الأميركيون مهيأون لاستغلال الاستثمارات في البحرين
أكد رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين عادل آل صفر ان الازمة الاقتصادية العالمية ساهمت بشكل فعال في تهيئة الفرص الاستثمارية المتاحة في مملكة البحرين للمستثمرين من الخارج كونها ضمن الدول الاقل تاثرا بالازمة، داعيا الى ضرورة ان يتم استغلال ذلك في سبيل مضاعفة حجم الشراكات ما بين مملكة البحرين والولايات المتحدة.
وقال في لقاء خاص مع “$” انه بمضاعفة الشراكات فان ذلك سوف يساهم في ظهور صناعات جديدة على السوق البحريني وتحقيق خدمات متكاملة للقطاع المحلي .
وبين انه على الرغم من الدعوات المتواصلة من اجل الاستفادة من بنود اتفاقية التجارة الحرة الا انه من الملاحظ عزوف العديد من رجال الاعمال البحرينيين عنها نظرا الى التخوف الذي يعتريهم جراء التباين ما بين حجم السوق البحريني والأميركي، مشددا على ان تفعيل بنود الاتفاقية سوف يساهم بشكل فعال في تعزيز موقع البحرين على النطاق الاقليمي وبالتالى فلا بد من الاستفادة من الفرص المتاحة .
وبين ان موقع البحرين الجغرافي قد جعلها مهيأه بشكل اكبر من اجل ان تكون مركز اقليمي للشركات الامريكية في منطقة الخليج وبالتالى فانه في استطاعتها ان تعزز دورها بفاعلية اكبر عبر ايجاد منافذ جديدة للتعامل مع السوق الأميركي من خلال جذب شركات اجنبية وجعلها تصنع منتجاتها في البحرين شرط القيمة المضافة التى تميز المنتج.
واشار الى ان المؤشرات الاقتصادية توضح نموا قادما في التعاملات البحرينية الأميركية على الرغم من استمرار تأثيرات الازمة المالية الى الان.
بداية، حدثنا عن الجمعية الامريكية في البحرين؟
- هي جمعية أميركية مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة الأميركية و متواجدة في اغلب دول العالم ومن ضمنها مملكة البحرين وتم تاسيسها محليا منذ أربع سنوات ويصل عدد أعضائها حاليا الى 50 رجل أعمال من الولايات المتحدة ومملكة البحرين وكنت من المؤسسين لها منذ عامها الاول وصولا الى الرئاسة في هذه الدورة الاخيرة حيث استطعنا خلال الاربع سنوات وهي عمر الجمعية ان نؤسس قاعدة جيدة من الاعضاء. ان ابرز شروط الانضمام الى الجمعية ان يكون لرجل الاعمال نشاط في الولايات المتحدة الأميركية كون رؤيتنا تركز على تاسيس وفتح شراكات ما بين رجال الاعمال البحرينيين والأميركان انطلاقا من البحرين وصولا الى منطقة الخليج العربي .
بعد توليك رئاسة الجمعية هل لك تصور جديد لدورها؟ وما أبرز خطوط هذا الدور وتلاوينه ؟
- كانت الغرفة في الاربع سنوات الماضية في مرحلة تأسيسية عملنا من خلالها على المساهمة في تعريف الشركات المحلية سواء التي لها نشاطات مرتبطة بالولايات المتحدة او ليس لها نشاطات مرتبطة بأميركا بنشاط الجمعية ما كان له الاثر في تأسيس قاعدة جيدة من الاعضاء والخدمات المتمثلة في بيان الفرص الاستثمارية المتاحة في مملكة البحرين او منطقة الخليج العربي للاعضاء من الولايات المتحدة الأميركية من جانب وتزويدهم بمعلومات حول الشركات البحرينية كانطلاقة لتاسيس تعاون تجاري مشترك من جانب آخر، غير ان المرحلة المقبلة للغرفة وبعد تولينا لرئاستها سوف تركز على الدعوة الى لقاءات ثنائية ما بين رجال الاعمال البحرينيين ومن الولايات المتحدة الأميركية من اجل تفعيل التوجه لتأسيس شراكات ما بين الطرفين ما يساهم في جعل مملكة البحرين كقاعدة تأسيسية لانطلاق الاعمال ما بين الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الخليج العربي حيث انه بجعل البحرين قاعده للاعمال فان ذلك سوف يضيف لها دورا في مجال الخدمات اللوجستية الى جانب الاستفادة من قربها من المملكة العربية السعودية وذلك في مجال الخدمات التجارية عن طريق تأسيس شراكات ما بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية عن طريقها يتم تصدير المنتج إلى السعودية لكون سوقها كبيرا ومنفتحا عبر الحدود على دول اخرى .
ذكرتكم ان المرحلة المقبلة ستركز على تأسيس الشراكات فما العائد على مملكة البحرين من هذه الشراكات ؟
ان سوق الولايات المتحدة الأميركية كبير وبتاسيس هذه الشراكات ما بين الطرفين فان هذه الشراكات سوف تساهم في ظهور صناعات جديدة على السوق البحريني مثل الصناعات النظيفة والخفيفة من جانب وايجاد فرص عمل جيدة للشباب البحريني في قطاعات تجارية مختلفة وتحقيق خدمات متكاملة للسوق البحريني.
ركزتم في تصريحاتكم السابقة على اهمية اتفاقية التجارة الحرة فما هي خطواتكم القادمة من اجل الاسراع بالعمل فيها وتفعيل بنودها بشكل اكبر؟
- ان اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية لها دور فاعل في تنشيط الحركة التجارية بين مملكة البحرين والولايات المتحدة كون التعاملات التجارية بين البلدين لا ضرائب جمركية عليها وبالتالى فإن معظم القطاعات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تستطيع التصدير الى الولايات المتحدة الأميركية دون ضرائب ما سيساهم في تعزيز قاعدة التعاملات التجارية بين البلدين بشكل اوسع واشمل لمنتجات تجارية اخرى ومن جانب آخر سوف يتم معاملة الشركات البحرينية من حيث العطاءات والمناقصات كشركات أميركية مما يتيح لها تسهيلات اكبر في التعاملات التجارية على المستوى العالمي، ونحن بدورنا من خلال غرفة التجارة الأميركية سوف نعمل خلال الفتره المقبلة مع الجهات المعنية في مملكة البحرين على دعم بنود اتفاقية التجارة العالمية مع الولايات المتحدة الأميركية كونها في الاساس تخدم مصالح رجال الاعمال البحرينيين والقطاع التجاري في مملكة البحرين .
ان وجود لجنة تابعة لوزارة الصناعة والتجاره يرأسها الوزير حسن فخرو للتفاعل ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية ومكونة من ممثلين عن كافة الجهات الاقتصادية في البحرين الى جانب غرفة التجارة الأميركية من شانه مضاعفة حجم العوائد المتوقعه جراء العمل ببنود الاتفاقية حيث ان اللجنة التابعة للوزارة قامت بالعديد من الانشطة الرامية للتعريف باتفاقية التجارة الحره بشكل كبير في قطاع المال والاعمال البحريني من اجل تحقيق الاستفادة المثلي التى من شانها تطوير السوق البحريني غير انه للاسف يغفل عدد كبير من التجار البحرينيين اهمية الاتفاقية ودورها في تحقيق النمو في السوق البحريني .
وفي رايك ما سبب عدم اهتمام التجار البحرينيين؟
- قد يكون السبب هو وجود غموض حول الاتفاقية وتخوف التجار البحرينيين من المضي قدما نحو سوق يضاعف في حجمة السوق البحريني بالمساحة الجغرافية غير انه من الواجب اعادة النظر ومحاولة الاستفادة من الاتفاقية بما يعزز من موقع مملكة البحرين المالي على الخريطة العالمية في ظل حالة النمو والعمران الشامل اللاذى تعيشة البحرين .
علام تستنيرون في قولكم ان الفرص مواتية لتأسيس شراكات اميركية بحرينية ؟
- يتضح ذلك من خلال الوضع الاقتصادي العالمي الذى اضحى متاثرا بالازمة الاقتصادية العالمية بشكل كبير وبالتالى فان هناك شركات كبرى عالمية تنظر الى الاستثمار في مملكة البحرين بسبب الفرص الاستثمارية المتاحة فيها نظرا لتهيئة الازمة العالمية لها وبالتالى فلا بد لقطاع المال البحريني من الاستفاده من الموقف الحاصل الذى قد لا يتكرر وبالاخص بعد تطلع الشركات الكبرى للاستثمار في مملكة البحرين كون السوق البحريني اقل الاسواق على المستوى العالمي تاثرا بالازمة العالمية التى احكمت قبضتها على جميع القطاعات الاقتصادية في العالم وبالتالى فان مملكة البحرين وبناء على المقومات الحالية لديها فانها مهيأه لانطلاق شراكات بحرينية أميركية، كما ان هناك شركات امريكية وضعها المالى سيء بعد الازمة ومن الممكن ان تستحوذها شركات بحرينية ويتحقق التوسع المنشود للسوق البحريني على النطاق الاقليمي .
كم تقيس حجم تواجد المنتج البحريني في السوق الأميركي ؟
- وصل حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين السنوي وحسب اخر الاحصائيات الى 1.4 مليار دولار وفي اعتقادي ان هذا الرقم يعتبر انجازا في ظل الاوضاع العالمية الا ان المؤشرات الاقتصادية تبين نموا قادما في حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر توسيع الانشطة المتاحة في التعاملات التجاري .
بصورة عامة كيف يمكن للشركات البحرينية التعامل بفاعلية اكثر مع السوق الأميركي ؟
- من الممكن التعامل بفاعلية اكثر مع السوق الأميركي عبر ايجاد منافذ جديدة من خلالها يمكن توسيع قادة التعامل مع السوق الأميركي من خلال جذب الشركات الاخرى لتصنيع منتجاتهم في البحرين واعادة تصديرها الى الولايات المتحدة الأميركية شرط ان يحتوى المنتج على القيمة المضافة التى تميزة بين باقي المنتجات وتتراوح هذه القيمة ما بين 40 الى 60 % من المنتج .
لماذا تشددون على البعد الاقليمي للتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية ؟
- كون الموقع الجغرافي لمملكة البحرين زاد من مقوماتها من اجل ان تكون مركزا اقليميا للشركات الأميركية في مملكة البحرين من الممكن ان ينطلق في تعاملاته الى جميع دول الخليج والدول العربية.
هل ممكن ان تحدثنا عن قاعدة البيانات التي تنوى انشاءها بتفصيل اكثر ؟
- نظرا الى حداثة عمر الجمعية مقارنة بالجمعيات الاخرى المهنية والاقتصادية فكان لابد من جمع المعلومات ذات الفعالية والقيمة لرجال الاعمال البحرينيين والأميركيين حول فرص الاستثمار المتاحة في مملكة البحرين من اجل خدمة الشركات التى ترغب في توسعة نشاطاتها في مملكة البحرين وبالعكس بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وذلك عبر انشاء قاعدة معلومات تخدم الطرفين في هذا الجانب حيث اننا كجمعية ركزنا على ان يتم توفير المعلومات بشكل سريع كون المستثمرين دائما ما يطلبون المعلومات في سرعة من اجل اتمام الصفقات التجارية ، ان قاعدة البيانات قد تم العمل فيها بشكل فعلي وعملية تحديث المعلومات والبيانات تتم بشكل مستمر .
في اول تصريح لكم بعد توليكم الرئاسة ذكرتم انكم ستقومون بادخال دماء جديدة للغرفة فكيف سيتم ذلك ؟
- قمنا من خلال غرفة التجارة الأميركية بتشكيل لجنة تعمل على تنفيذ توجهات الغرفة من جانب وتعمل على جذب الاعضاء الجدد إلى عضوية الغرفة من جانب آخر وبهذا سوف يتم ادخال دماء جديدة لعضوية الغرفة وتتحق الاهداف المرسومة .
هل هناك نية لاطلاق أي فعاليات او برامج خلال المرحلة الحالية وماذا تستهدفون ؟
- تعمل الجمعية في الوقت الراهن على اعداد لقاء شهري يتم من خلاله استضافة شخصية اقتصادية تسلط الضوء على احدى القضايا الاقتصادية في القطاع كما سنعمل ايضا على تكثيف زيارات الوفود ما بين البلدين حيث انه من المؤمل ان يتم تنظيم زياره الى الولايات المتحدة الأميركية مطلع العام المقبل من اجل التباحث وتبادل الاراء مع رجال الاعمال الأميركان حول سبل التعاون والشراكات في المجالات المتاحة .
تشارك الغرفة ايضا في تنظيم ملتقى استثماري اقليمي في نوفمبر المقبل حول فرص الاستثمار المتاحة في منطقة الخليج العربي ومملكة البحرين ومن المتوقع ان يشارك فيه من البحرين ومنطقة الخليج ما بين 250 الى 300 رجل اعمال واقتصادي ومهتما بالجانب الاستثماري، علما بان هذا الملتقى يقام للعام الثاني وبشكل سنوي في مملكة البحرين.
هل انتم راضون عن حجم التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية ؟ وما الفرص والامكانيات المتاحة ؟
- بالنظر الى حجم النمو في التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة فإن نسبة النمو السنوي من خلالها وصلت الى 25 % ونتوقع خلال الفتره المقبلة ان يكون لها دور اكبر وفاعل كون احد اهداف غرفة التجاره الأميركية خلق المناخ الاستثماري الجيد بين البلدين والتفاعل مع الشركات الأميركية من اجل ايجاد منافذ من خلالها من الممكن المساهمه في توظيف البحرينيين غير اننا في البحرين نحتاج الى التركير على بعض النواحي اللوجستيه من اجل الوصول الى النموذج المرجو جراء هذه التعاملات في القطاع الاقتصادي .
لكل من مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية رؤية وتوجهات في البلد الاخر فبالنسبة للبحرين ماذا تريد من الولايات المتحدة الامريكية ؟ وامريكا ماذا تريد من السوق البحريني ؟
- تعتبر القارة الأميركية سوق كبير به العديد من المجالات التى من الممكن الاستفادة منها مثل السياحة نظرا لوجود المناطق السياحية بشكل كبير ومن الممكن الاستفادة منها في تنظيم رحلات سياحية لوفود بحريينية وبالتالى يكون ذلك احد انواع التعاون المشترك بين البلدين ، الى جانب ان الولايات المتحدة الأميركية لديهم نظام مؤسس سهل في التعامل الى جانب شفافية الانشطة والانظمة الحمائية للاستثمارات سواء لمستثمرين عرب او أميركيين، واما بالنسبة لما يريدة الأميركان من السوق البحريني فهو توسعة سوقهم التجاري وتواجدهم في المنطقة عبر تميز العاقة بين الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين منذ سنين فبالتالى فلا بد من دعم اتفاقية التجارة الحره وتفعيلها بكافة السبل والوسائل المتاحة .
هل يعني ذلك ان هناك نظرة لنقل تجربة الولايات المتحدة الأميركية في تطبيق القوانين إلى مملكة البحرين ؟
- تمتاز مملكة البحرين بتطبيقها للقوانين وفق اطر ومنهجيات صحيحة ساهمت في جعلها محط انظار المستثمرين العرب والاجانب ومختلف الشركات الى جانب تميز مملكة البحرين في قوانين الحماية الفكرية كما اننا متقدمين على دول كثيره في الانظمة التكنولوجية والقضائية وعند النظر الى تجربة امريكا في تطبيق القوانين فإننا لا نحدد نقل التجربة بشكل تام ولكن ممكن الاستفادة منهم في تقوية بعض الانظمة المتعلقة بالجانب الاقتصادي .
بالرجوع إلى الازمة العالمية الاقتصادية فما مدى تاثيرها على حجم التعاون ما بين البلدين ؟
- نلاحظ ان تأثيرها بدا واضحا على مختلف القطاعات الاقتصادية غير انه من المتوقع ان يكون هناك نمو في حجم التعاملات ما بين البلدين فمن جانب تأثرت سلعة معينة بالازمة كان التعويض في سلعة أخرى زاد الطلب عليها فان تاثير الازمة كان بشكل متباين ما بين الايجاب والسلب .
وما تصوراتكم لواقع التعاون ما بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية خلال الفتره المقبلة في ظل استمرار تاثيرات الازمة المالية العالمية ؟
- على الرغم من عزوف عدد من المؤسسات عن الجانب الاستثماري وتخوفهم من الخروج عن النطاق المحلي نظرا لشح السيولة الا ان هناك تحركات بدأت في النصف الثاني من العام الجاري من اجل العمل على ايجاد الشراكات بشكل اعمق بين البلدين في مختلف المجالات المتاحة.