اعتقال مئات المعارضين في أوسع حملة أمنية

نجــاد: تصــريحــات أوبـــامـــا بـعــيـدة عــن الأدب

اعتقلت الحكومة الإيرانية المئات من النشطاء والصحفيين والطلاب في أنحاء البلاد، في أوسع حملة أمنية ضد المعارضين الرئيسيين منذ اضطرابات ما بعد الانتخابات بل ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، وطالت الاعتقالات مجموعة من الزعماء المحتملين لحركة الاحتجاج التي تزعم أن الرئيس محمود أحمدي نجاد سلب الانتخابات بالتزوير، وتشير الحركة أيضا إلى إمكانية إجراء محاكمات، وصدور عقوبات جادة، قبل تشكيل لجنة قضائية خاص للنظر في قضايا تتعلق بالاضطرابات. وقد اعلنت الشرطة السويدية ان موظفا في السفارة الايرانية اصيب بجروح طفيفة عندما حاول متظاهرون دخول حرم المبنى الدبلوماسي في ضاحية ستوكهولم، وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان ما بين 150 و200 شخص تظاهروا امام السفارة كما اوضحت الشرطة التي طوقت المنطقة حول الفيلا الكائنة في ليدينغو احدى ضواحي ستوكهولم السكنية، وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن إيران منعت أحد حلفاء زعيم المعارضة في البلاد مير حسين موسي من مغادرة البلاد، وقال أبو الفضل فاتح مدير المكتب الاعلامي لموسوي إن هذا المنع لن يغير موقفه السياسي مضيفا إنه منع من مغادرة إيران بسبب دوره في التطورات التي وقعت بعد الانتخابات. كما اتهم سفير إيران لدى الامم المتحدة الولايات المتحدة برفض منح النائب الاول للرئيس الايراني واعضاء من وفده تأشيرات دخول لحضور مؤتمر للامم المتحدة بشأن الازمة الاقتصادية العالمية، وقال انا القي هذا الخطاب بالفعل نيابة عن الدكتور (برويز) داودي النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي لم يستطع ومعه اعضاء الوفد الايراني المشاركة في المؤتمر. وتصاعد انتقاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإيران إلى حرب كلامية بشكل غير عادي، فقد قال ردا على طلب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالاعتذار عن تدخله في شؤون البلاد، إن على النظام أن “يفكر مليا” في أجوبة يدين بها للمحتجين الذين تعرضوا للاعتقال والتنكيل والقتل، و“ إن العنف الذي يرتكب ضدهم أمر مشين...نحن نشاهده وندينه”، وقال أحمدي نجاد لأوباما إن عليه أن “يبدي أسفه” لانتقاده رد طهران، ورد أوباما على هذا المطلب بشكل صارم قائلا “أنا لا آخذ تصريحات السيد أحمدي نجاد بشأن الاعتذارعلى محمل الجد، وخاصة أن الولايات المتحدة خرجت بالفعل عن المألوف بعدم التدخل في العملية الانتخابية في ايران”، وقد أعرب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن استغرابه “بشدة “من تصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما حول الانتخابات الرئاسية وقال انها “ تنم عن التدخل في شؤون الاخرين وبعيدة “عن الادب “، ولفت احمدي نجاد في خطاب له نقلته وكالة مهر للانباء شبه الرسمية إلى ان تلك التصريحات تأتي “من شخص كان قد رفع والى الان شعار التغيير، الا انه ادلى بتصريحات بعيدة عن الادب”.