مقتل ضابط أميركي وإصابة 6 مدنيين في انفجار مفخخة

العراق يلغي عطلات الشرطة ويشدد الأمن قبل انسحاب الاحتلال

ألغى العراق عطلات جميع قوات الشرطة ووضعها في حالة تأهب قصوى أمس الأحد قبيل انسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية غدا الثلاثاء، وفيما أعرب قائد القوات الأميركية في العراق عن اعتقاده بأن القوات العراقية جاهزة لتولي مسؤولياتها عندما تنسحب القوات الأميركية، انفجرت عبوتان ناسفتان بدوريتين أميركيتين في حادثين منفصلين في بغداد وكربلاء، أسفرا عن مقتل ضابط أميركي وإصابة 6 مدنيين. فقد جرى تشديد الإجراءات الأمنية في أنحاء بغداد حيث أغلقت قوات الجيش والشرطة الطرق وفتشت السيارات تفتيشا دقيقا وحظرت سير الدراجات النارية في شوارع بغداد ضمن استعداداتها لمواجهة مزيد من العنف قبل الانسحاب المقرر. وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التي تسيطر على قوات الشرطة نحن وضعنا كل القوات في حالة إنذار. ليس هناك إجازات. القوات نزلت إلى الشارع بثقلها في كل العراق 100 %. وابلغ رويترز كل الجهات ازداد عددها بكل تأكيد ليس فقط نقاط التفتيش. من جانبه قال السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل ان قوات بلاده ستنسحب من كافة المدن العراقية بما فيها المناطق المتنازع عليها في كركوك والموصل. وأكد هيل قدرة القوات العراقية على ملء الفراغ الذي تتركه القوات الأميركية المنسحبة من المدن، لافتا إلى ان المرحلة المقبلة”ستكون بالنسبة لنا مرحلة مدنية بعيدة عن القضايا العسكرية ، وسنتدخل عسكريا عند احتياج القوات العراقية لدعمنا”. من جهته قال قائد القوات الأميركية الجنرال راي أوديرنو إنه يعتقد أن هذا هو الوقت الصحيح للبدء في سحب القوات الأميركية وتولي العراقيين مسؤولية الأمن في بلادهم. وأفاد بأنه لا يعتقد أن الانسحاب سيعرض القوات الأميركية للمزيد من الخطر. مشيرا إلى أنه سيكون هناك تنسيق كبير مع القوات العراقية كما ستتواصل عمليات الاستخبارات الأميركية. وأشار أوديرنو إلى أن الهجمات التي يشنها المتطرفون قبل الانسحاب إنما تستهدف لفت الأنظار عما تحقق من تقدم في الحالة الأمنية بالعراق على يد قوات الأمن العراقية بالإضافة إلى ما حققته الحكومة الوطنية. وبرغم زيادة التفتيش استهدفت سيارة مفخخة دورية للقوات الأميركية ، مما أسفر عن مقتل أحد الضباط وما لا يقل عن ستة مدنيين في حي أور شمال شرقي بغداد، كما انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية للجيش الأميركي بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي شمال محافظة كربلاء، ولم يعرف على الفور حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن الانفجار بسبب الطوق الأمني الذي فرضته القوات الأميركية. من ناحية أخرى، اقتحم مسلحون مجهولون منزل احد ضباط قيادة عمليات بعقوبة التابعة للجيش العراقي وقاموا بقتل شقيق الضابط قبل ان يلوذوا بالفرار. وأعلنت قيادة عمليات بغداد العثور على معمل لتصنيع العبوات اللاصقة التي تعد من اخطر الأسلحة المستخدمة ضد قوات الأمن والمدنيين في حي الاعظمية الواقع في شمال بغداد.