين، وقد وصلتنا هذه المعلومات من طهران من مصادر مستقلة”. ويواجه قادة العالم ضغوطا لصياغة سياسة جديدة للتعامل مع إيران عقب انتخابات الرئاسة المثيرة للجدل وقمعها محتجين إلا أنه من غير المرجح إن يشددوا العقوبات في وقت قريب، ويقول خبراء إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يريدان تشجيع التغيير الديمقراطي ولكن سيحاولان أيضا تفادي القيام بأي عمل يسد طريق الحوار مع طهران حين تنتهي الأزمة أو يصوره القادة الإيرانيون على انه تدخل. ومن المرجح أن يحجما عن التهديد بعقوبات اشد لقصر مثل هذا التهديد على المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني. وفي جميع الأحوال من غير المرجح التوصل لاتفاق بشأن عقوبات تجارية نتيجة معارضة الصين وروسيا عضوي مجلس الأمن. ووصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند اعتقال إيران ثمانية موظفين إيرانيين في السفارة البريطانية في طهران بأنه “مضايقة” و”ترهيب”، وصرح ميليباند إن بريطانيا “قلقة جدا” جراء توقيف “طاقم دبلوماسي يعمل بجهد” وذلك على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تستضيفه جزيرة كورفو اليونانية (غرب)، وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت ثمانية موظفين إيرانيين في السفارة البريطانية لاتهامهم بلعب دور في أعمال الشغب التي تلت الانتخابات الرئاسية، حسب ما أوردت وكالة فارس للأنباء. وطالب المرشح الإصلاحي مهدي كروبي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في العملية الانتخابية برمتها، رافضا بذلك اللجنة التي اقترحت السلطة تشكيلها، في رسالة نشرتها صحيفة اعتماد ملي، وكتب كروبي”في حال شكل مجلس صيانة الدستور لجنة مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات للتحقيق في جميع جوانب الانتخابات، فسوف اقبل بها”. كما رفض زعيم المعارضة الإيرانية إعادة فرز جزئي للانتخابات الرئاسية الأخيرة وأصر على ضرورة إلغاء نتائج الانتخابات، وفي بيان على موقع إلكتروني تابع لموسوي، دعا أيضا إلى توسيط مستقلين في النزاع. ويزعم موسوي أنه سلب الفوز بالانتخابات عبر التزوير. وقال شهود عيان أن الشرطة اشتبكت مع نحو 3000 متظاهر بالقرب من مسجد شمالي طهران، وقالوا إن قوات الأمن أطلقت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ورد بعض المتظاهرين على ذلك بالهتاف “أين صوتي”، وقال شهود عيان متواجدون في مسرح الأحداث للأسوشيتد برس إن بعض المتظاهرين تعرضوا لكسور في الأذرع أو السيقان أثناء الصدامات التي وقعت بالقرب وحول مسجد غوبا، وأضافو أن بعض المتظاهرين الشباب صرخوا في وجه رجال الشرطة ثم قاموا بمهاجمتهم بعد أن قام رجال الشرطة بضرب امرأة مسنة.