وفد نيابي يبحث مع رئيس الوزراء اليوم أوضاع المتقاعدين
أعلنت مصادر نيابية أن وفدًا نيابيًا برئاسة رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني سيزور اليوم (الإثنين) رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. ويدرس الوفد النيابي مع صاحب السمو رئيس الوزراء - بموجب المصادر - أوضاع المتقاعدين؛ حيث سيرفع لسموه التقرير النهائي للجنة النيابية المؤقتة، الذي يضم اقتراحات عدة لتعديل أوضاع المتقاعدين.
وبموجب التوصيات التي أقرتها اللجنة البرلمانية المؤقتة لدراسة أوضاع المتقاعدين وبحث السبل المناسبة لتحسين أوضاعهم فإن إجمالي كلفة التوصيات تصل إلى نحو 40 مليون دينار في سنتها الأولى، وأن المبلغ سيتضاعف في السنوات اللاحقة، حسبما أكد صندوق التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد التابعان للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وأفادت الهيئة العامة لصندوق التقاعد (شؤون التقاعد) بأن إجمالي كلفة التوصيات التي أقرتها اللجنة البرلمانية المؤقتة لتحسين أوضاع المتقاعدين في القطاع العام “تصل إلى نحو 22 مليون دينار سنوياً”، فيما أفاد صندوق التأمينات الاجتماعية أن كلفة المقترحات تصل إلى “18 مليوناً للسنة الأولى”.
وأوضح صندوق التقاعد (القطاع العام) أن “كلفة مقترح اللجنة بإعطاء 13 ألفاً و254 متقاعداً من المدنيين والعسكريين مبلغاً مقطوعاً قدره 500 دينار ستبلغ 6.7 ملايين دينار، في حين ستبلغ كلفة زيادة رواتب المتقاعدين والمستحقين بنسبة 15 % ما يصل إلى 10.5 ملايين دينار للسنة الأولى. أما كلفة رفع الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية إلى 230 ديناراً فتصل إلى نحو 5.7 ملايين دينار للسنة الأولى”.
وأوضحت أرقام صندوق التقاعد أن “الكلفة المستقبلية للمقترحات كبيرة ويصعب على الصندوق تحملها، إذ أشارت إلى أن كلفة زيادة المتقاعدين في القطاع العام 15 % ستصل خلال السنوات الخمس الأولى إلى 61.7 مليون دينار”.
ولفت صندوق التقاعد إلى أن “كلفة رفع الحد الأدنى من الرواتب إلى 230 ديناراً سيكلف خلال السنوات الخمس الأولى نحو 30.5 مليونًا، ما يعني أن كلفة الزيادة 15 % ورفع الحد الأدنى من الأجور إلى 230 دينارًا، بالإضافة إلى أن الزيادة المقطوعة (500 دينار) ستصل خلال السنوات الخمس الأولى إلى 98.9 مليونًا”.
بدورها، كشفت هيئة التأمينات الاجتماعية (القطاع الخاص) عن أن “كلفة إعطاء متقاعدي القطاع الخاص 500 دينار كمنحة لسنة واحدة تصل إلى 6 ملايين دينار لسنة واحدة، في حين تبلغ كلفة زيادة المتقاعدين 15 % نحو 7 ملايين دينار لسنة واحدة”، فيما أكدت أن “كلفة رفع الحد الأدنى للأجور من 180 ديناراً إلى 230 ديناراً ستصل إلى 5.4 ملايين دينار سنوياً، وفقا لعدد المتقاعدين المستحقين في الوقت الحاضر”.
ووفقاً لمقترح اللجنة النيابية المؤقتة بزيادة رواتب العاملين في القطاع الخاص نسبة 3 % فإن “الكلفة في السنة الأولى ستبلغ 1.4 مليون دينار، فيما ستبلغ في السنة الثانية 3 ملايين دينار، وفي السنة الثالثة 4.8 ملايين دينار، وفي السنة الرابعة 6.7 ملايين دينار، أما في السنة الخامسة فتصل إلى 9 ملايين”.
ولاحظت هيئة التأمينات الاجتماعية أن “كلفة الزيادة تتضاعف بطريقة مركبة نتيجة احتساب الزيادة بواقع 3 % على إجمالي قيمة المعاشات بشكل سنوي وبطريقة مركبة”، متوقعة أن تستمر كلفة تلك الزيادة السنوية في “الارتفاع بهذه الطريقة لتصل إلى 25 مليون دينار في السنة العاشرة المقبلة”، واشارت إلى أن هذه التقديرات “تم احتسابها على المعاشات التي تصرف حالياً والتي يتوقع لها أن تزيد وتتضاعف بمرور الوقت وازدياد عدد المتقاعدين”.
وفي ما يتعلق بالتقديرات الاكتوارية لهذه الزيادة، أوضحت الهيئة أنه وفقاً للتقديرات التي أجرتها شركة Hewett Associates على المركز المالي للهيئة “يتوقع لها أن تنفد في العام 2063، وأن منح الزيادة السنوية المقترحة (3 %) سوف تعجّل حدوث ذلك لست عشرة سنة أي في عام 2047”.
ولفتت إلى أن “العجز الاكتواري المحسوب سيرتفع وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم 26 في 31 ديسمبر 2006 من 580 مليون دينار إلى 1.3 مليار دينار، وسترتفع نسبة الاشتراكات المطلوبة لوقف ذلك العجز عند ذلك الحد من 24 % إلى 35.8 % في حال منح الزيادة السنوية المذكورة”، وأشارت هيئة التأمينات إلى أن “التقديرات الاكتوارية السابقة لكلفة منح مثل هذه الزيادة تتطلب فرض اشتراكات إضافية قدرها 3.2 %”.
وكانت اللجنة البرلمانية المؤقتة لدراسة أوضاع المتقاعدين وبحث السبل المناسبة لتحسين أوضاعهم قد أوصت بمنح كل متقاعد من دون استثناء بجميع القطاعات: المدني والأهلي والعسكري 500 دينار، وإقرار زيادة لا تقل عن 15 % لمعاشات المتقاعدين والمستحقين عنهم لجميع القطاعات، وإلزام الحكومة بتحسين وتعديل معاشات المتقاعدين، كلما طرأ تعديل أو تحسين على رواتب موظفي الدولة.
كما أوصت اللجنة باعتماد زيادة سنوية لا تقل عن 3 % للمتقاعدين في القطاع الخاص أسوة بالمتقاعدين في القطاعين الآخرين المدني والعسكري، مشيرة إلى ضرورة الإسراع في توحيد المزايا التقاعدية حسب أفضلها للعاملين في جميع القطاعات، لكونه يسهم في تحسين الوضع المعيشي لشريحة كبيرة من المواطنين عند الإحالة إلى التقاعد. وأوصت اللجنة النيابية المؤقتة كذلك برفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 230 ديناراً لجميع القطاعات: المدني والأهلي والعسكري، مشددة على ضرورة تحمّل الحكومة مسؤولية توفير الميزانية اللازمة لتحقيق هذه التوصيات، ومساعدة الهيئتين في هذا الجانب، لكيلا يتأثر الوضع الاكتواري للهيئتين.